قطر: المفاوضات بشأن غزة تمر بمرحلة حساسة وتشهد بعض التعثر

قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن اليوم الأربعاء إن مفاوضات إيقاف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى في قطاع غزة تمر بمرحلة حساسة وتشهد بعض التعثر. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده الشيخ محمد بن عبدالرحمن مع رئيس وزراء رومانيا مارسيل سيولاكو في الدوحة.

وقال الشيخ محمد بن عبدالرحمن “للأسف تتراوح المفاوضات ما بين السير قدما والتعثر ونحاول قدر الإمكان معالجة هذا الأمر والمضي قدما لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني واستعادة الرهائن في الوقت نفسه”.

ودعا إلى خفض التصعيد وتجنب انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى دائرة جديدة من الصراعات مشيرة إلى أن المنطقة تمر بظروف حساسة في هذه المرحلة.

وجدد إدانة قطر استهداف وقتل المدنيين مهما كانت خلفياتهم واستمرار سياسة العقاب الجماعي التي يتبعها الاحتلال الإسرائيلي تجاه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إضافة إلى التصعيد المستمر في الضفة الغربية الذي يتزايد يوميا وخطورته على الأوضاع في المنطقة.

ونبه إلى أن قطر حذرت بشكل واضح منذ بداية الأحداث في السابع من أكتوبر الماضي من توسع دائرة الصراعات “التي نراها اليوم في جبهات مختلفة” وعلاقة ذلك المباشرة بالتصعيد والحرب على القطاع.

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والعمل على إيقاف هذه الحرب والاستهدافات المستمرة للشعب الفلسطيني وقتله بهذه الطريقة إضافة إلى سياسة الحصار والتجويع ضده واستخدام المساعدات الإنسانية كأداة للاستغلال السياسي.

ولفت إلى تباين المواقف الدولية بشأن ما يجري في غزة معربا عن أسفه لازدواجية المعايير لدى بعض الدول في تقييم الصراعات مطالبا المجتمع الدولي بأن تكون المعايير موحدة وأن تطبق على الجميع وألا تصنف على أساس من هو المعتدي ومن الضحية.

وشدد على أنه لن يكون هناك حل دائم وسلام مستدام من دون إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967 ووفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

ومن جانبه قال رئيس وزراء رومانيا إن زيارته للدوحة تنطوي على رسالة قوية مفادها أن بلاده تقف إلى جوار قطر وأمريكا والشركاء في الاتحاد الأوروبي لدعم جهود السلام واستعادة الأمن في الشرق الأوسط.

وأكد ضرورة تبني جميع الدول موقفا متوازنا والعمل على تشجيع الحوار وضبط النفس لتفادي وقوع أحداث خطرة بالمنطقة وأن تكون الدبلوماسية والحوار أقوى من السلاح.

وأشاد في هذا الصدد بدور الوساطة القطرية على أمد سنوات في ملفات دولية معقدة ما أسهم في خفض التصعيد في المنطقة وخارجها مؤكدا أن رومانيا على استعداد للانضمام للجهود الإقليمية والدولية ذات الصلة لتصبح جزءا في حل بناء لتفادي توسيع رقعة النزاع في الشرق الأوسط.

وأعرب عن أمله أن تكون رومانيا بوابة الاستثمار القطري في الاتحاد الأوروبي وأن يستمر مثل هذا التعاون لمصلحة البلدين وشعبيهما.

وكان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن عقد اليوم الاربعاء جلسة مباحثات رسمية مع رئيس وزراء رومانيا مارسيل سيولاكو في الدوحة جرى خلالها استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها ومناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل خفض التصعيد والتهدئة لا سيما إنهاء الحرب في قطاع غزة.

وأكد الشيخ محمد بن عبدالرحمن خلال الجلسة أن العلاقات القطرية الرومانية تتسم بالثقة المتبادلة وتشهد تطورا ملحوظا لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بالإضافة إلى التنسيق في مجالات الطاقة والزراعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات.

المصدر
وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى