قضت محكمة في كوريا الجنوبية الاثنين بالسجن لمدة 18 شهرا مع وقف التنفيذ على الرئيس السابق للبلاد يون سوك يول، بتهمة نشر معلومات مضللة خلال حملته الانتخابية لعام 2022 قبل محاولته فرض الأحكام العرفية.
وقد يُلزم حكم محكمة منطقة سيول المركزية في حال تأييده في الاستئناف حزب سلطة الشعب، وهو حزب المعارضة الرئيسي في كوريا الجنوبية الذي مَثلّه يون، بدفع 39,7 مليار وون (29 مليون دولار) إلى لجنة الانتخابات.
كما قد يؤدي ذلك إلى إبطال فوز يون في انتخابات 2022، في ضربة رمزية إلى حد كبير للرئيس السابق الذي يقضي عقوبة السجن المؤبد بتهمة التمرد.
وأعلن يون الأحكام العرفية في كانون الأول/ديسمبر 2024، وأمر قواته بإغلاق البرلمان، قبل أن يتكاتف النواب للتصويت على إسقاطها بعد ست ساعات فقط وعزله من منصبه.
ومنذ ذلك الحين، يُلاحق يون (65 عاما) ومقربوه في عدد من القضايا الجنائية.
ويدين الحكم الصادر الاثنين يون بانتهاكين لقانون الانتخابات، من خلال الإدلاء بتصريحات كاذبة خلال حملة انتخابات 2022، والتي فاز فيها بفارق لم يتجاوز 0,7 بالمئة.
ودانته المحكمة بالإدلاء بمعلومات خاطئة بشأن علاقته بشامان (معالج روحي)، إذ كذب خلال مقابلة في مؤتمر بوذي ليحاول التستر على اجتماع عقده عام 2019 مع هذا المُعالج، في محاولة لتجنب إثارة الجدل.
وأضافت المحكمة أن يون كذب أيضا بشأن تقديمه محاميا لمسؤول ضرائب سبق وأن خضع للتحقيق في مزاعم رشوة.
وجاء في الحكم الذي أُعلن خلال بث مباشر “إن المتهم، وهو مرشح بارز في الانتخابات الرئاسية، قد نشر معلومات كاذبة تتعلق بأفعال محددة صدرت عنه، بشكل يخدم مصالحه”.
وأضافت المحكمة “توجد أسباب كافية للقول إن قدرة الناخبين على اتخاذ قرارات مُستنيرة – وهي قيمة يحميها قانون تجريم نشر المعلومات الكاذبة – قد تضررت نتيجة هذه الحوادث”.
وقال الفريق القانوني للرئيس السابق في بيان لوكالة فرانس برس إن هناك “أخطاء جسيمة” في الحكم، وسيتم الاستئناف ضده.
وبموجب القانون الكوري الجنوبي، تقوم لجنة الانتخابات بتعويض الأحزاب عن جميع تكاليف حملاتها إذا حصلت على أكثر من 15 بالمئة من الأصوات، وهو تشريع صُمم للحد من تأثير المال في السياسة.
ويقضي القانون بعزل المرشحين الصادر بحقهم أحكاما بالسجن في جرائم انتخابية، بما في ذلك نشر معلومات كاذبة، ويُلزم بإعادة أموال حملاتهم الانتخابية إلى اللجنة الوطنية للانتخابات.
وقالت متحدثة باسم حزب سلطة الشعب لفرانس برس إن الحزب أنفق 39,7 مليار وون في خوض الانتخابات الرئاسية لعام 2022، ويتوقع أن يُجبر على إعادة هذه الأموال إذا تم تأييد الحكم.
ووفق وثائق لجنة الانتخابات، فإن هذه القيمة تمثل نحو ثلث أصول الحزب.
° 41.7 