أمين عام مجلس التعاون يؤكد أهمية علاقة دول الخليج بآسيا

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي اليوم الأحد أهمية علاقة دول مجلس التعاون بآسيا مشيرا في ذات الوقت إلى أن التقارب بين دول المجلس والدول الآسيوية لا يعني تخفيف الشراكة والتعاون مع الشركاء التاريخيين لدول التعاون مثل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

وقال البديوي في جلسة عقدت ضمن أعمال (منتدى الدوحة 2023) تحت عنوان (آسيا ودول مجلس التعاون الخليجي شراكة عميقة) إن هناك انفتاح جديد في العلاقة بين دول مجلس التعاون والدول الآسيوية وإن تعميق العلاقات في هذا الإطار يعتبر أمرا طبيعيا ومنطقيا بالنظر إلى أن دول المجلس تقع في قارة آسيا إضافة الى العلاقة التاريخية من الناحية التجارية بين شعوب دول الخليج وآسيا خاصة الهند قبل طفرة النفط.

وأضاف أن مجلس التعاون عقد عدة قمم واجتماعات مع مختلف الأطراف في آسيا مثل قمة مجلس التعاون والصين وقمة مجلس التعاون وآسيا الوسطى كما تم عقد اجتماع وزاري خليجي مع وزير الخارجية الياباني وهو ما يؤكد انفتاح دول المجلس مع كافة الدول في آسيا.

وبين أن مجلس التعاون يعمل بصفة مستمرة على عقد وخلق شراكات مع كافة الأطراف الدولية سواء في أوروبا أو خارجها مثل إفريقيا ودول البحر الكاريبي وذلك في إطار جهود شاملة لتعزيز التعاون وتنويعه مع الجميع.

وأوضح أن حجم التبادل التجاري الكبير بين دول المجلس وآسيا يجب أن يكون مصحوبا بشراكات للتأكد من المواصلة ودعم العلاقات العميقة مع الجهود الحثيثة للتوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة مع الصين وسنغافورة وكوريا الجنوبية.

كما شدد البديوي في الجلسة على أهمية وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني مؤكدا أهمية إيجاد حل عادل وفق مبدأ حل الدولتين.

بدوره أكد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة بكين الدكتور يو بنغ بنغ قوة العلاقات التي تربط الدول الآسيوية بدول مجلس التعاون ومنها الصين منبها إلى أنه لا توجد منافسة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين فيما يخص منطقة الخليج.

وقال إن المنطقة ليست ساحة للمنافسة بل يمكن التعامل مع الجميع باحترام متبادل موضحا أن الصين لديها علاقة قوية مع دول الخليج وهي علاقة تزداد قوة.

من ناحيته استعرض رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبدالعزيز بن صقر أهمية الشراكات بين دول مجلس التعاون ومختلف الدول الآسيوية الأخرى مشيرا إلى التعاون الذي يربط السعودية بعدد من دول آسيا ومنها الهند حيث وصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى 55 مليار دولار فيما بلغ مع الصين 106 مليارات دولار و70 مليار دولار مع اليابان و20 مليار دولار مع دول آسيوية أخرى.

وتحدث عن أن دول آسيا ليست بديلا عن الولايات المتحدة وأوروبا خاصة من الناحية الأمنية حيث لا يمكن للدول الآسيوية أن تقدم متطلبات الدفاع أو ضمانات الدفاع التي ترغب فيها دول مجلس التعاون.

من جانبه أوضح الدكتور شوجي هوساكا من معهد الطاقة والاقتصاد في اليابان أن مستقبل التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول آسيا لاسيما اليابان سوف يتركز في المستقبل على التبادل التكنولوجي وأن حضور اليابان في الاقتصاد الخليجي كان يتقلص في السنوات الأخيرة بسبب النمو السريع الذي تشهده الصين.

وأكد أن الشراكات بين اليابان ودول مجلس التعاون قائمة على المساواة كما يجب أن يتم تعزيز سياسات اقتصادية بين الجانبين وأن تكون أكثر تأثيرا خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الأخرى كالهيدروجين والأمونيا.

بدوره أوضح مدير مؤسسة (أوبزرفر) للأبحاث في الهند الدكتور نيلانجان غوش أن طريق الحرير يعتبر مهما للتكامل والتعاون بين بلاده ودول مجلس التعاون حيث يشكل فرصة لتعزيز الأعمال والاستثمارات بين الجانبين مع وضع إطار تشريعي للممر لتخفيض تكاليف التبادل التجاري.

وأكد أن الإمكانيات التي تتوفر لدى دول مجلس التعاون من جهة والهند من جهة أخرى من شأنها أن تساهم في النهوض بالتعاون بين الجانبين مع التطلع إلى إبرام اتفاقيات تجارية جديدة متطورة.

المصدر
وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى