في أولى جلسات «نادي القراءة» الذي أطلقه بنك الكويت الوطني بالتعاون مع مكتبة ذات السلاسل، استضاف البنك الكاتب الكويتي عبدالرزاق بهبهاني، بحضور نخبة من المهتمين بالأدب والثقافة والقراءة، وذلك ضمن سلسلة من اللقاءات الحوارية التي تجمع الكُتّاب والقرّاء في نقاشات فكرية وأدبية تهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة وإثراء المشهد الثقافي والمعرفي في الكويت.
وجاءت الأمسية بعنوان «كيف تُولد القصة؟ من التجربة إلى الكتابة»، حيث استعرض بهبهاني رحلته في عالم الكتابة، مسلطاً الضوء على الكيفية التي تتحول بها التجارب والمواقف اليومية إلى أفكار وقصص أدبية، مستعرضاً أبرز مراحل الإلهام وتطوير الأفكار وبناء الحبكة السردية وصولاً إلى النص المكتوب.
وتناول بهبهاني خلال الجلسة عدداً من المحطات التي أسهمت في تشكيل تجربته الأدبية، كما شارك الحضور رؤيته حول الكتابة الإبداعية وأهمية الملاحظة والتأمل في تحويل التفاصيل اليومية إلى أعمال أدبية قادرة على ملامسة القارئ وإلهامه.
وشهدت الأمسية حواراً تفاعلياً أدارته الروائية وكاتبة القصص جميلة سيد علي، حيث أتاحت للحضور فرصة المشاركة وطرح الأسئلة والاستماع إلى آراء الكاتب حول تجربته الأدبية، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بفن السرد والكتابة الإبداعية.
وعكست الجلسة التفاعل الكبير الذي حظيت به المبادرة من قبل الجمهور، حيث تبادل المشاركون الأفكار والانطباعات حول موضوع الجلسة، واستفادوا من التجارب والرؤى التي طرحها الكاتب خلال اللقاء.

وبهذه المناسبة، قال نائب رئيس- رئيس العلاقات العامة وإدارة الفعاليات في بنك الكويت الوطني، طلال التركي: «تعكس المشاركة والتفاعل اللذين شهدتهما أولى جلسات نادي القراءة الاهتمام المتزايد بالأنشطة الثقافية والمعرفية، وهو ما يؤكد أهمية توفير مساحات تجمع الكتّاب والقرّاء في حوارات تثري الفكر وتفتح آفاقاً جديدة للتعلم وتبادل الخبرات، وقد لمسنا خلال هذه الجلسة شغفاً حقيقياً من الحضور بالتعرف على تجربة الكاتب عبدالرزاق بهبهاني والاستماع إلى رؤيته حول الكتابة الإبداعية والمراحل التي تمر بها القصة منذ الفكرة وحتى اكتمال النص».
وأضاف التركي: «نسعى من خلال نادي القراءة إلى تقديم تجربة ثقافية متكاملة تسهم في تعزيز حضور الكتاب والثقافة في المجتمع، وتتيح الفرصة أمام الجمهور للتفاعل المباشر مع نخبة من المؤلفين والمفكرين، كما نتطلع إلى مواصلة استضافة أسماء أدبية وفكرية بارزة خلال الجلسات المقبلة بالتنسيق مع مكتبة ذات السلاسل، لإثراء المحتوى المعرفي للنادي ومواكبة اهتمامات القرّاء بمختلف فئاتهم».
ويمثل «نادي القراءة» إضافة جديدة إلى البرامج الثقافية التي يحرص بنك الكويت الوطني على تقديمها، حيث يواصل خلال الأشهر المقبلة استضافة مجموعة من الكُتّاب والمفكرين في جلسات حوارية تثري المشهد الثقافي والمعرفي، وتوفر للجمهور فرصة للتعرف عن قرب على تجاربهم ورؤاهم الفكرية والإبداعية.
ويواصل بنك الكويت الوطني، من خلال برامجه ومبادراته المجتمعية، دعم الأنشطة الثقافية والمعرفية التي تسهم في تنمية الوعي وترسيخ ثقافة التعلم المستمر، انطلاقاً من التزامه بدوره في خدمة المجتمع والمساهمة في دعم مختلف جوانب التنمية الإنسانية والثقافية.

° 28.6 