هيئة الشباب: دولة الكويت حققت مدركات أداء ملموسة في تمكين الشباب بالمجتمع

أكد المدير العام للهيئة العامة للشباب الكويتية الدكتور مشعل الشاهين الربيع اليوم الثلاثاء تحقيق دولة الكويت مدركات أداء ملموسة في تمكين الشباب وتأهيله في المجتمع ضمن إطار برنامج عمل محدد بالشراكة مع القطاعات المحلية.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الربيع لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش أعمال الاجتماع الأممي الإقليمي رفيع المستوى الذي يعقد في الأردن بمشاركة مسؤولين من الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات غير ربحية وتجمعات شبابية من المنطقة العربية وحضور سفارة دولة الكويت.

وقال الربيع إن الهيئة استعرضت خلال الاجتماع الاقليمي الذي تنظمه أربع منظمات أممية مشاريع التزامات دولة الكويت لتمكين الشباب في برنامج عمل الحكومة والخطة الإنمائية والتي تمثلت في بناء ودعم ثقافة التميز والإبداع من خلال برامج التعليم غير النظامي في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والآداب.

وأضاف أن هذه الالتزامات تضم أيضا تمكين خريجي الثانوية العامة من الدراسة في الجامعات المتميزة العالمية ورفع مستوى برامج الابتعاث وتوجيه الطلاب نحو دراسة التخصصات المطلوبة في سوق العمل.

وأشار إلى أن دولة الكويت نجحت في تحديد الفرص الوظيفية الأكثر طلبا في سوق العمل وتأمينها للشباب الكويتي من خلال اكسابهم المهارات اللازمة والتدريب المهني للنجاح في سوق العمل إضافة إلى احتضان رواد الأعمال الشباب الجدد والمتمرسين لإكسابهم المهارات اللازمة لخلق فرص الأعمال لهم وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم منظومة ريادة الأعمال.

وأكد الحرص بتمثيل دولة الكويت في هذا المحفل الأممي وإظهار الصورة الحقيقية لها وجهودها المبذولة في سياق دعم العمل الشبابي وتمكينه وإدماجه في المجتمع لافتا إلى أن التجربة الكويتية التي استعرضها في جلسة (قوة الشراكات) لاقت “استحسانا وتفاعلا” من الحاضرين والشباب المتفاعلين من مختلف الدول العربية ومنظمات الأمم المتحدة.

وقال الربيع إن الهيئة استطاعت خلال الأعوام الثلاثة الماضية توفير أكثر من 1500 فرصة عمل أمام الشباب الكويتي ضمن مشروع (صناع العمل) بالتعاون مع القطاع الخاص في مجالات البنوك والتدريب الرياضي والهندسة وإدارة المنشآت وغيرها مبينا أهمية إيجاد الشراكة بين القطاعات الحكومية والخاصة والمنظمات غير الربحية مع الشباب.

وأضاف في هذا الصدد أن ” البحث والدراسات النظرية انتهت وحانت الآن مرحلة البناء والتنفيذ على أرض الواقع” موجها الدعوة إلى أصحاب القرار في الدول العربية نحو المسارعة بتبني خطط تنفيذية لتمكين الشباب العربي في المجتمعات عبر تحديد مسارات وظيفية وعملية محددة والتي ستستثمر من خلالها طاقات الشباب.

وشدد على ضرورة تعزيز الشراكات العربية – العربية فيما بينها ومع المنظمات الدولية والإقليمية لتحديد هذه المسارات التي نجحت دولة الكويت بتحديدها وتطبيقها مبينا أهمية التعاون الجماعي والتكامل بين جميع الأطراف عبر التخصص وذلك للحاق بركب الدول المتقدمة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجتمعاتنا.

وتضمن وفد دولة الكويت مشاركة من القطاع الخاص تمثلت في منصة (فو-vo) غير الربحية والحاضنة للمواهب الشابة الكويتية في أعمال الاجتماع بحضور ومشاركة من سفارة دولة الكويت ومسؤولين حكوميين وأمميين ومبادرين شباب من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

من جانبه أكد سفير دولة الكويت لدى الأردن عزيز الديحاني لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش اعمال الاجتماع حرص دولة الكويت على دعم الشباب في المجتمع وتمكينهم في العملية التنموية مشددا على أنها تضع الشباب في مقدمة أولوياتها من خلال تهيئته لمواجهة تحديات المستقبل وتبني العديد من البرامج الداعمة لهم.

كما أكد الديحاني أهمية المشاركة الكويتية في الاجتماع الأممي الإقليمي لتبادل الممارسات والتجارب بين المسؤولين في كلا القطاعين العام والخاص ومن ثم رفع التوصيات إلى حكومات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمهيدا لعرضها امام القمة العالمية للتعليم الانتقالي التي أطلق مبادرتها الأمين العام للأمم المتحدة وتعقد في سبتمبر المقبل.

من ناحيتها أكدت الرئيس التنفيذي لمنصة (فو) ريهام العيار ل(كونا) أهمية تحقيق منفعة مستدامة من خلال رعاية الشباب وتمكينهم في المجتمع مبينة أهمية الانتقال من مفهوم المسؤولية الاجتماعية غير المستدامة والتحول إلى مفهوم المسؤولية الاقتصادية لتحقيق منفعة طويلة الأمد للمجتمع بشكل عام ولهذه الشريحة بشكل خاص.

وأشارت العيار إلى أن الاجتماع الإقليمي ركز في جانب من جلساته الرئيسية على ضرورة الوصول إلى نقاط تفاهم بين المجتمع والشباب في تعريف المشاكل وتحديد التحديات التي تواجههم ومن ثم وضع الحلول لها.

ومن المقرر أن يختتم الاجتماع أعماله اليوم بعقد طاولة مستديرة للوزراء وأصحاب القرار لاعتماد التوصيات الصادرة عن جلسات الاجتماع تمهيدا لرفعها للقمة العالمية للتعليم الانتقالي التي أطلق مبادرتها الأمين العام للأمم المتحدة وتعقد في سبتمبر المقبل.

ويهدف الاجتماع الذي تنظمه أربع وكالات أممية هي منظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الأمم المتحدة للأطفال (يونيسف) إلى إيجاد رؤية مشتركة لدعم انتقال الشباب من التعلم إلى العمل المناسب وتمكين مشاركة الشباب للخروج بحلول لمواجهة التحديات وتعزيز الالتزامات على المستوى الوطني بين الحكومة والقطاع الخاص والشباب ومنظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة وإنشاء منتدى منتظم من أجل تمكين المنطقة من مشاركة التقدم وتبادل أفضل الخبرات.

وبحسب القائمين على الاجتماع فإن تحديد الالتزامات الوطنية لكل دولة يكون في مجالات ضمان حصول الشباب على المهارات الأساسية والقابلة للتحويل والرقمية ذات الصلة بسوق العمل المطلوبة إضافة إلى ضمان تنشيط مهارات الشباب وربط الشباب بسوق العمل لتوليد الدخل المستدام توسيع آفاق فرص العمل أو العمل الحر للشباب وخلق بيئة تمكينية من حيث السياسة والتخطيط والحكومة والتمويل.

وركزت الجلسات على محاور متنوعة تتعلق بتمكين الشباب منها (تنمية مهارات الشباب ذات الصلة بالسوق والضرورية للعمل والحياة) و(ربط الشباب بمسارات التعلم المتعددة) و(قيادة الشباب والشابات للمشاريع الاجتماعية لمواجهة التحدّيات التنموية) و(قوة الشراكات) و(ربط الشباب من كلا الجنسين بوظائف لائقة.. بناء الأنظمة وتحسين الممارسات) و(اللاجئون الشباب كصناع تغيير) و(العمل التطوعي والتعلم الخدمي) (فرص منصفة للفتيات والشابات).

المصدر
كونا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى