“وفرة للاستثمار الدولي”: عجز الموازنة يحتاج لعلاج مستدام لا يعتمد على المنح القدرية مثل “ارتفاع النفط”

تناول تقرير شركة وفرة للاستثمار الدولي عن شهر يناير احدث تقارير وكالة وكالة “ستاندرد آند بورز” (S&P) للتصنيفات الائتمانية الذي أكد استمرار تصنيف الكويت عند (A- ) مع نظرة مستقبلية سلبية مبررة ذلك الى استمرار العجز في موازنة الكويت والذي بلغ 12 % وهو الأعلى بين جميع الدول بالتصنيف، ومشيرة كذلك الى انه في حال استمرار العجز سيكون هناك فرصة لخفض التصنيف مرة أخرى، كما انها حددت سعر التعادل بالميزانية بين 85-90 دولار للبرميل.

وبين التقرير ان من اهم إيجابيات التصنيف الصادر عن وكالة “S&P” هو امتلاك البلاد ثروات نفطية ضخمة واستثنائية والاستفادة من ارتفاع الأسعار فضلا عن تحسن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية اضافة الى ضخامة حجم أصول صناديق الثروة السيادية وكذلك الاحتياطات المالية الخارجية.

الا ان الوكالة إشارات أيضا الى بعض نقاط الضعف بالاقتصاد الكويتي والتي قد تساهم في خفض تصنيفها الائتماني ومنها الاعتماد الكبير على القطاع النفطي وما ينتج عنه من تقلبات اقتصادية ومالية، وعجز الموازنة الذي يعتبر الأعلى عالميا، وهنا اشار التقرير الى انه وكما ذكرنا سابقا، يبقى التحدي الأكبر هو وضع خطط ورؤى اقتصادية وسياسات مالية واضحة للدولة وعدم الاعتماد على الصدف والمنح (القدرية) مثل ارتفاع أسعار النفط، والعمل على اشراك القطاع الخاص في قطار تنمية مستدامة.

وشدد التقرير على انه لازال الامل معقودا على التوجه الحصيف لوزير المالية الجديد لموازنة عام 2022- 2023 حيث أشار الى عدة نقاط إيجابية منها: خفض الانفاق بنسبة 4.8% ووضع سقفا للموازنة لا يتجاوز 22 مليار دينار وكذلك خفض سعر التعادل ليصل الى 75 دولار للبرميل وان سعر الأساس للموازنة هو 65 دولار للبرميل.

قرارات أسواق المال

الى ذلك قال التقرير ان يناير شهد إقرار التعديلات على أنظمة الاستثمار الجماعي حيث تجدر الإشارة إلى أن هذه التعديلات تعتبر أكبر التعديلات التي جرت على اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن انشاء هيئة أسواق المال وتنظيم نشاط الأوراق المالية وتعديلاتهما منذ التعديل الشامل الذي جرى في عام 2015. فقد طالت التعديلات الحالية 3 كتب من اللائحة التنفيذية عن طريق تعديل واضافة ما يزيد عن 215 مادة وتعريف، بالإضافة إلى تعديل واضافة 17 ملحق ومرفق من اللائحة ومن أهمها:

  1. استحداث ضوابط لأنواع جديدة من صناديق الاستثمار كصندوق التحوط وصندوق رأس المال المخاطر وهما من الصناديق التي نأمل أن تشهد اقبالاً من مدراء الصناديق في التقدم بطلبات لتأسيسها نظراً لما تمتلكه الشركات الكويتية من مقومات جيدة في هذه المجالات الاستثمارية.
  2. اضافة حالات للجمع بين مهام مقدمي الخدمات كمدير الصندوق ووكيل الاكتتاب (البيع) ومستشار الاستثمار وشركة إدارة العقار.
  3. فتح مجال التعامل على وحدات الصناديق لبعض مقدمي الخدمات كوكيل الاكتتاب (البيع) ومستشار الاستثمار وشركة إدارة العقار.
  4. اقتصار حظر شراء الأوراق المالية بالنسبة لوكيل الاكتتاب (البيع) أو المتعهد ليكون خلال فترة الاكتتاب أو التعهد فقط.
  5. إضافة هامش 3% فوق القيمة السوقية لتجاوز استثمارات صندوق الأوراق المالية في الشركات المدرجة الصادرة من مصدر واحد.
  6. استثناء الصناديق العقارية المدرة للدخل (المتداولة) التي تتضمن عقاراً لا تقل قيمته عن 30 مليون دينار كويتي من اشتراط عدم تجاوز الاستثمار في أي عقار نسبة 30% من صافي قيمة أصول الصندوق.

