أوصت المفوضية الأوروبية اليوم الاثنين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالامتناع عن فرض غرامات على شركات النفط والغاز التي لا تمتثل لقواعد الإبلاغ عن انبعاثات غاز الميثان خلال الأعوام من 2027 إلى 2029 مؤكدة أن الخطوة تهدف إلى الحفاظ على أمن إمدادات الطاقة في ظل التوترات التي تشهدها الأسواق العالمية.
وذكرت المفوضية في بيان لها أن الصراع في الشرق الأوسط أجبر الاتحاد الأوروبي على التنافس على إمدادات النفط والغاز في الأسواق العالمية التي شهدت انخفاضا كبيرا في المعروض وارتفاعا في الأسعار مؤكدة أنها تعمل بالتعاون مع الدول الأعضاء وقطاع الصناعة لضمان ألا يؤدي تطبيق لائحة الاتحاد الأوروبي الخاصة بخفض انبعاثات الميثان في قطاع الطاقة “تحت أي ظرف” إلى تقويض أمن إمدادات الطاقة في أوروبا.
ودعت في التوصية التي وجهتها إلى الدول الأعضاء السلطات الوطنية إلى عدم تطبيق العقوبات المالية خلال السنوات الثلاث الأولى من دخول قواعد الامتثال حيز التنفيذ وذلك “لتجنب حدوث اضطرابات في الإمدادات” وضمان “أمن الإمدادات في ظل ضيق أسواق الطاقة العالمية الناجم عن استمرار إغلاق مضيق (هرمز) والنزاع في الشرق الأوسط”. وأكدت في الوقت نفسه أنها لم تؤجل موعد بدء تطبيق التشريع إذ سيظل الالتزام بقواعد مراقبة والإبلاغ عن انبعاثات الميثان بالنسبة لواردات النفط والغاز ساريا اعتبارا من يناير 2027 مشيرة إلى أن التوصية تقتصر على تعليق فرض العقوبات مؤقتا ولا تعدل القانون نفسه.
وأوضحت أن التوصية غير ملزمة قانونيا لكنها تمثل توجيها للدول الأعضاء بشأن كيفية تطبيق التشريع مضيفة أن المحاكم الوطنية مطالبة بأخذ هذه التوصية في الاعتبار عند النظر في القضايا المتعلقة بفرض العقوبات.
وكانت قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة بالميثان تنص على إمكانية فرض غرامات تصل إلى 20 في المئة من حجم الأعمال السنوي للشركات التي لا تمتثل لمتطلبات الإبلاغ والامتثال.
وجاءت توصية المفوضية بعد مطالبات من عدد من الدول الأعضاء وشركاء دوليين من بينهم الولايات المتحدة وقطر بإرجاء تطبيق العقوبات وسط مخاوف من أن تؤثر القواعد الجديدة في قدرة أوروبا على تأمين إمدادات النفط والغاز في ظل استمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
° 42.6 