في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، نظمت أكاديمية أسواق المال – الكويت، بالتعاون مع بنك بوبيان، برنامجاً تدريبياً بعنوان “الثقافة المالية”، بهدف تعزيز الوعي المالي لدى المشاركين وتمكينهم من اتخاذ قرارات مالية أكثر وعياً وفعالية.
وقد جاء هذا البرنامج ثمرة للتعاون البنّاء بين أكاديمية أسواق المال وبنك بوبيان، كأحد أبرز المؤسسات الرائدة في الصناعة المصرفية بدولة الكويت، حيث قدمت البرنامج رئيس إدارة الثروات والاستثمار في مجموعة بوبيان، إيمان العبدالجادر، تناولت خلاله مجموعة من المفاهيم الأساسية، شملت إدارة الميزانية والادخار، وإدارة الحسابات الشخصية وبطاقات الائتمان، وتحديد الأهداف المالية، إلى جانب التعريف بالمنتجات المصرفية والمالية والاستثمارية، وفهم العلاقة بين المخاطر والعوائد، مستعرضة سُبل وضع خطط مالية واعية ومستدامة تساعد على تطوير العادات المالية وتحويل الأهداف إلى خطوات قابلة للتطبيق.
ويأتي هذا البرنامج كجزء من الخطة التوعوية والتثقيفية الشاملة التي تبنتها الأكاديمية والموجهة لمختلف شرائح المجتمع، سعياً لخلق بيئة مجتمعية واقتصادية أكثر دراية ومعرفة بقطاع أسواق المال، وتُعد الأكاديمية التابعة لهيئة أسواق المال، إحدى المؤسسات الرائدة في مجال التدريب والتطوير الأكاديمي والمهني في دولة الكويت، حيث ترتكز رؤيتها على نشر الوعي المعرفي وتطوير الثقافة المالية والاستثمارية للأفراد والمؤسسات على حد سواء.
تعزيز الوعي المالي
وفي تعليقه، أكد مساعد مدير عام مجموعة موارد البشرية في بنك بوبيان، عبدالعزيز الرومي، أن الثقافة المالية تمثل مهارة حياتية أساسية تساعد الأفراد على إدارة مواردهم بكفاءة، وفهم الخيارات المتاحة أمامهم، واتخاذ قرارات تتناسب مع احتياجاتهم الحالية وأهدافهم المستقبلية، بما يدعم استقرارهم المالي على المدى البعيد.
وأوضح أن مشاركة قيادات وكفاءات “بوبيان” في تقديم البرامج التدريبية المتخصصة تأتي ضمن توجه البنك إلى توظيف خبراته المصرفية في دعم مسارات التدريب والتطوير، ونقل المعرفة العملية إلى المشاركين، وترسيخ ثقافة تبادل الخبرات من خلال مبادرات يمتد أثرها إلى خارج بيئة العمل، بما يعزز دور البنك في بناء القدرات وتنمية المعرفة المصرفية والمالية.
وأضاف أن أهمية البرنامج تتمثل في الانتقال بمفهوم الثقافة المالية من نطاق المعرفة العامة إلى الممارسة اليومية، من خلال تزويد المشاركين بأدوات عملية تساعدهم على تحديد أهدافهم المالية، وإدارة ميزانياتهم وبطاقاتهم الائتمانية بمسؤولية، وفهم المنتجات المالية والاستثمارية المرتبطة بها، وصولاً إلى تبني عادات مالية أكثر توازناً واستدامة.
واختتم الرومي مؤكداً أن التعاون مع “أكاديمية أسواق المال” يوفر إطاراً مؤسسياً فاعلاً لتطويربرامج تواكب الاحتياجات المتجددة للقطاع والمجتمع، وتجمع بين الخبرة المصرفية المتخصصة في “بوبيان” والرؤية التدريبية للأكاديمية، بما يعزز الأثر العملي لهذه البرامج ويدعم استدامة الشراكة بين الجانبين.
تبادل الخبرات وتعزيز التعاون
وفى هذا السياق أفاد مدير عام أكاديمية أسواق المال – الكويت عبدالعزيز الرشيد البدر، أن هذا البرنامج يأتي ضمن إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين أكاديمية أسواق المال وبنك بوبيان، والهادفة إلى تعزيز التعاون في مجالات التدريب والتطوير المهني وتبادل الخبرات والمعارف المتخصصة من خلال تقديم برامج تدريبية وورش نوعية تُسهم في تنمية الكفاءات الوطنية وتزويد العاملين في المؤسسات المالية بالمهارات اللازمة لمواكبة المتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال.
وتحرص الأكاديمية على استقطاب نخبة من أفضل المحاضرين والخبراء في مجال التدريب، مع التركيز على تمكين واختيار العناصر الوطنية المميزة لتقديم برامجها التدريبية والتوعوية، إيماناً بكفاءة الكوادر الكويتية وقدرتها على قيادة مسيرة التطوير ونشر المعرفة.
في سياق متصل، أكدت العبدالجادر أن التخطيط المالي الفعالي ينطلق من واقع كل فرد وأولوياته المالية ومراحل حياته، ويقوم على أهداف واضحة وخطوات قابلة للقياس والمراجعة، موضحة أن تنظيم الإنفاق والمدخرات يمثلان نقطة البداية، يليهما اختيار الحلول المالية والاستثمارية التي تتناسب مع الأهداف والفترة الزمنية والقدرة على تحمل المخاطر.
وقالت “كلما أصبحت الخدمات المالية أكثر تنوعاً وسهولة، ازدادت أهمية امتلاك الوعي الذي يُمكن الأفراد من اختيار ما يناسبهم، وفهم الالتزامات والمخاطر المرتبطة بكل قرار، مؤكدة أن الانضباط والاستمرارية ركائز أساسية لتحقيق نتائج مالية مستدامة”.
وتتمتع العبدالجادر بخبرة مهنية تمتد لأكثر من 20 عاماً في القطاع المالي والمصرفي، تركزت حول إدارة الثروات والاستثمار، وصياغة الاستراتيجيات الاستثمارية والتخطيط المالي.
° 35.8 