قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم الاثنين إن من غير الممكن أن تنجح محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، ما لم تكن الولايات المتحدة مستعدة لرفع العقوبات المفروضة على طهران.
وأوردت رويترز في الأسبوع الماضي أن اتفاقا أمريكيا إيرانيا بدأت تتضح معالمه في فيينا بعد محادثات غير مباشرة على مدى أشهر لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.
وقال رئيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني “على الولايات المتحدة أن تثبت بالدليل عزمها على رفع العقوبات المفروضة”.
وأضاف “الضمانات ضرورية للتوصل إلى اتفاق في المحادثات النووية”.
تتضمن مسودة الاتفاق إشارات إلى إجراءات أخرى، منها رفع التجميد عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الكورية الجنوبية بموجب عقوبات أمريكية، بالإضافة إلى إطلاق سراح سجناء غربيين محتجزين في إيران.
وقال رئيسي “العدوان محكوم عليه بالفشل. المقاومة تؤتي ثمارها ولا حل عسكريا لأي من قضايا المنطقة”.
توخى الرئيس الإيراني الحذر بشكل أكبر من المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة الذي قال في وقت سابق إن مفاوضات فيينا أحرزت “تقدما كبيرا”.
لكن خطيب زادة قال أيضا إنه “لا اتفاق على شيء ما لم يتم الاتفاق على كل شيء” في المحادثات الجارية في فيينا. وأضاف في إفادة صحفية أسبوعية “القضايا المتبقية هي الأصعب”.
وأوضح أن المجلس الأعلى للأمن القومي، وهو أعلى جهاز أمني في إيران، يتولى التعامل مع محادثات فيينا ويرفع تقاريره مباشرة إلى الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.
وحدّ اتفاق 2015 بين إيران والقوى الكبرى من تخصيب إيران لليورانيوم، بصورة تجعل من الصعب على طهران تطوير مواد تستخدم في صناعة الأسلحة النووية، في مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها.
وقال وزير الخارجية الإيراني يوم السبت إن بلاده مستعدة لتبادل سجناء مع الولايات المتحدة، مضيفا أن محادثات إحياء الاتفاق النووي قد تنجح “في أقرب وقت ممكن” إذا اتخذت الولايات المتحدة القرارات السياسية اللازمة.
ونقلت وكالة تسنيم الإخبارية عن وزير النفط الإيراني جواد أوجي وصفه للعقوبات، على هامش مؤتمر الغاز في الدوحة، بأنها انتهاك للقانون الدولي وتهديد لأمن الطاقة العالمي.
وانتهكت إيران بعض القيود النووية المنصوص عليها في الاتفاق منذ انسحاب الولايات المتحدة منه وإعادة فرض عقوبات على طهران في عهد ترامب.
وتراقب إسرائيل، العدو اللدود لإيران، محادثات فيينا عن كثب. وقال مسؤولون إسرائيليون اليوم الاثنين إن إسرائيل تضغط على واشنطن فيما يتعلق بشروط أي اتفاق نووي يتم الاتفاق عليه مع إيران، مما يثير احتمال إبرام اتفاق ثنائي لاحق مع واشنطن لمعالجة المخاوف الإسرائيلية.
ورغم أن إسرائيل ليست طرفا في المحادثات، إلا أنها تتشاور مع الإدارة الأمريكية على أمل ممارسة المزيد من الضغوط لوضع اعتراضاتها في الاعتبار في ظل استمرار جهود إحياء الاتفاق.
° 20.5 