رئيس الفلبين يؤكد أن بلاده لن تسمح بـ”ترهيبها” بعد اشتباك مع الصين

قال رئيس الفلبين فرديناند ماركوس  الأحد، إن بلاده”لن تسمح بترهيبها أبدا”، بعد اشتباك عنيف بين البحرية الفلبينية وخفر السواحل الصينيين في بحر الصين الجنوبي.

ووقع الاشتباك الإثنين خلال مهمة إمداد للجنود الفلبينيين المتمركزين على متن سفينة عسكرية معطّلة في جزيرة سكند توماس المرجانية، وفق مانيلا.

وهذه المواجهة هي الأحدث ضمن سلسلة مواجهات متصاعدة بين السفن الصينية والفلبينية في الأشهر الأخيرة، في ظلّ تكثيف بكين جهودها لدفع مطالبها في المنطقة المتنازع عليها.

وقال الرئيس ماركوس خلال زيارة إلى مقر قوات بحر الصين الجنوبي التابعة للفيليبين في جزيرة بالاوان “لن نسمح أبدا لأي كان بترهيبنا أو قمعنا”.

ومنح ماركوس ميداليات لـ 80 بحارا شاركوا في مهمة الإمداد الإثنين، وحثهم على “مواصلة أداء واجبهم في الدفاع عن الأمة”، محذرا بأن الوضع أصبح “خطيرا”.

وتقع جزيرة سيكند توماس على مسافة نحو 200 كيلومتر من جزيرة بالاوان الفيلبينية وأكثر من الف كيلومتر عن هاينان، أقرب جزيرة صينية كبيرة.

وكان هذا أحدث وأخطر حادث في سلسلة من المواجهات المتصاعدة بين سفن صينية وفيليبينية في الأشهر الأخيرة، مع تكثيف بكين جهودها دعما لمطالبها بالسيطرة شبه الكاملة على الممر المائي الإستراتيجي.

وفقد بحّار فيليبيني إبهامه خلال الحادث الذي قام خفر السواحل الصينيون خلاله بمصادرة أو تدمير معدّات فيليبينية، بما في ذلك أسلحة نارية، وفقاً للجيش الفلبيني.

وشدّدت بكين على أنّ خفر السواحل التابعين لها تصرفوا بطريقة “محترفة ومعتدلة” خلال المواجهة، موضحة أنّه لم يتمّ اتخاذ أيّ “إجراء مباشر” ضدّ الفلبين.

وأكد ماركوس  “لم نستسلم أبدا، أبدا في تاريخ الفلبين ، لأي قوة أجنبية”، متعهدا “بمواصلة ممارسة حرياتنا وحقوقنا دعما لمصلحتنا الوطنية وطبقا للقانون الدولي”.

وأضاف “لا ينبغي الخلط بين تصرفاتنا الهادئة والمسالمة وبين الإذعان”.

وأثارت المواجهة مخاوف من انجرار الولايات المتحدة التي ترتبط مع مانيلا باتفاق دفاعي مشترك.

وأكدت الحكومة الفلبينية هذا الأسبوع أنها لا تعتبر اشتباك الإثنين “هجوما مسلحا” من شأنه  تفعيل بند في المعاهدة ينص على قيام واشنطن بمساعدة مانيلا.

لكن مانيلا أبدت مخاوف من قيام القوات الصينية بمحاولة مماثلة لطرد حامية عسكرية فيليبينية صغيرة في سكند توماس شول.

المصدر
أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى