الأمم المتحدة: 89.3 مليون نازح حول العالم حتى نهاية 2021

حذرت من تزايد أعداد النازحين في العالم

تفاقم أزمة الأمن الغذائي، التي اجتاحت العالم نتيجة للأزمة الروسية الأوكرانية، من مستويات النزوح العالمية، خاصة في في البلدان الأكثر فقرًا.

وأظهر تقرير للأمم المتحدة، صدر الخميس، أن نحو 89.3 مليون شخص قد نزحوا قسرًا في جميع أنحاء العالم نتيجة للاضطهاد والصراع وسوء المعاملة والعنف في نهاية 2021.

كما فر ملايين آخرون من أوكرانيا مع تواصل الأعمال القتالية في البلاد.

وأوضح المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، فيليبو غراندي، للصحافيين هذا الأسبوع، أن التأثير سيكون مدمرًا للغاية إذا لم يتم التوصل إلى حل على نحو سريع، حيث إن مزيج الحرب وحقوق الإنسان والمناخ بالإضافة إلى أزمة الغذاء لن يؤدي إلا إلى تفاقم أزمة النزوح، ووصف الأرقام بأنها “مذهلة”.

نزوح جماعي

ويشير تقرير المفوضية، الصادر تحت عنوان UNHCR 2021 Global Trends، إلى أنه بحلول مايو/أيار 2022، تم تهجير أكثر من 100 مليون شخص قسرًا في جميع أنحاء العالم بسبب الاضطهاد أو الصراع أو العنف أو انتهاكات حقوق الإنسان أو الأحداث التي تزعزع النظام العام بشكل خطير.

وفي نهاية 2021، كان الرقم 89.3 مليون، يشمل 27.1 مليون لاجئ، 21.3 مليون لاجئ تحت ولاية المفوضية، 5.8 مليون لاجئ فلسطيني تحت ولاية الأونروا، 53.2 مليون نازح داخليًا، 4.6 مليون طالب لجوء، 4.4 مليون نازح فنزويلي في الخارج.

جاء أكثر من ثلثي (69%) اللاجئين والنازحين في الخارج من خمس بلدان فقط: سوريا (6.8 مليون) وفنزويلا (4.6 مليون) وأفغانستان (2.7 مليون) وجنوب السودان (2.4 مليون) وميانمار (1.2 مليون).

عاد 5.7 مليون نازح إلى مناطقهم أو بلدانهم الأصلية في 2021، بما في ذلك 5.3 مليون نازح داخلي و429.300 لاجئ.

عدم تكافؤ

انتقد غراندي “احتكار” الموارد الممنوحة لأوكرانيا في الوقت الذي تكافح فيه البرامج الأخرى لمساعدة النازحين بسبب نقص التمويل.

وأضاف مؤكدًا: “ينبغي ألا تجعلنا أوكرانيا ننسى الأزمات الأخرى”، وأشار إلى الصراع في إثيوبيا والجفاف في القرن الإفريقي.

كما قارن بين عزوف الدول عن استقبال مجموعات صغيرة من المهاجرين عبر البحر المتوسط بالقوارب وسخاء دول الاتحاد الأوروبي مع اللاجئين الأوكرانيين.

بارقة أمل

تتفوق سرعة وحجم النزوح على الحلول المتوافرة لهؤلاء النازحين – مثل العودة أو إعادة التوطين أو الاندماج المحلي. ومع ذلك ثمة بصيص من أمل.

فقد عادت أعداد اللاجئين والمشردين داخليًا في عام 2021 إلى مستويات ما قبل الجائحة، مع زيادة العودة الطوعية إلى الوطن بنسبة 71%، على الرغم من أن الأرقام ظلت متواضعة.

وأضاف غراندي: “بينما نشهد أوضاع لاجئين جديدة مروعة، وأوضاعًا جديدة أو لا تزال من دون حل، هناك أيضًا أمثلة لبلدان ومجتمعات تعمل معًا للبحث عن حلول للنازحين”.

وعلى الرغم من أن العدد التقديري للأشخاص من دون جنسية نما بشكل طفيف في 2021، فقد حصل 81,200 شخص على الجنسية أو تم تأكيد حصوله عليها – وهو أكبر انخفاض في حالات انعدام الجنسية منذ بدء حملة IBelong التابعة للمفوضية في 2014.

أزمة المناخ

كما كان ارتفاع درجة الحرارة العالمية، التي تسبب آثارًا بعيدة المدى على النظم البيئية للأرض، أيضًا أحد الأسباب التي تدفع الناس إلى الفرار من ديارهم.

في عام 2021 وحده، نزح نحو 23 مليون شخص داخل بلدانهم بسبب الأحداث المناخية الشديدة مثل الفيضانات والعواصف والجفاف، وفقًا لبيانات من مركزInternal Displacement Monitoring Center.

المصدر
فوربس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى