أكثر من 95% من السودانيين لا يمكنهم تأمين وجبة كاملة يوميًا

تسببت الحرب المستمرة منذ عشرة أشهر في السودان بدفع البلد إلى “شفير الانهيار” إذ تعاني الغالبية العظمى من السكان الجوع، وفق ما قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأربعاء.

وقال مدير برنامج الأغذية العالمي في السودان إيدي رو لصحافيين في بروكسل “في هذه المرحلة، أقلّ من 5 % من السودانيين يستطيعون تأمين وجبة كاملة في اليوم”.

وأسفرت الحرب التي اندلعت في 15 نيسان/أبريل بين الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة نائبه محمد حمدان دقلو، عن مقتل آلاف المدنيين، بمن فيهم ما بين 10 و15 ألف شخص في مدينة واحدة في دارفور، وفقاً لخبراء الأمم المتحدة. وفرّ حوالى ثمانية ملايين شخص، نصفهم من الأطفال، من منازلهم.

وتقول الأمم المتحدة إنّ أكثر من نصف السودانيين البالغ عددهم أكثر من 48 مليون نسمة، أي حوالى 25 مليون شخص، باتوا يحتاجون إلى المساعدة، بمن فيهم 18 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد.

ومن بين هؤلاء “قرابة خمسة ملايين على شفا الكارثة”، وهو ثاني أسوأ تصنيف يعتمده برنامج الأغذية العالمي لحالات الطوارئ بعد تصنيف المجاعة.

وتحذّر منظمات حقوقية منذ أشهر من أن شبح المجاعة يلوح في الأفق في السودان نتيجة لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والنقص الحاد في التمويل. لكن العوائق نفسها التي تعترض توصيل المساعدات تعيق القدرة على تحديد حجم الكارثة.

وقال المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي في شرق إفريقيا مايكل دانفورد، إن هناك مشكلة كبيرة في “توافر البيانات لتأكيد بطريقة أو بأخرى ما إذا كان قد تم بلوغ الحدود (المطلوبة لإعلان المجاعة)”.

ونوّه لصحافيين إن برنامج الأغذية العالمي قادر فقط على الوصول إلى 10 % من المحتاجين إلى مساعدات في السودان إذ “هناك مساحات كبيرة من البلاد لا يمكننا ببساطة الوصول إليها”.

وكان من الممكن أن تساعد المناطق الأكثر خصوبة في السودان في درء المجاعة لولا زحف القتال إلى قلب الأراضي الزراعية في البلد.

وعلى مدى أشهر، امتدت رقعة القتال إلى ولاية الجزيرة التي كانت تعتبر سلة غذاء البلاد قبل الحرب، ولم يستثن الجوع أحداً من السكان.

وقال إيدي رو الأربعاء “هُجرت آلاف المزارع الصغيرة والكبيرة لأن الناس يفرّون من النزاع”.

وتوقّع أن “تتفاقم الأزمة أكثر” مع “اقتراب موسم الجوع” مضيفا “إنه بلد على شفير الانهيار”.

المصدر
أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى