600 حالة غش في القسمين العلمي والأدبي.. وقانونيون يحذرون من التفتيش الذاتي “الغير قانوني”.. وطالبات يخضعن للتفتيش حتى في “مناطقهن الحساسة”

تزايدت حالات الغش في الأيام الأولى من الامتحانات النهائية لطلاب الصف الثاني عشر، وكشفت مصادر أن عدد حالات الغش التي تم ضبطها وصل الى 600 حالة بالقسمين العلمي والأدبي، وعليه تم حرمان الطلاب من أداء باقي الاختبارات بعد ضبطهم.

وتفاوت الاراء حول حرمان وزارة التربية الطالب الغشاش من جميع المواد الدراسية، مطالبين بتدوير إداري وحرمان الطالب فقط في المادة التي ضبط بالغش فيها دون أن يتجاوز القرار إلى بقية المواد.

وقالت المعلمة إيمان العلي لصحيفة “كويت تايمز” انها تعارض قرار وزارة التربية في حرمان الطالب من أداء باقي الإختبارات، معتبرة الحرمان قرار “مبالغ به” و “غير مدروس”.

وأضافت “انا لا اؤيد الغش، ولكن ليس من العدل أن يرسب الطالب في جميع الامتحانات ويعيد السنة الدراسية كاملة لأنه غش، يجب أن يحُرم الطالب من المادة التي غش فيها دون غيرها”، مشيرة ان تزايد حالات الغش ترجع إلى التعليم عن بعد الذي ادى إلى تدهور المستوى التعليمي للطالب، وان الخطأ الكامل يقع على عاتق وزارة التربية التي هددت مستقبل اجيال بتعليم “الاونلاين”.

من جهة اخرى، اشتكى العديد من طلاب المدارس بالمرحلة الثانوية العامة من إجراءات التفتيش التي يقوم بها رجال الأمن والمعلمون، وما تسببه هذه الإجراءات من إحراج، مشددين على أن عمليات التفتيش تنتهك حياءهم بلمس مناطق حساسة من أجسادهم.

وعليه نبه قانونيون من ان التفتيش الذاتي للطلبة في المدارس غير قانوني، محذرين من تجاوز قواعد التفتيش للمعايير والضوابط القانونية بما يعرض صاحبه للمساءلة القانونية، لافتين إلى حق الطلاب وأولياء الأمور في اللجوء للقضاء.

يقول المحامي أحمد صنت ان تصنيف تفتيش الطلاب والطالبات يقع تحت مسمى التفتيش الإداري، ويعتبر التفتيش مخالف ولا مبرر له، ويجب على المدارس الالتزام بالقواعد الأدبية والأخلاقية تفاديا لوقوع أي تجاوزات.

وأكد صنت ان على أولياء الأمور تقديم شكوى إلى مدير الشؤون التعليمية في المنطقة التي حصل بها التفتيش، مطالبا المجلس الأعلى للتعليم بتوفير بوابات إلكترونية للكشف عن الأجسام المعدنية وقصر التفتيش اليدوي على الطلاب المشتبه بهم فقط لحفظ كرامة الطلاب.

من جهته، قال مصدر في إدارة الشؤون القانونية في وزارة التربية والتعليم إنه لا يوجد نص قانوني يسمح بالتفتيش الذاتي للطالب، ويجب على من يتم تفتيشه التوجه إلى وزارة التربية والتعليم لتقديم شكوى.

وأضاف “نحن نحقق في العديد من الشكاوى التي نتلقاها، ويتم تحويل الشكوى إلى لجنة للتحقق من الحادثة، وبحسب طريقة ونوع التفتيش يُحاسب المسؤول”.

وأشار ان وزارة التربية والتعليم استقبلت عدة شكاوى طالت تفتيش الطالبات لمناطقهن الحساسة، مؤكدة ان العقوبات تُفعل على المدرس المسئول ورئيس لجنة الإمتحانات وتتراوح العقوبات من خصم راتب 3 أيام واسبوع إلى الإبعاد لغير الكويتي.

أكد عدد من الطلاب أن عمليات التفتيش تجاوزت الحدود، وان بعض المراقبات يطالبن الفتيات بخلع ملابسهن بالكامل.

وقالت الطالبة رشا مجدي إنها خضعت للتفتيش عدة مرات مع جميع أنواع عمليات البحث وكأنها في معسكر، مضيفة “طالبتنا النراقبة بخلع جميع ملابسنا، بما في ذلك القمصان والسراويل والأوشحة والأحذية”.

من جانبها، أصدرت جمعية النزاهة الوطنية الكويتية بيانا تطالب الحكومة بفرض رقابة صارمة وخطوات جادة لمكافحة ثقافة الغش في الاختبارات.

وطالب البيان بتشديد الرقابة بشتى الوسائل وفي حال تسرب الاختبار يجب أن تُشكل لجان تحقيق محايدة، كما ويجب تزويد المدارس بوسائل تكنولوجية حديثة للكشف عن الأدوات المستخدمة في الغش والتعامل مع الأدوات على أنها أدوات جريمة، تستوجب التحقيق مع الطالب وولي الأمر للاستدلال على كيفية الحصول عليها.

واقترحت جمعية النزاهة إدراج الأدوات المساعدة على الغش في القوائم الممنوعة من الاستيراد وإصدار قرار من وزارة التجارة بمنع بيع وشراء الأدوات، وتنظيم حملات إعلامية لترسيخ قيم نزاهة التعليم و لزيادة وعي الطلبة و الأولياء الأمور بخطورة التساهل في الفساد بالقطاع التعليمي و الغش.

المصدر
فاتن عمر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى