“الصحة العالمية” تطالب باجراءات عاجلة لحماية العاملين الصحيين والاستثمار فيهم عالميا

طالب مدير عام منظمة الصحة العالمية دكتور تيدروس غيبريسوس دول العالم اليوم الاثنين ب”اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية العاملين الصحيين والاستثمار فيهم في جميع الدول”.

جاء ذلك في بيان من المنظمة بمناسبة انطلاق المنتدى العالمي الخامس للموارد البشرية الصحية في الفترة من الثالث إلى الخامس من أبريل الجاري للتركيز على حماية القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية وحمايتها والاستثمار فيها.

واكد دكتور غيبريسوس “ان العاملين الصحيين بحاجة إلى أجور وظروف عمل لائقة داعيا جميع دول العالم إلى زيادة الاستثمار في تعليم القوى العاملة الصحية والوظائف لتلبية احتياجات سكانها ومتطلبات النظام الصحي وهذا يتطلب قيادة سياسية في جميع القطاعات وليس فقط الصحة”.

وأشارت المنظمة الى ان هذا المنتدى هو أكبر تجمع للعاملين في القطاع الصحي وواضعي السياسات الصحية والشركاء متعددي القطاعات من جميع دول العالم.

كما لفتت الى ان النظم الصحية تعتمد على توافر العاملين الصحيين وإمكانية الوصول إليهم وجودتهم ومع ذلك فإن النقص المزمن في المشتغلين بهذا المجال وقلة الاستثمار في تعليمهم وتدريبهم فضلا عن الرواتب المنخفضة وعدم التوافق بين استراتيجيات التعليم والتوظيف تؤدي إلى تحديات كبيرة.

وشرحت ان وباء (كورونا المستجد – كوفيد 19) تسبب في خسائر فادحة في هذا القطاع المهني ان تشير أحدث الأرقام إلى أن ما يقدر بنحو 50 المئة من العاملين في مجال الصحة والرعاية الذين شعروا بالفعل بالإرهاق والتقليل من قيمتها قبل الجائحة عانوا من الإرهاق من الأعباء الإضافية الهائلة الملقاة على عاتقهم.

ولفتت منظمة الصحة العالمية الى ان منتدى هذا العام ينعقد بالتزامن مع مرور أكثر من خمس سنوات على اعتماد (الاستراتيجية العالمية للموارد البشرية من أجل الصحة: القوى العاملة 2030) وهو سيساعد في تبادل الخبرات حول تنمية القوى العاملة فضلا عن الفرص لمرحلة ما بعد (كوفيد19).

كما سيتناول المنتدى دراسة الحلول السياساتية والاستثمارات والشراكات متعددة القطاعات المطلوبة لمواجهة تحديات القوى العاملة في مجال الرعاية الصحية والمضي قدما في تنفيذ خطة عمل العمل من أجل الصحة 2022-2030.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بأن تزيد جميع البلدان من تخريج العاملين الصحيين لتصل إلى نسبة تتراوح بين ثمانية و12 بالمئة من القوة العاملة النشطة سنويا اذ يحتاج بلد يضم إجمالي 5000 طبيب إلى تخريج ما بين 400 – 600 طبيب سنويا للحفاظ على القدرات وتحسينها فيما يتعلق باحتياجات السكان والطلب على النظام الصحي.

كما نقل البيان ذاته عن مدير إدارة القوى العاملة الصحية جيم كامبل قوله “أظهرت الاستجابات الوطنية ل (كوفيد19) أن القوى العاملة في مجال الصحة والرعاية قادرة على إحداث تغيير إيجابي للغاية”.

واردف “إذا أردنا المساواة والتغطية الصحية الشاملة وإذا أردنا الأمن الصحي العالمي يجب علينا حماية العاملين الصحيين ويجب أن نستثمر في هذا المجال ويجب أن نتخذ إجراءات معا”.

وسيكرس المنتدى اهتماما خاصا لاستثمار القوى العاملة الصحية وتمويلها في جميع البلدان لتأمين الموارد اللازمة لتوسيع نطاق التعليم والوظائف.

كما سيستعرض المنتدى العمل الذي يقوده المكتب الإقليمي الأفريقي لمنظمة الصحة العالمية مع الدول الأعضاء والشركاء الإقليميين في تطوير ميثاق الاستثمار في القوى العاملة الصحية الأفريقية والذي يهدف إلى مواءمة وتحفيز الاستثمارات لخفض عدم المساواة في الوصول إلى العاملين الصحيين إلى النصف لاسيما في البلدان الأفريقية التي تم تحديدها على أنها تعاني من أكبر نقص.

المصدر
وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى