عاد المنتخب الفرنسي بإشراف نجمه السابق لاعب خط الوسط زين الدين زيدان بفوز قاتل من عقر دار بلجيكا 1-0، فيما انتفض المنتخب الإيطالي بعد خسارته مباراته الاولى افتتاحا باسقاطه تركيا على أرضها 4-1، في الجولة الثانية من المجموعة الأولى للمستوى الأول من مسابقة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
في ملعب الملك بودوان في بروكسل، منح البديل مايكل أوليسيه مدربه زيدان فوزه الثاني منذ تسلمه المهام الفنية خلفا لديدييه ديشان بعد 12 دقيقة من دخوله إلى أرض الملعب، بعدما انطلق على الجناح الأيمن من منتصف الملعب، وتوغل إلى الداخل، وسدد كرة مقوسة مثالية بقدمه اليسرى من مسافة 16 مترا، فشل الحارس سيني لامينس في صدها (88).
وهو الهدف الثامن في 27 مباراة لجناح بايرن ميونيخ الألماني.
قال زيدان بابتسامة عريضة مثنيا على أوليسيه “تابعت تحركات مايكل، وشعرت أنه سيبدأ المراوغة. لقد قام بحركة رائعة. ثم رأيتُ الكرة وكان عليه التسديد. إنه أمر لا يُصدق”.
وأضاف “أنا أؤمن بلاعبيّ، املك لاعبين على مستوى عال من الجودة ويتفاهمون فيما بينهم جيدا. أثق بهم، وهم يُكافئونني على ذلك”.
وبهذا الانتصار، تصدر المنتخب الفرنسي مجموعته بالعلامة الكاملة برصيد 6 نقاط من مباراتين، بعدما استهل مشواره بالفوز على تركيا بهدف كيليان مبابي الذي خرج مصابا.
وتحتل بلجيكا المركز الثاني برصيد 3 نقاط متساوية مع إيطاليا التي عوضت هزيمتها أمام منتخب “الشياطين الحمر” افتتاحا، بفوز عريض على تركيا في عقر دارها بنتيجة 4-1.
وتنتظر إيطاليا قمة نارية في الجولة المقبلة خارج أرضها ضد فرنسا، بذكريات نهائي مونديال 2006، قبل أن تستضيف تركيا التي تلعب في اللقاء المقبل خارج أرضها أمام بلجيكا.
في بروكسل، أجرى زيدان 9 تغييرات على تشكيلته الأساسية التي خاضت لقاء تركيا، فشارك كل من إستيبان لوبول، أندي ضيوف، جيريمي جاكيه، ولوكاس دا كونيا للمرة الأولى بقميص المنتخب.
وبخلاف زيدان، قرر الهولندي مارك فان بوميل مدرب بلجيكا الاعتماد على عنصر الاستقرار في التوليفة، فلم يدخل سوى تغييرين فقط مقارنة بمباراته الأخيرة التي أسقط خلالها إيطاليا في عقر دارها بنتيجة 2-0.
بعد الركنية الثانية من الجهة اليمنى أشعل ديزيريه دويه منطقة جزاء المنافس بمراوغاته، وبكرة سددها ارتطمت بالعارضة (12).
وواصل المنتخب الفرنسي ضغطه، فمرر دا كونيا الكرة إلى دويه الذي أرسلها عرضيةإلى لوبول، فسدد كرة أرضية من حافة منطقة الجزاء تصدى لها الحارس لامينس (17)، الذي تدخل مجددا بعد 10 دقائق أمام مهاجم رين لتعود الكرة إلى بيار كالولو الذي سددها بدوره، لكن روميو لافيا أبعد الخطر عن خط المرمى.
وكاد الفريق الزائر أن يفتتح التسجيل مع بداية الشوط الثاني، إلا ان كرة دا كوينا من 20 مترا اصطدمت بالعارضة (53)، فيما صدّ لامينس كرة أرضية من دويه (56) الذي استعرض مهاراته مجددا بتجاوزه 4 لاعبين وتسديده كرة سهلة بين يدي الحارس (62).
ورغم الهيمنة الفرنسية، كاد البديل دودي لوكيباكيو أن يقلب مجريات اللقاء، مرتين بداية بعد تسديدة تصدى لها مينيان (72)، ثم بعد انطلاقة على الجهة اليمنى، ليدخل منطقة الجزاء، ويسدد كرة أرضية بقدمه اليسرى، ما أجبر الحارس الفرنسي على الإمساك بها على دفعتين (78).
وأجرى زيدان ثلاثة تغييرات فأدخل عثمان ديمبيليه، وريان شرقي وأوليسيه الذي كان عند ثقة مدربه بتسجيله هدفا قاتلا قبل دقيقتين من نهاية الوقت الاصلي.
إيطاليا تصعق تركيا برباعية
في لقاء الجريحين، بعد تعثر تركيا أيضا ضد فرنسا (0-1)، نجح المدرب الجديد-القديم لـ”أتزوري” روبرتو مانشيني في تحقيق أول انتصاراته مع منتخب بلاده، بعد أن عاد لتدريبه، بعد قيادته للفوز بطولة أوروبا سنة 2021، ومغادرته المفاجئة لتدريب السعودية.
حُسمت نتيجة اللقاء منذ نصف الساعة الاول، إذ فاجأت إيطاليا أصحاب الأرض بهدف مبكر وقعه مدافع إنتر أليساندر باستوني بتسديدة متقنة في الدقيقة التاسعة من منطقة الجزاء.
واصل الضيف شراسته الهجومية ليسجل الهدف الثاني عن طريق دافيد فراتيسي الذي تابع تسديدة من مايكل كايودي أفلتت من يد الحارس ألتاي بايندير (22)، قبل أن يتكفل كايودي بنفسه بالتوقيع على الهدف الثالث (27).
ومع بداية الشوط الثاني، أحيت تركيا اللقاء بهدف مبكر عن طريق باريش يلماز (47)، قبل أن يخمد فرانتشيسكو بيو إسبوزيتو آمال العودة بهدف رابع قاتل (50).
وألغى حكم الفيديو المساعد (في ايه آر) هدفا ثانيا لباريش (57)، كان من شأنه إحياء أطماع الأتراك في العودة.
وتنفس مانشيني الصعداء في مستهل مهمته لإنقاذ بطل العالم أربع مرات بعد فشله في التأهل إلى نهائيات المونديال ثلاث مرات على التوالي، وتلقيه 3 هزائم في آخر 4 مباريات رسمية، قبل الانتصار على الأتراك.
وفشل زملاء أردا غولر في تعزيز سجلهم الجيد على أرضهم بعدما حققوا، قبل خسارة الإثنين، الفوز في 9 من آخر 13 مباراة خاضوها أمام جماهيرهم في المباريات الودية والرسمية.
ويواصل المدرب الإيطالي فينتشنتسو مونتيلا النتائج المتذبذبة مع تركيا، فبعدما قادها لأول تأهل لكأس العالم منذ 2002، وقّع على مشاركة مخيبة في مونديال 2026، خرج خلالها من دور المجموعات بعد إحرازه ثلاث نقاط يتيمة.
° 35 