شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء على أن مصر لا تحمل أي مطامع أو أجندات خفية تجاه أي أحد وأن أولويتها هي الحفاظ على حدودها وأمنها القومي مؤكدا في هذا الإطار على أن الأمن القومي لدول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري مثلما يمثل الأمن القومي المصري امتدادا للأمن القومي الخليجي.
وخلال ندوة بعنوان “وطن الأبطال” بمناسبة الذكرى الـ 53 لانتصارات أكتوبر أضاف السيسي أن “مصر انطلاقا من ذلك تدعم أشقاءها في دول الخليج وهي مستعدة للقيام بكل ما يلزم لخفض التصعيد وتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة” مؤكدا أن مصر تستهدف خفض التصعيد وإيجاد حل للأزمة في المنطقة بما يدعم الأمن والاستقرار للأشقاء في دول الخليج.
وشدد السيسي على أن تبني مصر حل الدولتين ينطلق من رؤية ثابتة وقناعة راسخة بأن هذا المسار يمثل السبيل الواقعي لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة وإقامة دولة فلسطينية محترمة واخرى إسرائيلية وأن “هذا الطرح ليس جديدا بل يمثل الرؤية المصرية لتحقيق الاستقرار لأجيال طويلة مقبلة”.
وفي تعقيبه على التصريحات الصادرة مؤخرا عن أحد المسؤولين الإسرائيليين بشأن سيناء أكد السيسي أن مصر خاضت حربا دفاعا عن أرضها واستعادت كامل أراضيها متسائلا عما إذا كانت لدى بعض الأوساط لدى الجانب الإسرائيلي تصورات أو هواجس غير مبررة بشأن وجود مطامع مصرية تجاهها منوها بأن معاهدة السلام الموقعة بين مصر والجانب الإسرائيلي “تمثل إطارا حاكما للعلاقات بين الجانبين وأنه لا توجد لدى مصر أي مطامع تجاه أحد”.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه مصر أكد السيسي أن الحفاظ على الوعي الوطني وصون الذاكرة الجمعية للمصريين ومواجهة حملات التضليل وتزييف الحقائق تمثل مسؤولية وطنية مشتركة محذرا من محاولات استهداف استقرار الدولة من الداخل.
وشدد على أن الحفاظ على مصر واستمرار مؤسساتها يظل أولوية قصوى بالتوازي مع مواصلة العمل لتحقيق التنمية وصون الأمن القومي ودعم جهود خفض التصعيد في المنطقة.
وأضاف أن الدولة المصرية شهدت محاولات للإصلاح الاقتصادي منذ عام 1976 وأنها تواصل اليوم تنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي يستهدف تعزيز قدراتها وتحقيق التنمية.
وأكد ضرورة اضطلاع الجميع بمسؤولياتهم كل في موقعه لتعزيز الوعي العام وتوضيح مخاطر محاولات إسقاط الدول من الداخل لا سيما في ظل الحملات الممنهجة التي تستهدف الدولة المصرية وتسعى إلى التأثير سلبا على استقرارها وتماسكها.
وأوضح الرئيس السيسي أن مواجهة هذه التحديات ليست مسؤولية أجهزة الدولة وحدها وإنما مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع بأسره.
وأشار إلى أن ما شهدته الساحة خلال الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يندرج في إطار مساع تستهدف زعزعة الاستقرار وإثارة الاضطرابات داخل الدولة المصرية.
وحذر من أن تعرض الدولة لاضطرابات مماثلة لما شهدته عام 2011 من شأنه أن تترتب عليه تداعيات جسيمة تهدد استقرارها وقدرتها على الاستمرار.
وفي هذا السياق أكد السيسي أن للدولة دستورا وافق عليه المصريون مشددا على أنه لن يمس محذرا من العبث بعقول المصريين.
° 32.4 