إن من أهم الأهداف الرئيسية لإتحاد العقاريين خلق مظلة آمنة تضم ملاك العقار في دولة الكويت لتسويقه في مجتمع الأعمال والجهات المعنية والدفاع عن حقوق العقاريين والقيام بدور فعال في تنظيم وتنمية قطاع العقار سواء كان هؤلاء الملاك من الافراد أو من الشركات وسواء كانت تلك الشركات عامة مساهمة أو مقفلة أو ذات مسؤولية محدودة.
ويود الإتحاد أن يؤكد بهذه المناسبة وبناء على إفادة عدد من منتسبيها، بأن إدارة التسجيل والتوثيق العقاري قد توقفت عن نقل أي عقار إلى أي شركة مساهمة عامة كانت أو مقفلة إلا بعد أن يتم إحضار كشف بمساهمي الشركة عند تأسيسها وكشف مساهميها الحاليين، وذلك تطبيقاً للمادة الثامنة من المرسوم بقانون رقم 74 لسنة 1979 بتنظيم تملك غير الكويتيين للعقارات والتي نصت على حظر تملك العقارات للشركات التجارية التي يشترك فيها شركاء غير كويتيين، وأن تلتزم تلك الشركات بأن تضمن بعدم وجود أي مساهم اجنبي ضمن قائمة المساهمين في الشركة.
ويؤكد الإتحاد بأن هذا القانون قد صدر منذ عام 1979 ويعتبر حيز التنفيذ، ولاشك أن هذا الامر قد يتسبب بأضرار مباشرة وغير مقبولة على الشركات الكويتية والعقارية منها بالأخص وخاصة بالنسبة إلى الشركات المدرجة في بورصة الكويت، حيث يتيح نظام التداول في البورصة لغير الكويتيين في بيع وشراء الأسهم وهذا يعني بالتبعية إمكانية قيام الغير كويتيين بالتملك بأي شركة عقارية مما يعني حرمانها من تسجيل أي عقار داخل دولة الكويت! ولاشك أن هذا الأمر له تأثير مباشر وسلبي على جذب رؤوس الأموال الأجنبية وفي ترقية بورصة الكويت وفي تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري وفقاً لرؤية القيادة السياسيةوالخطط الحكومية الإستراتيجية والتنموية بهذ الخصوص.
وينطبق الحال كذلك على البنوك الكويتية، وهذا يعني أن جميع البنوك الكويتية يدخل من ضمن ملكياتها غير الكويتيين مع العلم بأن البنوك تقوم كذلك بممارسة النشاط العقاري بالإضافة إلى نشاط التمويل، وعادة ماتقوم بتسجيل العقارات بإسمها كضمان مقابل أي تمويل ممنوح سواء بالنسبة إلى الشركات وحتى بالنسبة للأفراد، وأي توقف لإدارة التسجيل والتوثيق العقاري عن تسجيل العقارات بإسم البنوك يعني كذلك التأثير المباشر على نشاط التمويل بالإضافة إلى النشاط العقاري وهو ما قد يتسبب بضرر مباشر وحقيقي وخطير على الإقتصاد الكويتي.
ويشدد الإتحاد بأن مثل هذه الإجراءات والقرارات سيكون لها إنعكاسات سلبية وتبعات خطيرة على الإقتصاد الكويتي بشكل عام وعلى مكانة الكويت الإقتصادية، وويتساءل الإتحاد بهذا الصدد عن الأسباب التي تمنع الشركات العقارية الكويتية المؤسسة في دولة الكويت من تملك أي نوع من العقارات بحجة أنها مدرجة في بورصة الكويت التي سمحت للأجانب بالتداول على أسهم الشركات المدرجة فيبورصة الكويت؟ وكيف تحرم الشركات المساهمة المرخصة من وزارة التجارة والصناعة والمراقبة من هيئة أسواق المال ومكاتب التدقيق المعتمدة وعقود تأسيسها المسجلة في وزارة العدل والتي نصت على حق شراء وبيع وتملك وتطوير الأراضي والعقارات من هذا الحق الأصيل؟!
ويتساءل الإتحاد بهذا الصدد عن تأثير هذا القرار على مساعي بورصة الكويت في الحصول على المزيد من الترقيات في المؤشرات العالمية وكل ذلك من أجل جذب مزيد من رؤوس الأموال والمستثمر الأجنبي وهناك قوانين في الدولة تقف ضد مصالح الشركات العقارية وتؤثر على حقوق مساهميها الذي يشكل فيه المواطنون الكويتيون الغالبية العظمى من ملاكها، هذا بالإضافة إلى العديد من الجهات والمؤسسات الحكومية! ومدى تأثر هذا القرار لدى ملاك هذه الشركات والذي قد يدفعهم من الإنسحاب من بورصة الكويت بسبب هذه الإجراءات والممارسات التي تعيق ممارسة عملها ونشاطها الأساسي! وكل ذلك بهدف منع أي أجنبي لتملك أي سهم من أسهمها! لنطرح هنا السؤال المهم وهو كيف تسمح وزارة العدل بإعتماد عقود تأسيس لشركات عقارية كويتية يكون من ضمن نشاطها تملك وبيع وشراء العقارت، وجميع قوانين الدولة ذات الصلة المعتمدة من باقي الوزارات والمؤسسات والجهات الحكومية تتيح وتمنح الأجنبي حق شراء أسهم تلك الشركات؟!
ويود الإتحاد التأكيد بأن الشركات العقارية الكويتية المدرجة في بورصة الكويت ومنذ بداية نشأتها قد مارست حقها في بيع وشراء العقارات الإستثمارية والتجارية والصناعية وغيرها وقد تم تلك الصفقات من دون أي معوقات تذكر، حتى قامت وزارة العدل بإيقاف التعاملات الخاصة بالشركات المدرجة في الآونه الاخيرة، ولذا يطالب الإتحاد الحكومة الكويتية وصانعي القرار ووزير العدل بضرورة دراسة القرارات الأخيرة والتي لها تأثير سلبي وإنعكاس ضار على القطاع وأن يتم إتخاذ الإجراءات السريعة والفعالة حتى يتم وقف الضرر المباشر الذي أصاب الشركات، وأن يتحرك كذلك نواب مجلس الأمة من خلال إصدار التشريعات المناسبة بما يحفظ حقوق الشركات العقارية الكويتية ومساهميها.
° 31.6 