الأمم المتحدة تعبر عن “قلق بالغ” إزاء توقيف أفغانيات لمخالفتهن قواعد الحجاب

قالت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان الخميس إنها تشعر ب”قلق بالغ” إزاء “اعتقالات وتوقيفات تعسفية مؤخرا” لنساء أفغانيات اتهمن بمخالفة قواعد الحجاب التي تفرضها سلطات طالبان.

وسارعت الحكومة الأفغانية إلى الإقلال من أهمية بيان بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) باعتباره “دعاية”.

وكانت تقارير إعلامية وتصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي قد ذكرت مؤخرا أن سلطات طالبان أوقفت نساء بسبب مخالفتهن قواعد الحجاب التي تدعوهن إلى ارتداء النقاب الذي يخفي معالم الجسم عدا العينين واليدين، غير أن نساء في كابول يخرجن بدون تغطية الفم.

لكن بعثة يوناما قال في منشور صحافي إنها وثقت “عددا من الحملات” من جانب الشرطة ووزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على خلفية الحجاب منذ الأول من كانون الثاني/يناير في كابول وفي ولاية دايكندي بوسط البلاد.

وأضافت أنها تحقق في “اتهامات بسوء معاملة وتوقيف من دون السماح باتصال مع الخارج” وفي استهدف أقليات دينية وإتنية.

وجاء في المنشور أن “بعثة يوناما تخشى أن تدفع حملة القمع الحالية النساء إلى مزيد من العزلة بسبب الخوف من الاعتقال التعسفي، وتخلق بيئة متساهلة للرجال لفرض تدابير قمعية في المنزل”.

ودعت يوناما إلى الافراج الفوري عن المعتقلات مضيفة أنها ناقشت المسألة مع سلطات طالبان.

وقالت رئيس البعثة روزا أوتونباييفا إن “الاعتقالات تحمل وصمة عار كبيرة تعرض الأفغانيات لخطر أكبر”.

واعتبر المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد أن مخاوف البعثة الأممية ليست في محلها.

وقال على منصة إكس إن “الأفغانيات يلتزمن بوضع الحجاب بأنفسهن، لا يحتجن لإجبارهن على ذلك ولم يُجبر مسؤولو وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أيا منهن على القيام بذلك”.

وأضاف أن “الدعاية المتعلقة بالمسألة لا تمت للحقيقة بصلة”.

الثلاثاء قال مسؤول في طالبان أمام حشد من رجال الدين في منطقة دشت برجي بغرب كابول، المنطقة التي يسكنها أفراد من طائفة الهزارة الشيعية المضطهدة، إنه تم توقيف عدد من النساء والفتيات بسبب مخالفتهن قواعد اللباس.

ورغم تعهّد حركة طالبان بعد عودتها إلى السلطة في آب/أغسطس 2021 إبداء مرونة أكبر، إلّا أنها سرعان ما عادت إلى تفسيرها المتشدّد جدّا للشريعة الذي طبع حكمها بين 1996 و2001.

وضاعفت من الإجراءات القمعية ضد المرأة، وهي سياسة وصفتها الأمم المتحدة بـأنها “تمييز بين الجنسين”.

المصدر
أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى