أشاد رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات الاستثمار، عبدالله حمد التركيت، بإطلاق مبادرة “صندوق الكويت للاستجابة الطارئة” برئاسة معالي وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وبرأسمال أولي قدره (100) مليون دولار أمريكي مؤكداً أن هذه المبادرة الوطنية الرائدة التي أطلقها معالي الوزير تعكس الرؤية الحكيمة لقيادة دولة الكويت في ترسيخ منظومة وطنية متكاملة لتعزيز الجاهزية والاستجابة الفاعلة لمختلف التحديات والظروف الاستثنائية، بما يحفظ أمن الوطن واستقراره ويصون مكتسباته التنموية.
وقال التركيت إن إطلاق هذا الصندوق يشكل محطة وطنية مهمة في مسيرة العمل المؤسسي الكويتي، ويؤكد أن دولة الكويت تمتلك من الرؤية والقدرة والخبرة ما يمكنها من تطوير أدواتها الوطنية بصورة استباقية، بما يعزز جاهزية الدولة لمواجهة الأزمات بكفاءة واحترافية، ويضمن استمرارية الخدمات الحيوية وحماية البنية التحتية الوطنية.
وأضاف أن اتحاد شركات الاستثمار ينظر إلى هذه المبادرة باعتبارها نموذجاً متقدماً للشراكة الوطنية بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وتجسيداً عملياً لقيم المسؤولية الوطنية والتكافل التي طالما تميز بها المجتمع الكويتي في مختلف المراحل والتحديات، مؤكداً أن وحدة الصف الوطني كانت وستظل الركيزة الأساسية لعبور الأزمات وتعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد التركيت أن قطاع الاستثمار الكويتي كان على الدوام شريكاً رئيسياً في دعم الاقتصاد الوطني والمساهمة في تنفيذ رؤية الدولة التنموية، وأن المرحلة الحالية تستوجب تعزيز هذا الدور من خلال الاصطفاف خلف المبادرات الوطنية التي تعزز قدرة الكويت على مواجهة المتغيرات الإقليمية والدولية، وترفع من مستوى جاهزية مؤسساتها وقدرتها على الاستجابة والتعافي.
وأشار إلى أن ما يميز هذه المبادرة هو أنها لا تقتصر على توفير التمويل، وإنما تؤسس لمنظومة مؤسسية متكاملة تقوم على التخطيط والحوكمة والشفافية والكفاءة في إدارة الموارد، بما يضمن توجيهها إلى الأولويات الوطنية وفق أعلى المعايير، وهو ما يعزز ثقة مختلف الأطراف المشاركة، ويؤكد النهج المؤسسي الذي تتبناه دولة الكويت في إدارة الملفات الوطنية الاستراتيجية.
وأوضح أن الخبرات الكبيرة التي يمتلكها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية برئاسة معالي وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح في إدارة وتمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية داخل وخارج دولة الكويت تمثل رصيداً وطنياً بالغ الأهمية، وأن توظيف هذه الخبرات في خدمة الأولويات الوطنية يعكس قدرة المؤسسات الكويتية على تحويل التجارب المتراكمة إلى أدوات عملية تدعم الأمن التنموي وترفع كفاءة الاستجابة في الظروف الاستثنائية.
وأضاف أن اتحاد شركات الاستثمار يؤمن بأن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على تحقيق العوائد الاقتصادية، بل يمتد ليشمل الاستثمار في استقرار الدولة، وتعزيز مرونتها الاقتصادية، وحماية بنيتها التحتية، وضمان استدامة الخدمات الأساسية، وهي أهداف تتقاطع بصورة مباشرة مع رسالة هذا الصندوق الوطني.
وأكد التركيت أن القطاع المالي والاستثماري الكويتي يمتلك من الخبرات والإمكانات ما يجعله شريكاً فاعلاً في إنجاح هذه المبادرة الوطنية، سواء من خلال المساهمة في دعمها أو تسخير خبراته في مجالات التمويل وإدارة المخاطر والحوكمة والاستدامة، بما يعزز قدرة الدولة على بناء منظومة أكثر استعداداً لمواجهة مختلف التحديات المستقبلية.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، انطلاقاً من مبدأ المسؤولية الوطنية المشتركة، وترجمة عملية لقيم الولاء والانتماء، مؤكداً أن النجاحات الكبرى التي حققتها الكويت عبر تاريخها كانت دائماً ثمرة العمل الجماعي والتلاحم بين القيادة والشعب ومؤسسات الدولة.
وأضاف أن اتحاد شركات الاستثمار يثمن الجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الخارجية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية وكافة الجهات الحكومية المعنية في إعداد وإطلاق هذه المبادرة الوطنية، والتي تعكس مستوى عالياً من التخطيط والتنسيق والعمل المؤسسي، وتؤكد حرص الدولة على تطوير منظومة متكاملة تعزز قدرتها على التعامل مع المتغيرات والظروف الطارئة.
وقال التركيت إن هذه المبادرة تمثل استثماراً استراتيجياً في مستقبل الكويت وأمنها التنموي، كما أنها تؤكد أن بناء القدرة على الاستجابة والتعافي لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة وطنية لضمان استدامة التنمية وحماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
وأكد أن اتحاد شركات الاستثمار يقف بكل إمكاناته إلى جانب كل المبادرات الوطنية التي تخدم الكويت وتعزز مكانتها واستقرارها، انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية، وإيمانه الراسخ بأن قوة الاقتصاد الكويتي تبدأ من قوة مؤسساته، وأن تعزيز الجاهزية الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.
واختتم التركيت تصريحه بالتأكيد على أن دولة الكويت أثبتت عبر تاريخها أنها قادرة على تجاوز مختلف التحديات بفضل قيادتها الحكيمة ووحدة شعبها ومتانة مؤسساتها، وأن إطلاق “صندوق الكويت للاستجابة الطارئة” يمثل خطوة استراتيجية تعزز هذه المسيرة، وترسخ نموذجاً وطنياً متقدماً في التخطيط والاستعداد والاستجابة، بما يحفظ أمن الكويت واستقرارها وازدهارها، ويؤكد أن الوطن سيظل دائماً فوق كل اعتبار.
° 42.9 