البابا يدعو إلى إنهاء حربَي غزة وأوكرانيا

دعا البابا فرنسيس في رسالة عيد الميلاد الإثنين، إلى إنهاء الحربين في غزة وأوكرانيا اللتين ألقتا بظلالهما على الاحتفالات بعيد الميلاد هذا العام.

وكان البابا قال مساء الأحد خلال قداس عيد الميلاد في كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان “قلبنا الليلة هو في بيت لحم، حيث لا يزال أمير السلام يتعرّض للرفض من قبل منطق الحرب الخاسر مع هدير الأسلحة الذي يمنعه اليوم أيضًا من أن يكون له موضِعٌ في العالم”.

وفي رسالته إلى مدينة وما والعالم لمناسبة عيد الميلاد قال البابا الإثنين أمام حشود بالآلاف تجمّعوا في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان “أن نقول نعم لرئيس السلام (المسيح) يعني أن نقول لا للحرب، ولكلّ حرب، ولمنطق الحرب نفسه، رحلة بدون هدف، وهزيمة بدون منتصرين، وجنون بدون أعذار”.

وتابع “أحمل في قلبي الألم من أجل ضحايا الهجوم الآثم الذي وقع في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وأجدّد ندائي المُلِحّ للإفراج عن الرّهائن الذين ما زالوا محتجزين”.

وأضاف “أطلب أن تتوقّف العمليّات العسكريّة، مع نتائجها المرعبة التي تتسبب بسقوط ضحايا مدنيّين أبرياء، وأن تتمّ معالجة الوضع الإنسانيّ اليائس من خلال السّماح بوصول المساعدات”.

وأعرب البابا عن تمنّيه في أن يحلّ السلام “في الأراضي المحتلة وفلسطين، حيث تهزُّ الحرب حياة تلك الشعوب”.

من جهة أخرى، دعا البابا إلى “السّلام لأوكرانيا”. وقال “لنجدّد قربنا الروحيّ والإنساني من هذا الشّعب المعذّب”، داعياً أيضاً إلى حلّ الصراعات في الشرق الأوسط وإفريقيا والقوقاز.

ومدينة بيت لحم مهد يسوع المسيح بحسب التقليد، في الضفة الغربية المحتلة، هجرها الحجاج هذا العام وألغت الجزء الأكبر من احتفالات عيد الميلاد بسبب القتال في قطاع غزة.

وقالت الطالبة نيكول نجار (18 عاماً) في ساحة المهد المهجورة “الكثير منهم يموتون من أجل هذه الأرض، ومن الصعب جداً الاحتفال بأي شيء بينما يموت شعبنا”.

ومقابل كنيسة المهد نُصب عمل فني يستحضر مأساة غزة بدلاً من المغارة وشجرة عيد الميلاد الضخمة، وهو تمثالان رماديان لمريم العذراء ويوسف وسط ركام وصفائح معدنية وراء أسلاك شائكة.

يوم عيد ميلاد جديد

بعد نحو عامين من بدء روسيا غزوها لبلادهم، شارك الأوكرانيون الأرثوذكس في الشعائر الدينية اعتبارا مساء الأحد للاحتفال بعيد الميلاد في 25 كانون الأول/ديسمبر، بحسب التقويم الغربي للمرة الأولى في تاريخهم في إشارة تحدٍّ لروسيا.

وقالت أولينا في أوديسا “نعتقد أنه ينبغي لنا حقاً أن نحتفل بعيد الميلاد مع العالم أجمع، بعيداً عن موسكو. بالنسبة لي، هذه هي الرسالة الجديدة الآن”.

ويعد تغيير تاريخ الاحتفال بعيد الميلاد، جزءاً من الخطوات التي اتخذتها أوكرانيا منذ بداية الغزو، للابتعاد عن إرث الإمبراطوريتين الروسية والسوفياتية.

صلوات في تركيا

في جنوب تركيا، الذي دُمّر جزء كبير منه في الزلزال الذي وقع في شباط/فبراير، صلّى المؤمنون من أجل بدايات جديدة.

وقال وهبي تادراسجيل (55 عاماً) الذي فقد زوجته واثنين من أبنائه الثلاثة في الزلزال “من المهم بالنسبة لنا أن نحتفل بميلاد يسوع. لكنه عيد ميلاد حزين للغاية”.

وأودى الزلزال بحياة ما لا يقل عن 50 ألف شخص في تركيا وأكثر من 5 آلاف في سوريا المجاورة.

وأضاف تادراسجيل من أمام أنقاض كنيسة في أنطاكيا “آمل أن تكون أرواحهم هنا، وأنا على يقين من أنّ صلواتنا تُرفع إليهم”.

على بعد حوالى عشرين كيلومتراً من أنطاكيا، فقدت بلدة سمنداغ أيضاً جزءاً كبيراً من سكانها. جرفت المياه كنيسة القديس إلياس ما دفع الأب عبد الله يومورتا للانتقال إلى كنيسة القديسة تقلا للاحتفال بقداس عيد الميلاد.

هنا، يسمح وجود مولد كهربائي بإضاءة الشجرة المزخرفة، ويوزع بابا نويل الحلوى والألعاب على الأطفال.

يقول الأب يومورتا “دمر الزلزال بلدتنا التي كانت تقيم فيها 400 عائلة. ومع عيد الميلاد هذا العام، نريد أن نتمنى للجميع الحب والفرح والسلام. يجب علينا المضي قدماً، وإعادة بناء حياة جديدة”.

ويضيف “مع ولادة الطفل يسوع، تبدأ حياة جديدة، بداية جديدة. وبالنسبة لنا أيضا، هنا، ستكون بداية جديدة”.

المصدر
أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى