×
×

فهد المسعود: يجب على الحكومة مراقبة الزيادة المفتعلة في الأسعار وتفعيل دور حماية المستهلك وجعل السوق مفتوحا للمنافسة

س
س

دعا النائب فهد المسعود إلى ضرورة تفعيل الحكومة جهاتها الرقابية لضبط ومراقبة الزيادة المفتعلة في أسعار السلع والمنتجات، وكذلك خلق التنافسية وكسر الاحتكار.

وقال المسعود في لقاء مع برنامج نبض اللجان الذي أذيع أمس السبت على تلفزيون المجلس إنه تقدم ومجموعة من الأعضاء بطلب تخصيص ساعتين من إحدى الجلسات لمناقشة دور وزارة التجارة والجهات الرقابية في ضبط الأسعار.

وبين أنه في كثيرً من الأحيان نجد أن هناك زيادة مفتعلة في الأسعار، خصوصا مع قرب بعض المناسبات كالأعياد، متسائلاً عن دور وزارة التجارة والبلدية وحماية المستهلك وجمعيات النفع العام في ضبط هذه الأسعار.

وذكر إن المواطن هو المتضرر الوحيد من زيادة الأسعار من دون زيادة في الدخل، مشدداً على ضرورة أن يكون لدى المواطن وعي وثقافة في الرقابة وألا يسكت عن ذلك ويقدم الشكاوى وألا يكون سلبياً.

وقال إن الطلب جاء من منطلق التأكيد على دور حماية المستهلك ووزارة التجارة في تفعيل جهاتها في هذا الشأن وتطبيق القانون حتى تتحقق الموازنة بين زيادة الرواتب مع ضبط الأسعار وعدم ارتفاعها بالمبالغة من بعض التجار.

وشدد على ضرورة تفعيل دور هيئة حماية المنافسة حتى لا يكون هناك احتكار لأي سلعة، مشيراً إلى أن بعض السلع تأتي من الخارج وينبغي أن يكون بها تنافس وألا يحتكرها وكيل واحد.

وقال إن بعض الدول تحررت من فكرة أن يكون هناك وكيل واحد لسلعة، داعياً إلى جعل السوق مفتوحاً وأن يكون هناك تنافس، مثل شركات الاتصالات الثلاث، والتنافس الذي جاء من صالح المستهلك، وكذلك من حيث جودة الخدمات وخفض الأسعار.

وعن عضويته في لجنة شؤون النفط والطاقة شدد المسعود على ضرورة إنشاء شركات استثمارية تقوم بتحويل النفط إلى مشتقات نفطية، مبيناً أن الهدف من هذه الشركات تعظيم إيرادات الدولة وخلق فرص وظيفية وتحويل الكويت إلى دولة صناعية.

وقال المسعود إن الاجتماع الأول للجنة النفط كان مثمراً وخرج بتوصيات، مبيناً أن النفط يعتبر سلعة جيدة ونستطيع استغلالها.

وبين أن الكويت تستخرج النفط وتقوم ببيعه كنفط خام في السوق ولا تقوم بتصنيعه، بل تقوم مرة أخرى باستيراده كمشتقات وتحويلات نفطية، مشدداً على أنه آن الأوان الاستفادة من هذه السلعة وتحويلها إلى مشتقات نفطية وكذلك الغاز الحر بإنشاء شركات رأسمالية استثمارية.

وبين أن هذه الشركات الهدف منها بيع المشتقات النفطية بمردود عال، وتكون هذه الاستثمارات والمشروعات داخل الكويت، وتحويل الكويت تدريجيا من دولة إنتاجية إلى دولة صناعية، وخلق فرص وظيفية بالآلاف للشباب الكويتي وهي تعتبر إيراداً قويا للدولة.

وأكد أن لجنة شؤون النفط والطاقة سوف تشدد على الاستراتيجية التي تركز على الصناعات والمشاريع الرأسمالية الاستثمارية.

وبشأن عضويته في لجنة الميزانيات والحساب الختامي، قال المسعود “إن التجربة البرلمانية جديدة، إلا أنني أملك من الخبرات والممارسات المهنية والعملية والنقابية والتي كانت مشابهة لما هو موجود في المجلس من لجان، ومارسنا أشياء مشابهة لكنها كانت مصغرة”.

وأكد أن الوضع أكبر في مجلس الأمة بعض الشيء من حيث البلد والتشريعات، مبيناً” كنت حريصاً على مشاركتي في لجنة الميزانيات لأنها حساسة ونستفيد من العمل فيها من خبرات المكتب الفني أو من بعض الأعضاء الذين سبقوني في عضويتها “.

وقال” نستفيد كذلك من بعض الجهات والهيئات التي تشارك في شرح ميزانياتها أو تفنيد مبررات وضع الميزانية لها، ومعرفة إيرادات الدولة ومصروفاتها وكيفية ترشيد الإنفاق وضبط الميزانية حتى يكون لدينا ميزانية قادرة على تشغيل البلد”.

وبين أن ضبط الميزانية يتطلب أن يكون هناك إيراد جيد ويفوق المصروفات ويكون هناك فائض يستفيد منه البلد في المشروعات وإنشائها وتنفيذها.

وقال إن أبرز الملاحظات التي تتكرر أمام اللجنة هي المصروفات التي تتعلق بمهام رسمية أو مشاريع وإنفاق رأسمالي، موضحاً أن الإيرادات تتعلق بأربعة أو خمسة بنود، ولكن المصروفات يجب التركيز عليها بشكل كبير وتكون أوجه الصرف سليمة.

وحول السياسة المالية للدولة قال المسعود إنه من الضروري أن نعرف كل أوجه الصرف لكل فلس يخرج من الميزانية وأن يكون له اعتماد مالي ومخصص مالي، مبيناً أن لكل بند اعتمادا ماليا، ولا يجوز أن تأتي أي من الجهات وتصرف من دون الحدود المقررة لها.

وقال إن “أي تجاوز سوف تكون هناك مساءلة، ولن نقبل بأن يكون هناك صرف من دون الاعتماد، وديوان المحاسبة هو الذراع اليمنى لنا في هذا الأمر وهو يبحث ويدقق ويسجل ملاحظاته على الإجراءات المالية.

وأضاف إن “الديوان يبحث عما إذا كانت مطابقة للاعتمادات المالية أو لا، وسترفع المخالفات لنا حتى نقوم بالإجراء اللازم لتصحيحه حتى لا يتكرر في المستقبل”.

وكونه عضواً في لجنة المرافق العامة قال المسعود إن من الأمور التي يعاني منها الجميع وبها ضرر مادي وجسدي هي الطرق والشوارع التي لا تصلح حتى بلغ الأمر ذروته في الاستياء العام.

وقال إن على وزارة الأشغال أن تتخذ قرارا، ويكون التنفيذ على مستوى الكويت كلها، فالشوارع كلها مكسرة والجسور معطلة، والأمر يحتاج إلى إعادة إصلاح وإعادة بناء كل الشوارع بالكويت.

وأكد أن هذا الأمر كان يدل على أنه خلال السنوات العشر السابقة كانت هناك رداءة في التنفيذ وكان هناك غش ولم تراع المواصفات العالمية في تعبيد الشوارع.

وقال إن اللجنة سوف تقوم بدعوة وزارة الأشغال لاستيضاح خطتها الجذرية لإصلاحات شوارع الكويت كلها، مضيفا “هذا مشروع كبير على مستوى المناطق والمحافظ، فالأمر يحتاج إلى 5 شركات تعمل على التوازي في المحافظات”.

وأكد المسعود ضرورة التركيز على إعادة إصلاحات جذرية للطرق، بمعنى اقتلاع وسفلتة الشوارع من جديد بقياسات ومواصفات عالمية، بعيداً عن الحلول الترقيعية بدلا من الحلول المستدامة.

وبين أن المسح ينبغي أن يكون على كل شوارع الكويت، مؤكداً أنه في السابق كان هناك ضعف رقابة وسوء في خلطة الإسفلت ورداءة في المنفذ أو المقاول، ما أثر على كفاءة المنتج النهائي.

وفيما يتعلق بالمدن الإسكانية الجديدة، شدد المسعود على أن تكون لها ربط بشبكة مواصلات حديثة على مستوى عالٍ، من خلال مترو وسكك حديد وغيرهما، محذراً من مشكلة ازدحام كبيرة حال خلت تلك المدن من شبكة المواصلات والبنية التحتية الجيدة.

وقال إنه وجه سؤالاً برلمانيا بشأن استغلال الساحات في المناطق السكنية كمكب للنفايات، مبيناً أن هذا المظهر غير حضاري، ويجب تفعيل القوانين على من يقوم بهذا الفعل.

ودعا المسعود إلى أن تكون الكويت بيئة نظيفة خالية من المكبات والسيارات المهملة والأمور التي قد تنعكس سلبياً على الوضع البيئي والمجتمع، وتسبب وجود الأمراض.

وعن لجنة تعزيز القيم قال المسعود إن مهمة اللجنة توعية المجتمع من خطورة بعض الأمور التي تفككه، مؤكداً ضرورة أن يكون هناك وعي وإدراك وإقامة دورات وتثقيف عال وإعلام هادف للأسر الكويتية.

وأكد أن التماسك الأسري يقضي على كثير من الأمور والظواهر التي من الممكن أن يقع فيها الشباب الكويتي كالمخدرات والمتعلقة باستخدام الانترنت والحواسيب وخطورة المواقع الإباحية، مشيراً إلى أنها كلها استيراد لأفكار وأمور قد تؤدي إلى انحراف الشباب.

وشدد على ضرورة تعزيز قدرات ومهارات الشباب وشغل وقت فراغه في الأمور التي تعود بالنفع له وللمجتمع، حتى يبتعد عن آفة المخدرات، لآثارها المجتمعية الخطيرة وكذلك المسكرات وغيرها، هذا بالإضافة عن السلوكيات وارتفاع معدلات الجرائم.

وقال إن موضوع الغش بكل أنواعه سوف يكون للجنة وقفة ودور كبير في الحد من هذه الظاهرة، متطرقاً إلى الظلم الذي يقع على بعض الناس والتعسف في المعاملات والتنمر.

وبين أن كل هذه الظواهر والسلوكيات ستحرص اللجنة على تعزيز القيم في المجتمع حتى تكون الحصن الحصين للمجتمع من خلال الإعلام والمشاركات لبعض الهيئات والوزارات المختصة كالإعلام والتربية والأوقاف والداخلية.

ودعا المسعود إلى التركيز على بعض الدورات والأنشطة الاجتماعية التي تنمي مهارات وقدرات الشباب حتى يبتعد عن مثل هذه الآفات والسلوكيات السلبية.

وعن أسباب انتشار بعض السلوكيات الدخيلة على المجتمع، قال المسعود، إن هذه السلوكيات قد تؤدي إلى عنف وإجرام وسرقات والخروج عن المألوف، مشيراً إلى أن الناس لجأت بعض الشيء إلى العنف باستخدام الآلات الحادة.

وشدد المسعود بالاقتداء بالرسول، وزرع الثقافة الإسلامية في المجتمع وتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ابتداء بالأسرة ثم المدارس حتى يتم الابتعاد عن السلوكيات غير المحمودة.

وبشأن طلبه تشكيل لجنة برلمانية مؤقتة تختص بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، قال المسعود إن الأمن السيبراني أصبح تحت منظور العالم مع تطور التكنولوجيا وتوسع الأفق في استخدام الانترنت والانفتاح العالمي اللامحدود في التطبيقات.

وبين أن العالم أصبح شبكة واحدة، مبيناً أن كلمة سيبراني تعني الفضاء المفتوح، ومع زيادة عدد استخدام التطبيقات في الانترنت، تصبح هناك احتمالية الهجوم أكثر سواء على المستوى الحكومي أو القطاع الخاص حتى على المستوى الفردي.

وأضاف إن المؤسسات والشركات والوزارات الحكومية ليست بمنأى من التهديدات والخطورة من الهجوم السيبراني، مؤكداً ضرورة أن تكون لدينا استراتيجية وخطط ومتابعة حثيثة وتحديث أولا بأول وخط دفاع عن البنية التحتية عن البرامج والشبكات وأمن المعلومات والبيانات جميعها.

وذكر إن ” جل عملك يعتمد على قاعدة بيانات في كل قطاع من قطاعات الدولة، سواء المنشآت النفطية الحيوية والمؤسسات العسكرية والدفاع والداخلية وقطاع البنوك والأنظمة المالية حتى التعليمية والصحية، كلها ليست بمنأى من خطورة هجوم الأمن السيبراني”.

وأكد أن هذا الأمر مهم وحيوي وكل الدول تركز وتحث عليه، بل إن هناك توصيات عالمية في مؤتمرات عالمية تقام وبها توصيات عالمية تقدم بضرورة الحماية.

ولفت إلى أن الأمن السيبراني معني بالحماية من أي خطر خارجي وأمن المعلومات معني بأي خطر داخلي وخارجي.

وشدد على ضرورة وجود أنظمة تحمي من الهجوم السيبراني من حيث أمن الشبكات والبنية التحتية، مضيفاً إنه تقدم بطلب تشكيل لجنة برلمانية حتى يكون هناك تنسيق مع الحكومة لاستيضاح سياساتها واستعدادها والهيكلة العامة للأمن السيبراني.

وبين أن طلب المناقشة كان هدفه معرفة التشريعات اللازمة لتعزيز الأمن المعلوماتي والسيبراني وأمن الشبكات حتى تكون لدينا منظومات متكاملة تؤمن لنا خط دفاع أول من أي هجوم ممكن أن يحدث على الأجهزة والبيانات الحكومية وغيرها من القطاعات الأخرى.

وأوضح أن المجلس بدأ بجلسة 11 يوليو، وكان جدول الأعمال مزدحما، مبيناً أنه سيأتي دوره الأسبوع المقبل أو الذي يليه، ونتمنى أن يوافق المجلس على أن يشكل اللجنة وأن تكون مستمرة في دور الانعقاد الحالي والمقبل.

وبين أن اللجنة ستقوم بالتنسيق مع الحكومة من خلال استدعاء الخبراء والمختصين في الأمن السيبراني حتى تصدر تقارير دورية بما توصلت إليه اللجنة مع الحكومة حتى نحقق الأهداف المرجوة.

وقال المسعود إنه من الضروري التنسيق مع لجنة الميزانيات والحساب الختامي بشأن المشاريع المقبلة فيما يتعلق الأمن السيبراني والتي سوف تنفذ مع شركة جوجل، متسائلاً عن طبيعة المشروعات ومردودها الاستثماري على المجتمع وعلى الكويت.

وأضاف ” لا يخفى على أحد أن العالم يتطور بشكل كبير في التكنولوجيا، واستخدامنا لها أصبح لازماً، وكل ما تعنيه من أعمال كانت تؤدى سابقاً بالعمل اليدوي، أصبح العمل كله إلكترونياً وآلياً”.

وشدد على ضرورة الانتقال إلى بيئة رقمية وعالم رقمي، مبيناً أن هذا الأمر سيكون من مهام اللجنة، والتركيز على الانتقال الكامل إلى البيئة الرقمية التي أصبحت عالمية وملحة وضرورية.

وبخصوص الذكاء الاصطناعي بين المسعود أن اللجنة ستعمل على معرفة إلى أي مدى وصلت الحكومة فيه وما التطبيقات الموجودة والتي من الممكن استقطابها وتطبيقها على المستوى الحكومي والمؤسسي الذي يعود بالمنفعة على رفع الإنتاجية وزيادة الكفاءة ويكون لها عائد استثماري للكويت.

وبخصوص طلب المناقشة بشأن البديل الاستراتيجي ورفع الحد الأدنى للمعاش التقاعدي، قال المسعود إن هذا الطلب أيضاً مدرج على جدول الأعمال.

وأوضح أنه تقدم بطلب لتخصيص جزء من الجلسة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن المشروع وإلى مدى وصلت إليه حتى يكون هناك اطمئنان بأن هناك مشروعاً حقيقياً ومتى سوف يتم تقديمه للمجلس.

وأوضح المسعود أن التصاريح بشأن البديل الاستراتيجي كانت متضاربة، ومتناقضة، مبيناً أنه بحث في لجان المجلس ولم يجد إلا مشروعاً بقانون قدم في عام 2015 ولم يتم تقديم أي تعديل عليه سواء من الجانب النيابي أو الحكومي.

وأضاف إن هذا الأمر ظل معلقاً حتى اليوم، وكان من الأهمية طرح هذا الموضوع لاستيضاح سياسة الحكومة والاستراتيجية الحكومية بشأن البديل الاستراتيجي، لمعرفة بعض المؤشرات التي تدل أن هناك مشروعاً سيقدم في القريب العاجل.

وبين المسعود أنه إذا كانت الفكرة تعالج كثيراً من السلبيات في الكوادر والمسميات الوظيفية والتدرج الوظيفي ونهاية الخدمة فلا شك إذا كان يعالج هذه الأمور بعدالة فلن نختلف عليه، وهذا هو المطلب.

وأكد “نحتاج إلى تفاصيل أكثر حتى نناقش الموضوع بإسهاب ونعطيه حقه في المناقشة، لأنه سيحتاج وقتاً في الدراسة، مع مراعاة الوضع الحالي وكيفية الانتقال إلى وضع جديد، وآثاره المستقبلية في التأثير على الميزانية وربطها بكل هذه الأمور”.

وذكر المسعود” ينبغي أن يكون هذا المشروع أولوية ونعطي له تركيزاً حتى لا يذهب ويضيع بين قائمة الأولويات التي طرحها النواب لذلك نحن طلبنا من الحكومة الاستيضاح حول هذا الأمر”.

ووجه المسعود في نهاية اللقاء كلمة للشعب أعرب فيها عن تفاؤله بالتنسيق الإيجابي مع الحكومة الذي سيؤدي إلى الإنجاز في المرحلة المقبلة، مشيداً بما تم إنجازه من خلال إقرار قانوني المدن الإسكانية وربات البيوت إلى عافية.

وأكد أن “هذه هي باكورة الإنجازات التي ينتظرها الشعب، وهي انطلاقة لإقرار المزيد من التشريعات التي تساهم في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وزيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية وكثير من التشريعات التي يتعطش إليها الشعب من مجلس 2023 الذي سيكون مجلس إنجازات”.