×
×

“زين” تشارك في منصة استراتيجية لرسم ملامح الاقتصاد الرقمي للكويت

الوزير عبدالعزيز المرزوق يتوسط نواف الغربللي والمشاركين في الجلسة
س
س

شاركت زين في الجلسة النقاشية التي نظمتها مجموعة The Business Year الإعلامية العالمية بالتعاون مع هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، تحت عنوان: “سلسلة القيادة الفكرية: إطلاق إمكانات السوق الكويتي”.

وشهدت نقاشات الجلسة حضور وزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار عبدالعزيز المرزوق، ونخبة من كبار المسؤولين في القطاعات الحكومية والجهات التنظيمية، وعدد من قادة مؤسسات القطاع الخاص، والمؤسسات المالية والاقتصادية، إلى جانب ممثلين عن مجتمع الأعمال، حيث مثّل شركة زين الكويت الرئيس التنفيذي نواف الغربللي.

تناولت فعاليات الجلسة التحولات المتسارعة في المشهد الاقتصادي الكويتي، وفرص الاستثمار المستقبلية، إلى جانب الإصلاحات الهيكلية المطلوبة لدعم مسار التنويع الاقتصادي طويل الأمد، في إطار مستهدفات رؤية الكويت 2035.

وقدم الرئيس التنفيذي لـ زين الكويت نواف الغربللي طرحاً متكاملا لرؤية الشركة في توظيف التكنولوجيا وقطاع الاتصالات كرافعة أساسية للتحول الاقتصادي، مؤكداً أن هذا القطاع لم يعد يقتصر على دوره التقليدي كمزود لخدمات الاتصال، بل تحول إلى بنية تحتية رقمية شاملة تدعم الأفراد، والشركات، والقطاعات الحكومية، والمشاريع الناشئة، والمدن الذكية، بشكل يسهم في إعادة تشكيل الاقتصاد الوطني وتعزيز استدامته وتنافسيته.

وأوضح الغربللي أن هذا التحول يعكس انتقال قطاع الاتصالات في الكويت إلى مرحلة أكثر تقدماً، حيث أصبح منصة تمكينية تخدم مختلف مكونات المنظومة الاقتصادية، بدءاً من الأفراد ورواد الأعمال، مروراً بالشركات والمؤسسات، وصولا إلى الجهات الحكومية والمشاريع الناشئة والمدن الذكية.

وأشار الغربللي إلى أن هذا التوجه يتماشى بشكل مباشر مع استراتيجية زين، التي تقود تحولها من مشغل اتصالات تقليدي إلى شركة تكنولوجيا إقليمية متكاملة، ترتكز على تقديم حلول رقمية متقدمة تسهم في تسريع وتيرة التحول الاقتصادي وبناء اقتصاد رقمي أكثر مرونة واستدامة.

وأضاف “سيظل الاتصال حجر الأساس لأعمالنا، لكن القيمة الحقيقية اليوم تكمن في البناء على هذه القاعدة لتقديم منظومة متكاملة من الحلول الرقمية المتقدمة، تشمل الخدمات السحابية، الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، إنترنت الأشياء، التكنولوجيا المالية، والبنية التحتية الذكية، إلى جانب تجارب رقمية تتمحور حول العميل”

وأشار إلى أن دور زين لم يعد يقتصر على تمكين الاتصال، بل تطور ليشمل تمكين البنية التحتية الرقمية التي تشكّل ركيزة أساسية للتحول الاقتصادي في الكويت، بما يعزز تنافسية الدولة ويدعم تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة.

وفي سياق استعراض التطبيقات العملية لهذا التحول، أشار الغربللي إلى نموذج الشراكة الاستراتيجية التي دخلت فيها زين مع شركة العقارات المتحدة، حيث اضطلعت زين بدور محوري في تمكين البنية التحتية الرقمية لمشروع “ضاحية حصة”، أحد أبرز المشاريع العمرانية الحديثة في الكويت، مبينا أن هذا التعاون يعكس اتساع نطاق قطاع الاتصالات ليتجاوز حدوده التقليدية، ممتداً إلى مجالات نوعية تشمل المجتمعات السكنية الذكية، وتكنولوجيا العقار، وبيئات العمل المتصلة، والمنازل الذكية، وصولاً إلى التجارب المجتمعية المتكاملة المدعومة رقمياً.

وانتقل الغربللي إلى تسليط الضوء على التكنولوجيا المالية بوصفها أحد أبرز محركات النمو في المرحلة المقبلة، مؤكداً أن زين تتبنى نهجاً عملياً في هذا المجال من خلال مبادرات مثل “Zain Insure”، التي تستهدف إعادة تعريف تجربة الخدمات المالية عبر حلول أكثر بساطة وسرعة وشمولية، تتمحور حول احتياجات المستخدم.

وأوضح أن الفرصة لا تقتصر على رقمنة الخدمات القائمة، بل تمتد إلى بناء منظومة مالية رقمية متكاملة تقوم على بنية تحتية قوية، وشركات وطنية موثوقة، وبيئة تنظيمية تواكب الابتكار وتحافظ على التوازن مع متطلبات الحماية.

وفي قراءته لمستقبل الأسواق، أشار إلى أن سوق المال الكويتي يقف أمام مرحلة مفصلية تتيح له تحقيق مستويات أعلى من التنوع والارتباط بالاقتصاد الرقمي، مدفوعاً بالتقدم التكنولوجي المتسارع، ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي سيشكّل عنصراً محورياً في هذا التحول، نظراً لدوره المتنامي في تطوير البنية التحتية الرقمية، ورفع كفاءة العمليات المؤسسية، وتحسين تجربة العملاء، إلى جانب تأثيره المباشر في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا المالية، والتأمين، والرعاية الصحية، والتعليم، والمشاريع الحكومية الكبرى.

وأضاف أن توجهات الاستثمار ستشهد تحولا نوعياً نحو الشركات التي تجمع بين القوة المالية والجاهزية الرقمية والقدرة على توظيف التقنيات المتقدمة لتحقيق قيمة مستدامة.

واختتم الغربللي بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تفتح آفاقاً واسعة أمام الكويت لتعظيم الاستفادة من استقطاب شركات التكنولوجيا العالمية، مشيراً إلى أهمية دمج شركات القطاع الخاص الوطنية كشركاء استراتيجيين في تنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، بما يسهم في نقل المعرفة، وتعزيز كفاءة التنفيذ، وبناء قدرات وطنية مستدامة تدعم خلق قيمة اقتصادية طويلة الأمد.

وعلى صعيد مخرجات الجلسة، تناولت النقاشات مجموعة من المحاور الحيوية، شملت تطوير سوق المال، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتسريع تبنّي الخدمات المالية الرقمية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب الدور المحوري للتكنولوجيا في دفع مسار التنويع الاقتصادي في الكويت.

وشدد المشاركون على أهمية ترسيخ التكامل بين الجهات الحكومية، والشركات الوطنية، وشركاء التكنولوجيا العالميين، بما يدعم تنفيذ المشاريع الاستراتيجية الكبرى ويسهم في بناء منظومة رقمية متقدمة ومستدامة داخل الدولة.

وتواصل زين من جانبها تعزيز حضورها في المنصات الفكرية والاقتصادية، عبر شراكتها المستمرة مع مجموعة The Business Year، دعماً للحوار البنّاء بين صُناع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال، كما تؤكد التزامها بدعم جهود هيئة تشجيع الاستثمار المباشر في تطوير بيئة الأعمال، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وتعزيز تنافسية الكويت وترسيخ موقعها كمركز مالي واستثماري إقليمي.