الأفريكوم تنفي إجراء جزء من مناورات “الأسد الأفريقي 2021” العسكرية في الصحراء الغربية

نفت القيادة الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم” الثلاثاء ما أعلنته الرباط في وقت سابق بأن جزءا من مناورات “الأسد الأفريقي 2021” العسكرية المشتركة التي تشرف عليها الولايات المتحدة وتنظمها بمشاركة المغرب في منتصف حزيران/يونيو، سيجري في منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها.

بعد تصريح من الرباط في هذا الصدد، أكدت واشنطن الثلاثاء أن الصحراء الغربية لن تكون جزءا من مناورات “الأسد الأفريقي 2021” العسكرية المشتركة التي تشرف عليها الولايات المتحدة وتنظمها بمشاركة المغرب في منتصف حزيران/يونيو.

وكان رئيس الوزراء المغربي سعد الدين العثماني قال في تغريدة على تويتر في نهاية الأسبوع الماضي إن جزءا من هذا التدريب السنوي الأضخم للقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) سيحصل في الصحراء الغربية.

ورأى العثماني في هذه الخطوة “تتويجا للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء”.

وأوضح أن التدريبات ستجري “بشكل أساسي في أنحاء المغرب، من قاعدة القنيطرة الجوية شمالا إلى طانطان ومجمع تدريب جرير جنوبا”، أي الحدود المعترف بها دوليا للمملكة.

فيما أعلنت القيادة الأمريكية في أفريقيا في بيان الثلاثاء أن المناورات التي سيشارك فيها سبعة آلاف عسكري من تسع دول لن تشمل الصحراء الغربية.

وكانت جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بوليساريو نفت إعلان الرباط ووصفته بأنه “شائعة لا أساس لها من الصحة”. وقال “وزير الشؤون الخارجية الصحراوي” محمد سالم ولد السالك لوكالة الأنباء الفرنسية إن المناورات “ستقام في جنوب المغرب وداخل حدود المغرب المعترف بها دوليا”.

وقال المتحدث باسم القيادة الأمريكية الكولونيل كريستوفر كارنز إنه “تم اختيار الأماكن لتعزيز الشراكات الأمنية وعلاقاتنا مع الدول الأخرى المشاركة (في التدريبات) بينما نعمل معا لتعزيز الاستقرار الإقليمي”.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة والمغرب “بحثا مجموعة واسعة من الأماكن لضمان نجاح الأسد الأفريقي 2021، وحددا في نهاية المطاف الأماكن المقترحة في بداية الأعمال التحضيرية في صيف 2020”.

برنامج مسبق

وفي إطار اتفاق تم التفاوض بشأنه في نهاية ولاية الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، اعترفت الولايات المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2020 بسيادة المغرب على هذه الأراضي التي تطالب بها بوليساريو، في مقابل استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

ولفتت القيادة الأمريكية في بيانها إلى أن الطرفين الأمريكي والمغربي اللذين حضرا لهذه المناورات قررا “استخدام المواقع المقترحة منذ بداية دورة التخطيط في صيف 2020″، أي قبل أشهر من إعلان ترامب في كانون الأول/ديسمبر 2020 اعترافه بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

وسيشارك في دورة 2021 من المناورات المشتركة التي ألغيت في 2020 بسبب وباء كوفيد-19، سبعة آلاف جندي من تسع دول بين 7 و18 حزيران/يونيو، حسب الموقع الإلكتروني للقيادة الأمريكية. وقال الكولونيل كارنز إن تونس والسنغال ستشاركان في التدريبات.

 ويوم الثلاثاء، حذفت تغريدة العثماني التي أفادت أن بين الأماكن المختارة لإجراء التدريبات موقعين في الصحراء الغربية هما المحبس (شرق)، حيث تعلن جبهة بوليساريو بانتظام عمليات قصف في الأشهر الأخيرة، والداخلة (جنوب) حيث ينوي المغرب توسيع ميناء كبير على المحيط الأطلسي.

 وكشف رسم بياني نشره العثماني على تويتر عن ميزانية قدرها 24 مليون دولار، ومشاركة حوالي مئة مدرعة و46 طائرة دعم و21 طائرة مقاتلة في التدريبات.

 لم ترد إسبانيا بين الدول المشاركة. وذكر الموقع الإلكتروني للقيادة الأمريكية لأفريقيا أن هذا “الحليف الثابت” كان رغم ذلك يساهم لسنوات في العمليات المتعددة الأطراف.

وتمر العلاقات بين مدريد والرباط حاليا بأزمة كبرى بسبب دخول زعيم بوليساريو إبراهيم غالي أحد المستشفيات في إسبانيا.

لكن وزارة الخارجية الإسبانية أعلنت الثلاثاء إن غالي “خطط لمغادرة إسبانيا ليل الثلاثاء الأربعاء على متن طائرة مدنية من مطار بامبلونا” في شمال البلاد، من دون أن تحدد وجهة هذه الطائرة، مكتفية بالقول إنها أخطرت السلطات المغربية بهذا الأمر.

وتعتبر الأمم المتحدة الصحراء الغربية التي تبلغ مساحتها 266 ألف كيلومتر مربع وتقع شمال موريتانيا، منطقة “غير محكومة ذاتيا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى