قتل ثمانية مدنيين على الأقلّ، بينهم نساء وأطفال، الأربعاء وأصيب 23 آخرون بجروح بقصف نسب إلى تركيا المجاورة وطال منتجعاً سياحياً في زاخو بإقليم كردستان شمال العراق، كما أفاد مسؤولون محليون.
وغالبية الضحايا هم “من السياح العراقيين العرب”، الذين غالباً ما يتجهون إلى هذه المناطق ذات الحرارة المعتدلة هرباً من الحرّ في وسط وجنوب البلاد، كما أفاد مشير بشير قائم مقام زاخو حيث يقع منتجع برخ الذي تعرّض للقصف.
وقال بشير إن “تركيا قصفت قرية برخ مرتين اليوم”.
وأكّد بشير في حديث لقنوات محلية أن “قصف المدفعية التركية على منطقة برخ السياحية أدّى إلى مقتل 8 سياح وإصابة 23 آخرين بجروح، أغلبيتهم سياح قادمون من وسط وجنوب العراق”٠
والقتلى الثمانية هم “3 نساء وطفلان و3 رجال”، بحسب أمير علي المتحدّث باسم دائرة الصحة في زاخو، كما قال الصحافيين.
وكان مسؤول في حكومة إقليم كردستان قد أكّد في وقت سابق لفرانس برس سقوط قتلى وجرحى “في قصف تركي طال منطقة سياحية في زاخو”.
في الأثناء، قال مصدر في وزارة الدفاع التركية لفرانس برس “لا معلومات لدينا تؤكّد أو تشير إلى قصف في هذه المنطقة”.
في أعقاب الحادث، أوفد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وزير الخارجية ووفداً أمنياً إلى منطقة القصف في دهوك، كما أفادت وكالة الأنباء العراقية. ونقلت عن الناطق باسم الخلية سعد معن قوله إن الوفد توجه إلى “مكان القصف للتحقيق بالحادث وزيارة الجرحى”.
تشهد المناطق الحدودية مع تركيا في العراق توتراً وعنفاً متكرراً.
ففي منتصف نيسان/ابريل، أعلنت تركيا التي تقيم منذ 25 عاماً قواعد عسكرية في شمال العراق، تنفيذ عملية جديدة ضد المقاتلين الأكراد.
والعملية التي أطلق عليها اسم “قفل المخلب” جاءت بعد عمليتي “مخلب النمر” و”مخلب النسر” اللتين أطلقهما الجيش التركي في شمال العراق عام 2020.
لكن هذه العمليات تفاقم الضغط على العلاقات بين أنقرة وحكومة العراق المركزية في بغداد التي تتهم تركيا بانتهاك حرمة أراضيها، رغم أن البلدين شريكان تجاريان هامان.
وفي أواخر أيار/مايو الماضي قتل طفلان بسقوط صواريخ على بساتين في إقليم كردستان.
يخوض حزب العمال الكردستاني الذي تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون منظمة “إرهابية”، تمرّدا ضد الدولة التركية منذ العام 1984، ويتمركز في مناطق جبلية نائية في العراق.
° 32.9 