×
×

الأمم المتحدة تحذّر من انعدام الأمن الغذائي في غرب إفريقيا ووسطها والوسطى

برنامج الأغذية العالمي
س
س

حذّرت الأمم المتّحدة الجمعة من أنّ حوالى 55 مليون شخص في مناطق تعاني من العنف في غرب إفريقيا ووسطها يواجهون هذه السنة خطر انعدام حادّ للأمن الغذائي، ولا سيّما في ولاية بورنو في نيجيريا.

وأفاد برنامج الأغذية العالمي بأن أعمال العنف المنتشرة في المنطقة تسبّبت بأزمة غذائية تفاقمت مع خفض المساعدات الإنسانية.

وأوضح البرنامج أنّه اضطرّ إلى الحد بشكل كبير من مساعداته الغذائية في المنطقة بسبب نقص التمويل.

وأوضح المسؤول في برنامج الأغذية العالمي جان مارتن باور خلال مؤتمر صحافيّ في جنيف أنّ “55 مليون شخص سيواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي” في إفريقيا الغربيّة والوسطى بين حزيران/يونيو وآب/أغسطس 2026.

ويعاني هؤلاء الأشخاص حاليا من الجوع بدرجات الأزمة والطوارئ والكارثة، وهي الدرجات الثلاث القصوى من أصل خمس معتمدة لتصنيف مدى انعدام الأمن الغذائي.

ولفت المسؤول إلى أن عدد الأشخاص في مرحلة الطوارئ تضاعف منذ 2020 ليصل إلى ثلاثة ملايين.

وصُنّف 15 ألف شخص في بعض مناطق ولاية بورنو في شمال شرق نيجيريا في وضع الكارثة، وهو أوّل تقييم بهذا المستوى منذ عشر سنوات.

وقال باور متحدثا في مقر برنامج الأغذية العالمي في روما إن هؤلاء الأشخاص “على شفير المجاعة” مضيفا “هذا يعني أن ثمة أشخاصا يموتون، … أن ثمّة أشخاصا يعانون من الجوع”.

ويشهد شمال نيجيريا تمردا جهاديا منذ عام 2009. ووفقا للأمم المتحدة، أسفر النزاع عن مقتل ما لا يقل عن 40 ألف شخص وتشريد نحو مليوني شخص في شمال شرق البلاد.

ورغم تراجع حدّة العنف خلال السنوات العشر الماضية، فإنه امتد إلى دول مجاورة هي النيجر وتشاد والكاميرون.

“فراغ إنساني”

وكان موسم الأمطار الذي انتهى في غرب إفريقيا في تشرين الأول/أكتوبر مواتيا نسبيّا للمزروعات.

وقال باور إن “نقاط الضعف التي رصدناها في إفريقيا الغربيّة والوسطى ناجمة فعلاً حاليّا عن العنف” وليس عن الظروف المناخية.

كما أنها نتجت بحسب المسؤول من “التخفيضات الشديدة في تمويل الأنظمة المركزية التي تقدم مساعدات للسكان”.

وقامت الولايات المتحدة، بقرار من رئيسها دونالد ترامب، باقتطاعات كبرى في مساعداتها الخارجية، كما خفّضت دول أخرى تعدّ من كبار المانحين تمويلها.

وأوضح باور أنّ ذلك حمل برنامج الأغذية العالمي العام الماضي على وقف مساعداته لحوالى 300 ألف طفل في نيجيريا، وقد يضطر إلى خفض مساعداته لـ500 ألف شخص في الكاميرون.

وفي نيجيريا، يعتزم البرنامج مساعدة 72 ألف شخص الشهر المقبل، بالمقارنة مع حوالى 1,3 مليون شهريا العام الماضي.

وتابع باور أن الوضع “تدهور إلى حدّ يمكن التحدث عن فراغ إنساني في بعض المواقع، مع انسحاب الوكالات الإنسانيّة من خطوط الجبهات”.

وبرنامج الأغذية العالمي بحاجة خلال الاشهر الستة المقبلة إلى 453 مليون دولار لتنفيذ برامجه في المنطقة. وفي حال عدم توافر التمويل، قال باور إن “ما نلاحظه هو تراجع سريع جدا لمؤشرات الاستهلاك الغذائي على مستوى الأسر”.