بورصة الكويت في يناير

وعن اداء البورصة في يناير الماضي، قال التقرير ان النشاط استمر بالسوق (كما توقعنا) في تقريرنا السابق، مبينا انه وعلى الصعيد المحلي سيمثل الربع الأول من 2022 حجر الأساس لأداء العام حيث انه من المتوقع ان تشهد بعض الأسهم نشاطا جيدا مع البدء في الإعلان عن النتائج السنوية للشركات ولا سيما القطاع البنكي وبعض الأسهم القيادية ببورصة الكويت.
واضاف التقرير ان كافة مؤشرات السوق ارتفعت بالإضافة الى القيمة السوقية التي شارفت على 44 مليار دينار، كما شهدت معظم الأسهم التشغيلية والقيادية وبعض الأسهم الصغيرة نشاطا جيدا في ضوء مؤشرات عن النتائج السنوية لعام 2021 ومن المتوقع استمرار حالة الزخم لحين الانتهاء من إعلانات الشركات عن أرباحها وتوزيعاتها السنوية.

هذا وأقفل المؤشر العام بنهاية يناير عند 7,350.37 نقطة مرتفعا بنسبة4.36% كما اقفل المؤشر الرئيسي 6,048.31 نقطة مرتفعا بنسبة 2.75%، وكذلك اقفل المؤشر الأول 8,012.87 نقطة مرتفعا بنسبة 4.89% بنهاية يناير، وقد بلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة في نهاية الشهر 43.81 مليار دينار مرتفعة بنسبة 6.05% خلال الشهر.

وخليجيا، حقق مؤشر سوق السعودية اعلى ارتفاعا بين الاسواق الخليجية بنسبة بلغت 8.78% بنهاية يناير. فيما شهد مؤشر السوق ابوظبي أعلى انخفاضا بنسبة بلغت (%0.33) منذ بداية الشهر.

السوق العالمي

وعالميا، فقد عززت أرباح الشركات القوية الأسهم الأمريكية، حيث بلغ معدل نمو الأرباح على أساس سنوي لعام 2021 نسبة 45.1٪ ، ووفقًا لـ FactSet. يمثل ذلك أعلى معدل نمو للأرباح السنوية للمؤشر منذ أن بدأت FactSet تتبع المقياس في عام 2008، كما تجاوز عائد سندات الخزانة خلال الـ 10 سنوات 1.8٪ ، ليواصل مسيرته في 2022 من مستوى نهاية عام 2021 عند 1.51٪ فقط.

هذا وأضافت وزارة العمل أن الاقتصاد الأمريكي وظائف أقل بكثير مما كان متوقعا. فقد أظهر تقرير الوظائف غير الزراعية زيادة قدرها 199,000 بنهاية ديسمبر ، على الرغم من أن الاقتصاديين توقعوا نموًا قدره 422,000 ، وفقًا لداو جونز.
وبين التقرير ان بداية 2022 كانت صعبة بالنسبة للمستثمرين فقد تراجعت أسهم شركات التكنولوجيا بشكل حاد في الأسبوع الأول من يناير حيث أشار بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى نهج أكثر عدوانية تجاه التضخم ، مصحوبًا بارتفاع في أسعار الفائدة، هذا ويبلغ معدل التضخم في الولايات المتحدة الآن 7٪ ، وهي أسرع وتيرة سنوية له منذ عام 1982، كما تسارع الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة 6.9٪ على أساس سنوي في الربع الرابع ، متجاوزة التوقعات بنسبة 5.5٪، واخيرا قد يرتفع الاحتياطي الفيدرالي 4 مرات في عام 2022 بسبب ارتفاع التضخم.

المصدر
بيان صحفي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى