×
×

توقيف السيدة الأولى السابقة في سريلانكا على خلفية شبهات فساد

رئيس وزراء سريلانكا ماهيندا راجاباكسا (يمين) يتحدث مع الرئيسة السابقة تشاندريكا كوماراتونغا (يسار)، إلى جانب زوجته شيرانثي راجاباكسا (وسط)، خلال احتفالات الذكرى الثانية والسبعين لاستقلال سريلانكا في كولومبو في 4 فبراير 2020
س
س

أوقفت هيئة مكافحة الفساد في سريلانكا الأربعاء السيدة الأولى السابقة شيرانثي راجاباكسا، على خلفية اتهامات لمؤسستها الخيرية بإساءة استخدام تبرعات جُمعت لصالح مستشفى للأطفال.

وأعادت حكومة الرئيس أنورا كومارا ديساناياكي فتح تحقيقات في قضايا فساد ظلت مجمدة لفترة طويلة وتشمل أفرادا من عائلة راجاباكسا التي هيمنت على الحياة السياسية في سريلانكا لنحو عقدين.

وقالت لجنة التحقيق في مزاعم الرشوة أو الفساد إن زوجة الرئيس السابق ماهيندا راجاباكسا البالغة 73 عاما أوقفت في كولومبو، على أن تمثل أمام قاض.

وقال مسؤول في اللجنة للصحافيين أمام منزل عائلة راجاباكسا في العاصمة إن “التوقيف مرتبط بمؤسستها سيرليا سافيا”.

وكانت شيرانثي قد توجهت إلى سنغافورة في 16 أيلول/سبتمبر لتلقي العلاج، وتلقت لدى وجودها في مطار كولومبو استدعاء للإدلاء بإفادة للشرطة بشأن مؤسستها الخيرية.

وعادت الاثنين بعدما تقدمت بطلب إلى المحكمة لمنع توقيفها، إلا أن جلسة النظر في طلب الإفراج عنها بكفالة استباقية حُددت في 12 تشرين الأول/أكتوبر.

وقالت الشرطة إن السلطات تريد استجواب شيرانثي بشأن تبرعات بقيمة عشرة ملايين روبية (30300 دولار) جمعتها مؤسسة “سيرليا سافيا” الخيرية لشراء جهاز تصوير مقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) لمستشفى محلي لعلاج السرطان.

وأبلغ المحققون محكمة بأن الحكومة الصينية كانت قد تبرعت بالفعل بالجهاز، لكن المؤسسة الخيرية واصلت، بحسب الاتهامات، جمع التبرعات وأساءت استخدام الأموال.

ونفت شيرانثي ارتكاب أي مخالفة، مؤكدة أن الأموال لم يتم اختلاسها.

ويواجه أفراد آخرون من العائلة مشكلات قضائية أيضا.

ويقبع نجل السيدة الأولى السابقة الأكبر، النائب المعارض نامال راجاباكسا، في الحبس الاحتياطي على خلفية اتهامات مرتبطة بصفقة لشراء طائرات من إيرباص أُبرمت عام 2013 خلال رئاسة والده.

وتنفي عائلة راجاباكسا باستمرار اتهامات الفساد، وتؤكد أن القضايا المرفوعة ضد أفرادها ذات دوافع سياسية.

وتولى ماهيندا راجاباكسا رئاسة سريلانكا من 2005 إلى 2015، ولا يزال أحد أكثر الشخصيات السياسية نفوذا في البلاد، رغم تراجع نفوذ العائلة منذ الاحتجاجات الشعبية الحاشدة التي أطاحت شقيقه غوتابايا راجاباكسا من الرئاسة عام 2022.