نائب رئيس مجلس الأمة أحمد الشحومي: نحن على أعتاب مذبحة للقضاء لم تحدث في تاريخ الكويت وتوجه رئيس الوزراء يكرس التمرد على الأحكام القضائية

قال نائب رئيس مجلس الأمة النائب أحمد الشحومي إنه بينما تتجه كل الديمقراطيات في العالم إلى مزيد من السلطة والحرية للقضاء نحن على أعتاب مذبحة جديدة وحقيقية للقضاء لم تحصل في تاريخ الكويت.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده الرئيس الغانم اليوم في مجلس الأمة وضم كلا من نائب رئيس المجلس أحمد الشحومي ورئيس اللجنة التشريعية والقانونية النائب د.عبيد الوسمي .

وأضاف الشحومي “كنت طوال فترة وجودي في المجلس ألتزم بسقف معين لكلماتي لكني اليوم مضطر للحديث بلا سقف ، فنحن سياسيون نوجه خطابنا للحكومة ، لكن لا حياة لمن تنادي”.

وأضاف “إن رسالتي الأولى ستكون إلى مصدر السلطات والشرعية وهو الشعب الكويتي الذي وضعوه تحت المئات بل الآلاف من الحسابات الوهمية التي لا تنقل إلا السموم والشر لهذا البلد”.

وأضاف” وأقول بينما تتجه كل الديمقراطيات في العالم إلى مزيد من السلطة والحرية للقضاء فنحن على أعتاب مذبحة جديدة وحقيقية للقضاء لم تحصل في تاريخ الكويت”.

وقال الشحومي “إن السلطة القضائية التي عهد إليها دستوريا الحكم والفصل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية ذكرت في حكم الدستورية الأخير الذي أعطى الدستورية حق مراقبة السلطة التنفيذية حتى لا تتعنت في أي مرسوم حل”.

وأوضح أن المحكمة ذكرت الآتي “ومن ثم حق القضاء بإبطال عملية الانتخاب برمتها التي أجريت في 29/9/22 وبعدم صحة من أعلن فوزهم مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها أن يستعيد المجلس المنحل بقوة القانون والدستور سلطته الدستورية كأن الحل لم يكن ليكمل المدة المتبقية له أصلا ما لم يطرأ من الأمور”.

وأضاف الشحومي إن هناك “عبقريا” في مجلس الوزراء كما سماه الأخ رئيس المجلس ، كان هذا العبقري عندنا في المجلس واستنجد فيه الأخ أحمد النواف ليكون وزيرا وهذا الوزير العبقري يقترح على رئيس الحكومة القسم أمام صاحب السمو ثم حل المجلس من دون تنفيذ حكم الدستورية متناسيا أن كل حكم هو واجب التنفيذ”.

وقال الشحومي أنا أسال (عبقرينو)- الذي قدم أغرب طلب في تاريخ الديمقراطية الكويتية وهو عزل رئيس البرلمان – هل تفهم ما يعنيه تنفيذ الأحكام؟ وإن لم تكن تفهم كلمنا نحن المحامين وسوف نشرح لك أن الحكم واجب التنفيذ.

وذكر الشحومي إن (عبقرينو) قال للنواف إن لم يستقل رئيس مجلس القضاء سنصدر مرسوما خلال فترة الحل برفع اختصاصات المحكمة الدستورية عن النظر في الطعون الانتخابية.

وأكد الشحومي ” لسنا مستذبحين على حضور سمو الرئيس للمجلس من عدمه ولا نريد الاستمرار في مقاعدنا بهذا المجلس ولا توجد عندي عقدة نائب الرئيس”، مضيفا “يا أخي عندي أربعة بشوت خذهم وفكني”، فأنا لست نائبا للرئيس بل عضو خادم للشعب الكويتي .

وقال “أقسم بالله إن كل ما يقولونه الكذب ثم الكذب ثم الكذب”، وتساءل “هل تريد الذهاب إلى رئيس المحكمة الدستورية وتطلب منه الاستقالة؟ هل هذا هو تنفيذك لحكم الإبطال؟”.

وطالب الشحومي المستشار محمد بن ناجي بعدم الاستقالة وليتحمل كل طرف مسؤولياته، مبينا “إن استقلت فإنك تعطيهم حجة أن الحكم لم يكن باسم صاحب السمو ولم يكن حكما باسم إرادة الأمة، فهذا الحكم واضح لكل من يفقه أو درس القانون وليس لهبنقة وربعه”.

وأكد الشحومي أن هذا الحكم لم يضع الشعب الكويتي تحت رحمة رئيس السلطة التنفيذية ، إذ لا بد أن يطرأ خلاف حقيقي لعدم التعاون.

ورأى الشحومي “إن هؤلاء إن جاء الحكم لصالحهم قالوا إن القضاء نزيه ، واحد يحط لي ظرف مسكر عن الفساد ويرسله إلى سمو ولي العهد وإلى سمو رئيس الوزراء.. يا أخي اطلع وقل ماهو الفساد ، خلك من سياسة الأظرف المغلقة وتوقف عن سياسة الكذب والتلفيق التي تمارسها وأعلن أسماء الفاسدين”.

وقال الشحومي “لو تنشئون مئات الحسابات الوهمية والذي نفسي بيده إنه لآخر لحظة في حياتي سأعريكم يا كذبة.. ما الذي طرأ لديكم حتي تذهب إلى رئيس المحكمة خصوصا أنه كانت لدينا معلومات في الأسبوع الماضي إنك كنت تعتزم أن تقسم في الأسبوع المقبل وبعدها تقوم بحله” .

وأضاف “نريد أن نعرف ما الذي طرأ لديك أن تذهب إلى رئيس المحكمة؟ ولماذا تريدون أن تدخلوا القضاء؟”، مشيرا إلى أن الرسالة اليوم هي لكل القضاة ..لن تكونوا مختلفين بعد أن تخلصوا من المستشار فيصل المرشد الله يذكره بالخير ويوسف المطاوعة الله يذكره بالخير واليوم محمد بن ناجي.

وأضاف ” لا تعتقد يا من ستصل إلى هذا المنصب أن تكون بعيدا عنهم والله بمجرد أن تتقاطع مصلحتك مع مصلحتهم سينكلون بك” لافتا إلى أنه “منذ تأسيس المحكمة الدستورية في عام 1973 فإنه لا يوجد رئيس وزراء في الكويت تجرأ أن يخاطب المحكمة الدستورية”.

وأوضح أن هناك رؤساء وزراء حكموا منهم الشيخ صباح الأحمد -رحمه الله وطيب الله ثراه- لم يتجاوز في عمره على المحكمة الدستورية وأن سمو الأمير -حفظه الله ورعاه- بعيد عن هذا النهج وعليك أنت أن تتحمل مسؤوليتك وقل إنك كرئيس وزراء لا تقبل بهذا الحكم ، كيفك.\

وأفاد الشحومي ” نريد أن نرى عهدا جديدا لأن الرسالة التي توصلها للناس إن الذي لا يعجبه حكم يتمرد عليه ، وإذا لم تحكم بما نريد (قطعناك من الوريد إلى الوريد) ، هذه هي رسالتك ..ولذلك يا سعادة المستشار لا تستقل”.

وتابع الشحومي “إنني شخصيا حتى أمس كنت متوقعا من الشيخ أحمد النواف أنه يستوعب المشهد في انه ليس هؤلاء هم حقيقة الشارع ، وكنت أتوقع أنه عندما وصل له علم أننا في الجلسة كنا 22 نائبا و3 نواب الى خمسة نواب معتذرين انك ستطبق الحكم خاصة بعدما أعطيناك خارطة الطريق أن تأتي في جلسة واحدة فقط وتقر المفوضية العليا للانتخابات حتى لا تحصل معنا (المسخرة) التي حصلت في الانتخابات الماضية.

وأكد الشحومي “اقسم ومرر مصالح الناس ونحن مستعدون أن نجلس معك لأي وقت تريده وننجز الميزانيات وبعدها ارفع كتاب عدم التعاون وافعل ما تريد ..تسوية وحل المجلس “.

وقال ” للأسف أنت ما قريت الحكم ولكن ذهبت لـ ” عبقرينو ” وقال لك ما قاله ..و” عبقرينو ” فعل كل شيء مستعجلا لا يريد الانتظار إلى الأسبوع المقبل في انه الليلة شكل حكومة والليلة ايضا حل المجلس والليلة بعد كمل فيما تريد “.

وأوضح الشحومي” واقسم بالله يا سمو الرئيس ان هذا ما يفهم واقسم لك بالله انه كان يريد ان يدخل في الحكومة السابقة التي يترأسها الشيخ صباح الخالد بنفس المنصب وهو كان يرفع شعار رحيل الرئيسين”.

وأضاف ” إن هؤلاء لا يتبعون حقا وباطلا إنما يتبعون مصلحتهم ، (عبقرينو) يخترع لكم أفكارا وهو يروح الدواوين يقول انا (الكور اللي أدير الأمور) “.

وأكد الشحومي “والله إن الشعب الكويتي تعب من متابعة هذه الأمور وكان يفترض منك يا سمو الرئيس أن تذهب وتنظر لمصالح الشعب الذي لا علاقة له بنزاعنا السياسي”.

وأفاد” ما علاقة الشعب بأن حكومتك غير موجودة منذ أربعة أشهر وإذا كان البديل الاستراتيجي اقتراحك تعال دافع عنه “.

وقال الشحومي “هل تعتقد أنهم يريدون الانتخابات اليوم ، ..هم لا يريدونها اليوم ، بعدها يخرج أحد الإخوانجية عندي في الدائرة الذي كلما تحديناه أن يخرج ويتكلم انزوى” . مضيفا ” سأرجع لك وأقسم بالله إني سأرجع لك وأبين كذبك واكشف تضليلك”.

وطالب الشحومي رئيس الوزراء أن يخرج امام الشعب الكويتي وان يجيب عن سؤاله ” كم عدد العسكريين الممنوعين من التصويت في الكويت وصوتوا في الانتخابات الماضي” .

وقال” اطلع ولا تترك الاخوانجي يتكلم ، الاخوانجي مع ربعه قالوا في بداية خطابهم الذي لا نعلم هو موجه لمن “.

وأكد ” الاخوانجية ، مرفوضون في كل دول العالم الا عندك انت اسمع كلامهم ، بداية خطابهم كاتبين الآية ” والموفين بعهدهم إذا عهدوا ” فمن هم الموفون بعهدهم ، ويقولون ايضا عن وصف الرسول صلي الله عليه وسلم ” ما عرفت بالغدر ” وان الحكم اصبح غدرا”.

وأوضح” وصفوك انت ووصفوا ولي أمرنا المحشوم عسى ربي يحفظه ويعزه ويدوم عزه وانت الآن لم تفهم ان هؤلاء كذبة”.

وبين الشحومي” ما فهمت ان عبقرينو لا يفهم شيئا ، والدك سمو الأمير -حفظه الله ورعاه- في تاريخ 2021/3/29 عندما قال مكنوا حكومتي من القسم ولعلمك يا شيخ احمد النواف نحن الذين مكناه من القسم”.

وأكد” قلنا لصاحب السمو سمعا وطاعة وتحملنا ظلم ذوي القربي وكان أشد مرارة علي من وقع الحسام المهند.. لكن قلت ولي امري ولو كنت منفردا”.

وأوضح”أعيد واقول ان كل قرار اتخذته في مجلس 2020 لو يعود بي الزمن فإنني سأعيد نفس القرار وبنفس الوضوح وبنفس الصراحة ولست جبانا لأنحني أمام احدكم”. ،

واوضح الشحومي” انك يا سمو الرئيس ستكون مادتنا في الانتخابات القادمة .. تريد ان تحل المجلس حله ، والله اني اقولها لك ناصحا ليس لدى ربعنا فقط بل حتي ربعهم وستكون انت المادة الاولى للانتخابات ، لانك سمحت لهم ان يضللوك وللفاشل فيهم انه يكون عونك وسمحت لمن لا يفهم انه يشرح لك “.

وأضاف” هذا اعمى لو يدل الطريق لكان ابصر لكن انت الآن بهذا النهج تأخذ البصر والبصيرة ، واقولها لك يا سمو الرئيس وانا حاولت اني اتواصل معك ولا استحي ان اعلن ذلك امام كل الناس وانت لا تريد ان تتواصل ولديك قلق من مجلسنا ومن النواب”.

وأشار إلى أن ” ما يحدث الآن هدم لأركان الدولة ولا تصدق ” هبنقة ” واصحابه ولا تصدق الاخوانجية فو الله انهم ليسوا متمسكين بالمجلس”.

وأكد ” أنا أؤدي أعمالي بالصدق والامانة ولم اتمسك بمنصب نائب الرئيس ولم أهتم ولا تمتعت بمنصب نائب الرئيس والغيت لك امتيازاته واتحداك ان تسير علي نفس النهج”.

وأكد ” ان هذا الحكم يا اهل الكويت مفخرة وافق صحيح القانون وصحيح الفهم الدستوري السليم وقبل ان ينتقده احد فإنه علي كل مواطن ان يقرأه” مشيرا إلى أن التدخل في القضاء إن حدث فمعناه هدم كل مؤسسات الدولة ، اللهم بلغت اللهم فاشهد.

المصدر
الدستور

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى