فرنسا ومصر والأردن تدعو الى وقف إطلاق نار دائم في غزة

دعا وزراء خارجية فرنسا ومصر والأردن السبت الى “وقف فوري ودائم لإطلاق  النار في قطاع غزة، وإطلاق سراح كافة الرهائن والمحتجزين”، وفق بيان مشترك.

وحذر البيان الصادر عقب اجتماع ضم الوزراء الثلاثة في مقر الخارجية المصرية في القاهرة، من “التداعيات المروعة للوضع الإنساني، والمجاعة وانهيار النظام الصحي في قطاع غزة، وأكدوا رفضهم لأية محاولات للنزوح والتهجير القسري للشعب الفلسطيني والتي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي”.

وفي مؤتمر صحافي مشترك، قال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه إن بلاده تريد كذلك أن تتبنى “شقا سياسيا أمام مجلس الأمن الدولي خلال الأسابيع المقبلة”، وأنها بدأت “التشاور مع عدد من الدول حول محتوى هذا الشق”.

وتابع “للخروج بشكل دائم من هذه الأزمة لا بد من حل سياسي وهو معروف .. حل الدولتين، فهو الوحيد الذي يضمن السلام والأمن للإسرائيليين وللفلسطينيين”.

واوضح أن فرنسا “تريد أن تتبنى هذا الشق السياسي أمام مجلس الأمن لتجعل من حل الدولتين حقيقة لصالح الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة برمتها”.

واضاف “حان الوقت لوضع عدد من الأسس لسلام دائم من خلال تحديد عدد من المعايير المعروفة، ولكن التي ينبغي أن تكون اليوم محل إجماع دولي”.

وبعد أشهر من العرقلة من جانب الولايات المتحدة أولاً ثم من قبل روسيا والصين، تبنى مجلس الأمن الدولي الإثنين أول قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة خلال شهر رمضان الذي بدأ قبل أكثر من أسبوعين. وقوبل هذا القرار بغضب صهيوني بسبب امتناع الولايات المتحدة عن التصويت وعن استخدام حق النقض (الفيتو) ضدّه.

وتعثرت أخيرا المفاوضات التي تجري بوساطة الولايات المتحدة وقطر ومصر من أجل التوصل الى هدنة واطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حماس مقابل الافراج عن سجناء فلسطينيين لدى الاحتلال.

ولكن مكتب رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتانياهو افاد السبت بعد لقائه رئيسي الاستخبارات الموساد والشين بيت، بأنّه “وافق على جولة من المفاوضات في الأيام المقبلة في الدوحة والقاهرة… للمضي قدماً”.

ومنذ بداية الحرب، تمّ التوصّل إلى هدنة واحدة لمدّة أسبوع في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر سمحت بالإفراج عن حوالى مئة رهينة خطفوا خلال هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين يعتقلهم الاحتلال.

التجويع سلاحا

وشدد وزراء خارجية فرنسا ومصر والأردن السبت على ضرورة أن يسمح الاحتلال بمرور المساعدات الى غزة، التي باتت على شفير المجاعة، عبر “المعابر البرية”.

وقال سيجورنيه “ينبغي أن تفتح اسرائيل على الفور وبدون شروط كل نقاط العبور المباشرة” الى قطاع غزة.

أما وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي فاتهم الاحتلال باستخدام التجويع “سلاحا في الحرب”، وقال “هذا قرار سياسي لحكومة متطرفة قررت أن تستخدم الجوع سلاحا”.

والخميس، أمرت محكمة العدل الدولية الاحتلال بـ”ضمان توفير مساعدة إنسانية عاجلة” لقطاع غزة من دون تأخير، مؤكدة أن “المجاعة وقعت”.

وقال المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) فيليب لازاريني إنّ على الاحتلال “السماح للأونروا بتوصيل القوافل الغذائية إلى شمال قطاع غزة… يومياً وفتح نقاط عبور برية أخرى”.

وفيما أبدت دول عدة بينها الولايات المتحدة تحفظها عن عملية عسكرية اسرائيلية في رفح بأقصى جنوب القطاع، حذر وزير الخارجية المصري سامح شكري في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيريه الفرنسي والأردني من “العواقب الخطيرة لعملية في رفح”، مؤكدا “رفض مصر القاطع لتهجير الفلسطينيين من أرضهم”.

وتخشى القاهرة نزوحا فلسطينيا كثيفا نحو سيناء في حال قيام الاحتلال بعملية في رفح، حيث نزح ما يزيد على مليون فلسطيني منذ بدء الحرب في غزة.

المصدر
أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى