رحبت دولة الكويت اليوم الخميس باعتماد منظمة الصحة العالمية خلال دورتها ال79 بجنيف قرارا استراتيجيا يدين الهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن ويضع التزامات واضحة لحماية القطاع الصحي وضمان تدفق الإمدادات الطبية.
وقال المندوب الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن القرار المقدم من دول مجلس التعاون والأردن والذي حظي بتأييد 91 دولة من أصل 124 دولة يعد “إنجازا كويتيا خليجيا تاريخيا” كونه أول قرار خليجي يصدر في منظمة الصحة العالمية منذ 66 عاما وثالث قرار دولي يصدر من جنيف يدين الهجوم الإيراني السافر ويؤكد حقوق دول مجلس التعاون والأردن.
وأعرب السفير الهين عن شكره وتقديره للدول الصديقة التي ساندت القرار وصوتت لصالحه مؤكدا أنه يجسد موقفا دوليا حازما تجاه الانتهاكات التي استهدفت المنظومة الصحية والمرافق الطبية الحيوية في الدول المتضررة.
وأوضح أن القرار يدين بشكل مباشر الاستهداف المتعمد للمستشفيات والمنشآت الصحية معتبرا ذلك الاستهداف خرقا صارخا للمواثيق الدولية ما تسبب في أزمة إنسانية تهدد حياة ملايين المدنيين والمرضى.
وأضاف أن القرار استنكر كذلك الممارسات العدوانية المتمثلة في إغلاق مضيق هرمز وما ترتب عليها من تعطيل سلاسل الإمداد الخاصة بالأدوية والمعدات واللقاحات الأساسية الأمر الذي يشكل انتهاكا للحق الإنساني في الصحة والأمن الدوائي ويهدد بحدوث كارثة صحية واسعة في المنطقة.
وأكد السفير الهين أن المجتمع الدولي عبر من خلال هذا القرار عن رفضه القاطع لاستغلال القطاع الصحي والإمدادات الطبية كأداة للضغط السياسي أو العسكري مشددا على ما تضمنه القرار من إلزام إيران بتحييد القطاع الصحي وضمان حرية الملاحة لتدفق المساعدات والإمدادات الإنسانية.
وأشار إلى أن القرار يؤكد كذلك الحق الأصيل لدول مجلس التعاون والأردن في حماية أمنها الصحي وسيادتها موجها رسالة دولية واضحة بأن المساس بالمنظومة الصحية والدوائية في المنطقة يعد خطا أحمر لا يمكن التهاون معه.
° 32.7 