حسن جوهر: التحدي الاستراتيجي لقضية الأمن الغذائي يجب أن يكون على سلم الأولويات التشريعية

أكد النائب د. حسن جوهر على ان التحدي الاستراتيجي الذي تواجهه الدولة في قضية الأمن الغذائي يجب أن يكون على سلم الأولويات التشريعية، مطالبا الحكومة أن تبذل قصارى جهدها في استشراف المستقبل وبناءِ منظومة متكاملة تضمن من خلالها الوصول إلى الإمدادات الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في الثروة النباتية والحيوانية.

وشدد في بيان صحفي على ضرورة تغطية احتياجات المجتمع مع بناء مخزون استراتيجي يجنبها إلى أقصى حد ممكن النتائج المصاحبة للأزمات والكوارث التي يصعب التكهن بتوقيتها.

وقال إن تعهد الحكومة الوارد في برنامج عملها للفصل التشريعي السابع عشر (2027/2023) بشأن إطلاق استراتيجية وطنية للأمن الغذائي لا تزال معالمه غير واضحةٍ بشأن الأدوات التنفيذية التي سيتم استخدامها لتأمين منظومة الأمن الغذائي في دولة الكويت على المدى الطويل.

وأوضح جوهر انه في الوقت الذي تبين فيه الحكومة في برنامج عملها الحالي بأنها عهدت إلى وزارة التجارة والصناعة بإطلاق هذه الاستراتيجية، إلا أنها أغفلت تحديد موقفها بشأن مشروعِ قانونٍ مرسل من حكومة سابقة في سنة 2014 لا يزال مدرجاً على جدول أعمال مجلس الأمة متعلق بتجديد امتياز شركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية في احتكار استيراد الدقيق والقمح لـ 50 سنة أخرى بعدما انقضت قانوناً فترة امتياز احتكارها لهاتين السلعتين الاستراتيجيتين الممنوح لها منذ تأسيس الشركة في سنة 1961.

وأكد انه انطلاقاً من أهمية المبررات الواردة في ذلك المشروع بأنه من الحكمة تجديدُ مدة امتياز الشركة في احتكار استيراد الدقيق والقمح بحسبانه أحد ركائز الأمن الغذائي لدولة الكويت؛ لأنها الشركة الوحيدة القادرة على تأمين المخزون السلعي من الدقيق والقمح دون التأثر بتقلبات الأسعار العالمية، فقد تم توجيه سؤال برلماني إلى وزير التجارة والصناعة لاستطلاع الرأي حول مدى تمسك الحكومة بهذا المشروع بقانون أم أنها غيرت قناعاتها بشأنه.

وأضاف أن السؤال يشمل استفسارات عدة حول عدد المؤسسات والشركات المرخص لها استيراد الدقيق والقمح إلى دولة الكويت بعد انقضاء امتياز احتكار شركة المطاحن في استيراد تلك السلعتين الاستراتيجيتين ومدى رصد الوزارة لأي مخالفات في شأن الارتفاع المصطنع بأسعارهما أو وجود ممارسات ضارة بالأسواق في هذا الجانب.

المصدر
الدستور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى