دانت مصر بشدة اليوم الأحد قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلية استئناف إجراءات تسجيل ملكية الأراضي في الضفة الغربية المحتلة في تصعيد يستهدف الاستيلاء على مساحات من الأراضي لضمها إلى المستوطنات المقامة بالضفة.
ووصفت وزارة الخارجية المصرية في بيان القرار بأنه “تصعيد خطير” يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة وتقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مؤكدة أنه يمثل انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وقرار مجلس الأمن رقم 2334.
وأكد البيان أن القرار يتعارض كذلك مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024 والذي شدد على عدم شرعية الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة ووجوب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة.
وأوضحت مصر أن هذه الخطوة تمثل محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد من شأنه تكريس السيطرة على الأراضي المحتلة وتقويض حل الدولتين بما يؤدي إلى إضعاف فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة ويهدد فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
وجددت رفضها الكامل لكل الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة محذرة من أن هذه السياسات تمثل “تصعيدا خطيرا من شأنه زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها”.
ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة لإيقاف هذه الانتهاكات وضمان احترام قواعد القانون الدولي وحماية الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكانت حكومة الاحتلال الإسرائيلي وافقت اليوم على استئناف إجراءات تسجيل الأراضي في الضفة الغربية في خطوة من شأنها تحويل مساحات من الأراضي الفلسطينية إلى ما يسمى ب”اراضي دولة” بهدف التوسع الاستيطاني غير الشرعي.
° 18.3 