توقف نشاط مسبار “إنسايت” الأميركي على سطح المريخ بعد أربع سنوات من العمل

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” عن فقدانها الاتصال بمسبارها “إنسايت” الموجود على سطح المريخ، بعد أربع سنوات أمضاها في استكشاف الكوكب الأحمر.

وكانت نهاية هذه المهمة مُتوقعة إذ انّ الطاقة المتبقية للمسبار أصبحت قليلة بسبب الغبار المريخي المتراكم على ألواحه الشمسية، وهو ما كانت تتوقّعه ناسا منذ البداية.

وقال المدير المساعد في ناسا توماس زوربوكن في بيان إنّ “وداع مركبة فضائية ينطوي دائماً على حزن، إلا أنّ النتائج العلمية المذهلة لـ+إنسايت+ مدعاة للابتهاج”.

وسجّل “إنسايت” الذي جُهّز بمقياس زلازل فائق الحساسية فرنسي الصنع، أكثر من 1300 “هزة على المريخ”، بعضها ناجم عن سقوط نيازك. وقبل عام، سقط نيزك كان قوياً لدرجة أنّه تسبب في تناثر كتل جليدية على سطح المريخ.

وتلقت ناسا آخر إشعار من “إنسايت” في 15 كانون الأول/ديسمبر. ومذذاك، حاولت الوكالة الأميركية إعادة الاتصال به مرتين لكن من دون جدوى، ما دفع الفرق إلى الاستنتاج بأنّ بطاريات المسبار فرغت.

وأوضحت ناسا في بيان أنها مستمرة في محاولة التقاط أي إشعار، إلا أنّ هذا الاحتمال “غير مرجّح”.

وبفضل تحليل الموجات الزلزالية التي تعبر الكوكب، أتاحت المهمة معرفة معلومات إضافية عن الطبقات الداخلية للمريخ.

وتمكّن العلماء مثلاً من التأكّد من أنّ نواة المريخ سائلة، ومن تحديد سماكة قشرة المريخ التي تبيّن أنها أقل كثافة مما كان يُعتقد.

وكانت المهمة قد مُددت نتيجة عملية تنظيف دقيقة للألواح الشمسية.

وأُنزل مسبار “إنسايت” على سطح المريخ في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، وكان يُشغل بالتعاون مع المركز الوطني للدراسات الفضائية في فرنسا.

إلا أنّ المهمة فشلت في تحقيق أحد أهدافها الذي يتمثل في غرس أداة على عمق بضعة أمتار تحت سطح المريخ لقياس درجة حرارة هذا الكوكب، لكنّ تركيبة التربة في موقع الهبوط حالت دون غرس الاداة كما كانت مُتوقعاً.

وبعدما جرى تثبيتها على عمق نحو 40 سنتيمتراً، تمكّنت الأداة من توفير “بيانات قيّمة عن الخصائص الفيزيائية والحرارية لتربة المريخ”، على ما أكدت ناسا.

المصدر
أ ف ب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى