×
×

بنك الخليج يُحقق خفضاً ملحوظاً في الانبعاثات الكربونية في 2025 ويعتمد بنية متكاملة لحوكمة الاستدامة

بنك الخليج يُحقق خفضاً ملحوظاً في الانبعاثات الكربونية في 2025 ويعتمد بنية متكاملة لحوكمة الاستدامة
س
س

رصدت شركة مناخ للدراسات والبحوث جملة من الإنجازات اللافتة التي تضمّنها تقرير ESG لبنك الخليج عن عام 2025، الصادر تحت عنوان ” نحو مسار أكثر استدامة” (Converting to a Sustainable Path). ويغطي التقرير عمليات البنك في الكويت، حيث يخدم بنك الخليج عملاءه عبر شبكة من أكثر من 45 فرعا و265 جهاز صراف آلي، بإجمالي أصول بلغ 7.7 مليار دينار كويتي. وأظهر التقرير إطلاق “استراتيجية البنك المؤسسية 2030″، وتقدما ملموسا في الإفصاح المناخي، وتراجعا مهما في الانبعاثات الكربونية من الكهرباء المشتراة، إلى جانب اعتماد بنية متكاملة لحوكمة الاستدامة.

تراجع في استهلاك الكهرباء

حقق بنك الخليج خلال 2025 تراجعا مهما في انبعاثات النطاق الثاني (الكهرباء المُشتراة) من 11,390.21 طن إلى 9,514.87 طن من ثاني أكسيد الكربون المكافئ، أي خفضا قدره 1,875 طنا مكافئ ثاني اكسيد الكربون مقارنة بعام 2024 — وهو ما يعادل تقريبا إخراج 408 سيارات من الطرقات لمدة عام كامل. كما تراجعت كثافة الانبعاثات لكل موظف من 6.85 طن مكافئ ثاني اكسيد الكربون في 2024 إلى 6.63 طن مكافئ ثاني اكسيد الكربون في 2025 (-3.21% سنويا)، في مؤشر على تحسن الكفاءة التشغيلية.

وبلغ إجمالي انبعاثات النطاقات الثلاثة في 2025 نحو 16,997.85 طنا، ضمن جرد موسع منهجيا ليشمل فئات إضافية في النطاقات 1 و3 لم تكن مشمولة سابقا، مما يجعل الإجمالي غير قابل للمقارنة المباشرة مع 2024. واعتمد البنك عام 2025 سنة أساسٍ جديدة لجرد الانبعاثات تمهيدا لتتبعها على المدى البعيد. وعلى صعيد المبادرات التشغيلية، نشر البنك أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية في الفروع المجددة، وشواحن للسيارات الكهربائية، ومستشعرات الإشغال، ونظام أتمتة المباني (BAS) لإدارة منظومات HVAC والكهرباء، إلى جانب إنجاز تدقيق شامل لطاقة للمقر الرئيسي تمهيدا لاعتماد المباني الخضراء.

تحول في الحوكمة المؤسسية

أطلق بنك الخليج خلال 2025 “استراتيجية البنك المؤسسية 2030″، التي تشكل خارطة طريق التشغيلية والتجارية للسنوات القادمة، إلى جانب التزامه القائم بـ”استراتيجية الاستدامة 2030” المتمحورة حول أربع ركائز: الحوكمة المسؤولة، بيئة العمل العادلة، تفعيل المشاركة المجتمعية، والخدمات المصرفية المسؤولة. وأنجز البنك خلال السنة تقييم الجاهزية للتوافق مع معياري IFRS S1 وS2 الجديدين عبر المحاور الأربعة (الحوكمة، الاستراتيجية، إدارة المخاطر، المقاييس والأهداف)، وأطلق لائحة لجنة إدارة الاستدامة، وميثاق سلوك الموردين/البائعين، وأقر خطة اتصال داخلي هيكلية للاستدامة على مستوى البنك.

ويتألف مجلس إدارة البنك من 11 عضوا غير تنفيذي، من بينهم أربعة أعضاء مستقلين وعضو نسائي. ولم يسجل خلال 2025 أي شكوى من الجهات الرقابية، أو قضايا فساد عامة، أو حالات عدم امتثال للاتصالات التسويقية، أو اختراقات موثقة لخصوصية بيانات العملاء، فيما بلغت تغطية تدريب الموظفين على الخصوصية والأمن السيبراني نسبة 100%.

حضور قوي في مؤشرات الجودة والاستدامة

حافظ بنك الخليج على تصنيفاته الائتمانية «A» من وكالات Moody’s (A3) وS&P (A+) وFitch (A)، جميعها بنظرة مستقبلية مستقرة، فيما حصل على تصنيف BBB من مؤشر MSCI للاستدامة. كما حصد البنك خلال 2025 سلسلة من الجوائز الإقليمية والمحلية، شملت “جائزة أفضل مبادرة استدامة لعام 2025″، و”أفضل بنك رقمي للشركات في الكويت 2025″، و”أفضل علامة مصرفية في الكويت”، و”أفضل تطبيق وتجربة للخدمات المصرفية عبر الجوال”، إلى جانب جوائز في التسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي على مستوى الكويت والشرق الأوسط.

نمو في رأس المال البشري

نما عدد موظفي بنك الخليج إلى 1,699 موظفا في 2025، بزيادة 18 موظفا عن العام السابق. وبلغ تمثيل المرأة في القوى العاملة 40.26%، فيما حافظ البنك على نسبة تكويت بلغت 70.45% من إجمالي العاملين. ووصلت نسبة المرأة إلى الرجل في الرواتب والمكافآت إلى 0.976 (أي 97.6%) في المستويات الوظيفية الأولية، و 0.799 في الإدارة الوسطى، و 0.800 في الإدارة العليا، بمعدل إجمالي 0.75 (إي 75%).

وعلى صعيد التطوير المهني، استقبل البنك 51 متدربا، وأطلق مبادرة التكويت متعددة السنوات لبناء قاعدة وطنية مستدامة من القيادات، تشمل أكاديميتي GBTech و GBRisk المتخصصتين في تقنية المعلومات وإدارة المخاطر. كما يسعى البنك للحصول على شهادة ISO 45001 لأنظمة إدارة الصحة والسلامة المهنية.

مشتريات الموردين المحليين

خصص بنك الخليج 97.53% من ميزانية مشترياته للموردين المحليين في 2025، مما يعزز سلسلة القيمة الوطنية. وعلى صعيد التمويل، مول البنك تمويل مباشر لمشاريع صحية بقيمة 29.1 مليون دينار شملت توسعة مستشفى طيبة (8.5 مليون)، وشركة سما للخدمات الطبية (8.7 مليون)، وشركة الغانم الصحية (11.9 مليون). كما موّل البنية التحتية للطرق بأكثر من 162 مليون دينار. كما ساهم البنك بتمويل غير مباشر لمشاريع أخرى منها مشاريع كلية الكويت للعلوم والتقنية (6 مليون)، وأنظمة الطاقة الشمسية في منطقتي المطلاع وصباح الأحمد (1.1 مليون).

وفي مجال التثقيف المالي، جدد البنك شراكته مع “إنجاز الكويت” للعام التاسع عشر على التوالي، واستمرت حملة “دراية” بالتعاون مع بنك الكويت المركزي، التي حققت وصولا بلغ نحو 35 مليون شخص و26 مليون مشاهدة و34 مليون انطباع عبر منصات التواصل الاجتماعي. كما شارك نحو 170 موظفا في تسع فعاليات تطوعية مع مؤسسات مثل “بيت عبدالله للأطفال” و”لوياك”، إضافة إلى مبادرات مثل “TrashTag” لتنظيف الصحراء.

ومن أبرز مبادرات الاقتصاد الدائري، أعاد البنك تدوير أكثر من 2,300 متر مربع من المواد الإعلانية المستخدمة في صناعة ما يقارب 100,000 حقيبة قابلة لإعادة الاستخدام وزعت على المجتمع، في تطبيق عملي لمبادئ خفض النفايات وتجنب الاستهلاك المفرط.

إطار للتمويل المستدام وتحول رقمي متسارع

اعتمد بنك الخليج “إطار التمويل المستدام” المتوافق مع متطلبات بنك الكويت المركزي وهيئة أسواق المال، الذي يحدد معايير الأهلية وآليات الحوكمة لأدوات التمويل المستدام كالقروض والسندات الخضراء. وشارك البنك خلال 2025 في تسهيلات قروض مشتركة مرتبطة بالاستدامة، تشمل هياكل الاستخدام للأغراض المحددة (Use-of-proceeds) للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والمياه والمباني الخضراء، وهياكل مرتبطة بمؤشرات الأداء البيئية والاجتماعية مع تسعير تفضيلي مرتبط بتحقيق الأهداف.

وعلى صعيد التحول الرقمي، يتيح البنك خدمات الفتح الإلكتروني للحسابات بإصدار فوري لرقم IBAN دون الحاجة لورق، إلى جانب أجهزة الصراف الآلي التفاعلية (ITMs) وخدمات الصراف عبر السيارة (Drive-Through)، وأجهزة صراف مُصمَّمة لذوي الاحتياجات الخاصة في كل محافظة.

محطة انتقالية في مسيرة البنك

يعكس تقرير بنك الخليج للاستدامة عن عام 2025 محطة انتقالية مهمة في مسيرة البنك نحو الاستدامة المؤسسية، مع إطلاق استراتيجية الشركات 2030، وتعميق بنية الحوكمة، والتقدم في الإفصاح المناخي عبر اعتماد جرد موسع يتوافق مع الممارسات الدولية. ويظهر التقرير قدرة البنك على تحويل أهداف الاستدامة إلى نتائج قابلة للقياس، خاصة في خفض انبعاثات الكهرباء المُشتراة، والمحافظة على معدلات تكويت قوية، ودعم الاقتصاد المحلي عبر سلسلة موردين كويتية بنسبة تتجاوز 97%.