الامين العام للأمم المتحدة: نطالب بعمل عالمي للانتعاش من (كورونا)

طالب الامين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس اليوم الاثنين بعمل عالمي منصف على ثلاثة محاور لوضع العالم على طريق الانتعاش من الجائحة التي تسبب فيها فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19).
جاء ذلك في كلمة غوتيريس امام فعاليات الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية التي تتواصل اعمالها من ال24 من مايو الجاري وحتى الثاني من يونيو المقبل عبر تقنية الاتصال المرئي.
وحدد غوتيريس المحور الأول في ضرورة قيام العالم باستجابة حازمة وتضامنية عالمية لوقف انتشار الفيروس عبر تعجيل قادة الحكومات بخطة عالمية للوصول العادل إلى اللقاحات المضادة للفيروس والاختبارات التشخيصية والعلاجات.
وأضاف ان هذه الخطوة تبدأ بتمويل منظومة (كوفاكس) للتوزيع العادل للقاحات المضادة للفيروس التاجي وأيضا تمويل آلية التوزيع السريعة المخصصة لنشر الأدوات الخاصة بالتعامل مع الجائحة في الدول النامية والأكثر فقرا في العالم.
وأشار غوتيريس الى دعوته مجموعة العشرين الى تشكيل فريق عمل يضم جميع البلدان التي لديها قدرات إنتاج لقاح مع المؤسسات المالية الدولية القادرة على التعامل مع شركات الأدوية وأصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين بهدف مضاعفة فرص تصنيع اللقاحات المضادة لهذا الفيروس عبر نقل التكنولوجيا والمرونة في حقوق الملكية الفكرية.
وأكد استعداده كأمين عام للأمم المتحدة لتعبئة منظومة الأمم المتحدة بأسرها لدعم هذا الجهد.
ولفت غوتيريس الى ان المحور الثاني من استراتيجيته هو تعزيز أنظمة الرعاية الصحية الأولية والتغطية الصحية الشاملة وذلك لأنه لا يمكن رؤية فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19) بمعزل عن المشاكل الأساسية في أنظمتنا الصحية والمتمثلة في عدم المساواة ونقص التمويل والإهمال.
وقال ان وجود أنظمة الرعاية الصحية الأولية الصحيحة يساهم في التعافي بسرعة كبيرة من هذا الوباء ويمكننا من منع جائحة جديدة قبل أن تترسخ.
وشدد على ضرورة الا تكون جهود التعافي من فيروس (كورونا) على حساب الرعاية الصحية الأساسية الأخرى من الخدمات الإنجابية للمرأة إلى تطعيمات الأطفال وتغطية الصحة العقلية.
وتطرق غوتيريس الى المحور الثالث الذي يشدد فيه على أهمية الاستعداد للطوارئ الصحية القادمة وذلك انطلاقا من تشكيل أنظمة الصحة الأولية القوية ووضع التزام سياسي من اعلى مستوى لتحويل النظام الحالي من خلال منهج منسق دوليا يشمل جميع الحكومات والشرائح المجتمعية.
واوضح انه يجب وضع إطار للتعاون والتضامن الدوليين يصلح للمستقبل مع حلول جديدة للتمويل المستدام والذي يمكن التنبؤ به وتعزيز القدرات الوطنية على الوقاية والكشف والاستجابة لتفشي الأمراض.
واكد غوتيريس ضرورة ان تكون الجائحة التي تسبب فيها الفيروس “نقطة تحول” وذلك بعد فقدان أكثر من 4ر3 ملايين لأرواحهم والغيت قرابة 500 مليون وظيفة وتم محو تريليونات الدولارات من الميزانيات العمومية العالمية.
وحث غوتيريس الدول المشاركة في اعمال الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية على ضرورة “اتخاذ القرارات الجريئة اللازمة لإنهاء هذا الوباء وبناء مجتمعات آمنة وصحية للمستقبل”.

المصدر
كونا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى