اتفقت إيران والسعودية اليوم الجمعة على استئناف العلاقات بعد قطيعة دبلوماسية استمرت سبع سنوات وهددت الاستقرار والأمن في الخليج وساعدت في تأجيج الصراعات في الشرق الأوسط من اليمن إلى سوريا.
جاء الإعلان عن الاتفاق بعد محادثات كانت غير معلنة مسبقا واستمرت أربعة أيام في بكين بين كبار مسؤولي الأمن من البلدين.
وذكر بيان صادر عن إيران والسعودية والصين أن طهران والرياض اتفقتا “على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران”.
وأضاف “الاتفاق يتضمن تأكيدهما على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.
وحملت السعودية إيران المسؤولية عن هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة على منشآت نفطية بالمملكة في 2019، وكذلك هجمات على ناقلات في مياه الخليج. ونفت إيران الاتهامات.
وكثيرا ما نفذت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة عبر الحدود على السعودية التي تقود تحالفا يقاتل الحوثيين، وفي 2022 اتسع نطاق الضربات إلى الإمارات.
واتفق البلدان أيضا اليوم على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني الموقعة في 2001، بالإضافة إلى اتفاقية أخرى سابقة للتجارة والاقتصاد والاستثمار.
ووجهت كل من السعودية وإيران الشكر للصين وكذلك للعراق وسلطنة عمان على استضافة محادثات في 2021 و2022.
وقع الاتفاق كل من علي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ومساعد بن محمد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني السعودي.
وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض إن الولايات المتحدة على علم بالتقارير عن الاتفاق وترحب بأي جهود للمساعدة في إنهاء الحرب في اليمن وتهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
“تحرك في الاتجاه الصحيح”
ظل البلدان على خلاف على مدى سنوات ودعما أطرافا متصارعة في حروب بالوكالة في اليمن وسوريا وغيرهما.
وقطعت السعودية العلاقات مع إيران في 2016 بعد اقتحام سفارتها في طهران في أثناء خلاف بين البلدين بشأن إعدام الرياض رجل دين شيعيا.
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان إن تطبيع العلاقات يوفر آفاقا كبيرة لكلا البلدين وللشرق الأوسط، مشيرا إلى إمكانية اتخاذ خطوات أخرى.
وكتب أمير عبد اللهيان على تويتر “السياسة مع دول الجوار، كونها المحور الرئيسي للسياسة الخارجية للحكومة الإيرانية، تتحرك بقوة في الاتجاه الصحيح والجهاز الدبلوماسي يعمل بنشاط للتحضير لمزيد من الخطوات على الصعيد الإقليمي”.
وقال مسؤول أمني إيراني كبير إن اتفاق اليوم صادق عليه الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.
وصرح المسؤول لرويترز “لهذا السبب سافر شمخاني إلى الصين بصفته ممثل الزعيم الأعلى. أرادت المؤسسة أن تظهر أن السلطات العليا في إيران تدعم هذا القرار”.
° 33.1 