الفرنسيون يصوتون في انتخابات تشريعية تاريخية ستغير المشهد السياسي

بدأ الفرنسيون التصويت في انتخابات تشريعية تاريخية مع توقعات أن تغير المشهد السياسي في البلاد.

وذلك بعدما توقعت استطلاعات الرأي أن يفوز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بأكبر عدد من الأصوات ليشكل الحكومة لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية لكن من المرجح أن لا يتمكن من تحقيق الأغلبية.

خضعت فرنسا لفترة صمت انتخابي منذ يوم الجمعة، وضعت حدا للحملات ويحظر خلالها نشر استطلاعات للرأي جديدة، فدخلت فرنسا حالة أشبه بهدنة وسط أجواء مشحونة.

وفتحت مراكز الاقتراع في فرنسا وتستمر عمليات التصويت في المدن الكبرى حتى الساعة 6 مساء.

الوضع السياسي

مع احتمالية فوز اليمين المتطرف يتوقع أن يؤدي ذلك إلى برلمان معلق وفوضوي، وهو ما من شأنه أن يؤثر بشدة على سلطة الرئيس إيمانويل ماكرون. وبالمثل، إذا فاز حزب التجمع الوطني القومي المتشكك في الاتحاد الأوروبي بأغلبية، فقد يجد الرئيس نفسه مجبرا على تعايش صعب، بحسب رويترز.

عكست عدة استطلاعات للرأي صدرت نتائجها الجمعة اشتداد المنافسة بين الكتل الثلاث، حزب التجمع الوطني وحلفاؤه في أقصى اليمين، وتحالف “الجبهة الشعبية الجديدة” في اليسار، ومعسكر الرئيس إيمانويل ماكرون من يمين الوسط.

أدخل ماكرون فرنسا في المجهول بإعلانه المفاجئ في التاسع من حزيران/يونيو حل الجمعية الوطنية والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة، بعد فشل تكتله في الانتخابات الأوروبية.

وسعيا لقطع الطريق أمام التجمع الوطني، انسحب أكثر من 200 مرشح من اليسار والوسط من دوائر كانت ستشهد سباقا بين 3 مرشحين في الدورة الثانية، لتعزز حظوظ خصوم التجمع الوطني.

سبق أن شهد المشهد السياسي الفرنسي تبدلا كبيرا عام 2017 مع فوز ماكرون بالرئاسة، هازما الأحزاب التقليدية.

لكنه باتخاذه قرار حل الجمعية الوطنية والدعوة إلى هذه الانتخابات ليلة التاسع من حزيران/يونيو في أعقاب وسط صعود اليمين المتطرف وفوزه في الانتخابات الأوروبية، فهو قام برهان فاشل لا يغفره له أنصاره أنفسهم.

استطلاع الرأي

تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى حصول اليمين المتطرف على 170 مقعد إلى 210 مقاعد في الجمعية الوطنية الجديدة، بعيدا عن الغالبية المطلقة المحددة بـ289 نائبا.

وبعده “الجبهة الشعبية الجديدة” مع 155 مقعدًا إلى 185 مقعدًا، ثم تأتي جبهة ماكرون الذي يُرجّح حصوله على ما بين 95 مقعدًا و125 مقعدًا، بحسب الوكالة الفرنسية.

مشاركة مرتفعة

اعتبر القائمون على الاستطلاعات أنها أولية إذ من المتوقع أن تكون المشاركة مرتفعة جدا، لا بل ربما الأعلى منذ 25 عاما، من غير أن يُعرف لصالح أي طرف.

حذر رئيس الوزراء غابريال أتال الذي يقود حملة المعسكر الرئاسي بأن “الخطر اليوم هو غالبية يسيطر عليها اليمين المتطرف، سيكون هذا مشروعا كارثيا”.

بينما نددت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن بمناورات حملة المعسكر السياسي.

وإن كسبت رهانها وحصلت على غالبية كافية، سيتولى رئيس التجمع الوطني جوردان بارديلا البالغ 28 عامًا الذي يحمل برنامجا معاديا بشدة للهجرة، رئاسة أول حكومة من اليمين المتطرف تعرفها فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأثارت هذه الفرضية قلق دول أوروبية كبرى أخرى شريكة لفرنسا، أبدت مخاوف من تولي حزب مشكك في المؤسسات الأوروبية ومعروف بتقربه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إدارة بلد يعتبر من الأعضاء الأساسيين في الاتحاد الأوروبي.

المصدر
فوربس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى