×
×

رئيس وزراء كندا يؤكد عزم أوتاوا المحافظة على علاقات “إيجابية بأكبر قدر ممكن” مع واشنطن

مارك كارني
س
س

أفاد رئيس الوزراء الكندي الجديد مارك كارني بأن بلاده عازمة على إقامة علاقات “إيجابية بأكبر قدر ممكن” مع الولايات المتحدة في عهد دونالد ترامب بينما شدد على سعي أوتاوا لإقامة علاقات “يمكن الاعتماد عليها” مع حلفائها الأوروبيين.

تأتي تصريحات كارني في إطار جولة أوروبية يقوم بها بعدما تعرّض اقتصاد بلاده وحتى سيادتها إلى تهديدات غير مسبوقة من الولايات المتحدة.

واختار حاكم بنك انكلترا السابق الذي خلف جاستن ترودو الأسبوع الماضي، قوتين أوروبيتين هما فرنسا والمملكة المتحدة، بدلا من الولايات المتحدة، لأول زيارتين يجريهما بعدما صعّد ترامب لهجته ضد كندا.

وقال من باريس، أول محطة خارجية له منذ تولى منصبه الجمعة، “أريد ضمان بأن فرنسا وأوروبا بأكملها تعمل بحماسة مع كندا، الدولة الأكثر أوروبية من بين الدول غير الأوروبية والعازمة على المحافظة على علاقات إيجابية بأكبر قدر ممكن مع الولايات المتحدة”.

وأكد خلال مؤتمر صحافي في الإليزيه إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “بات تعزيز كندا علاقاتها مع حلفاء يمكن الاعتماد عليهم مثل فرنسا، أمرا يكتسي أهمية أكثر من أي وقت مضى”.

وتواجه كندا تهديدات على ثلاثة جبهات: حرب تجارية مع واشنطن، تهديدات من ترامب لجعلها “الولاية الأميركية الحادية والخمسين”، وانتخابات محلية مقبلة.

هدد فرض ترامب مجموعة من الرسوم الجمركية على منتجات كندية بالتسبب بركود، بينما أثار تقليله من أهمية سيادة جارة بلاده قلق الحليفة التقليدية لواشنطن.

تظهر استطلاعات للرأي بأن أغلب الناخبين الكنديين يرفضون حديث ترامب عن كندا كولاية أميركية.

لكن الحرب التجارية تشكل تهديدا للاقتصاد في الدولة الشاسعة التي تعد 41 مليون نسمة ولطالما أقامت شراكة وثيقة مع الولايات المتحدة.

حافظت كل من كندا وفرنسا وبريطانيا (المنضوية جميعها في حلف شمال الأطلسي) على دعمها القوي لأوكرانيا منذ الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022، في وقت ضغطت إدارة ترامب على كييف لتقديم تنازلات لروسيا.

وقال ماكرون إلى جانب كارني إن كندا وفرنسا تريدان “سلاما صلبا ودائما مصحوبا بضمانات قوية ستحمي أوكرانيا من أي عدوان روسي إضافي وتضمن أمن أوروبا بأكملها”.

بدوره، أكد كارني لماكرون بأن البلدين يدافعان عن “السيادة”.

وقال رئيس الوزراء الكندي “ندافع كلانا عن السيادة والأمن الذي أظهره دعمكم الثابت لأوكرانيا في ظل قيادتكم”، وذلك بعدما شارك الزعيمان في اتصال عبر الفيديو نظمه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لدعم كييف.