×
×

الذهب يسجل أفضل أداء أسبوعي منذ يناير ويغلق عند 4342 دولارا للأونصة

الذهب
س
س

أنهت أسعار الذهب تعاملات الأسبوع الماضي على ارتفاع قوي مسجلة أفضل أداء أسبوعي لها منذ شهر يناير وأغلقت عند مستوى 4342 دولارا للأونصة وهو أعلى مستوى منذ 17 يونيو الماضي مدعومة بضعف بيانات سوق العمل الأمريكي واستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي بالشرق الأوسط.

وقال تقرير متخصص صادر عن شركة دار السبائك الكويتية اليوم الأحد إن المعدن النفيس ارتفع أكثر من 7 بالمئة الأسبوع الماضي مستفيدا من تحول ملحوظ في توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية بعد صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية أشارت إلى تباطؤ سوق العمل ما عزز الاعتقاد بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي قد يؤجل أي خطوات إضافية لتشديد السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وأوضح التقرير أن الحدث الأبرز خلال الأسبوع الماضي تمثل في صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكي الذي جاء دون توقعات الأسواق بعدما أظهر فقدان الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة خلال شهر يوليو فيما كانت التوقعات تشير إلى إضافة نحو 80 ألف وظيفة.

وأضاف أن بيانات شهري مايو ويونيو شهدت مراجعات هبوطية كبيرة إذ تم خفض إجمالي الوظائف المعلنة سابقا بنحو 103 آلاف وظيفة ما أكد أن سوق العمل الأمريكي يتباطأ بوتيرة أسرع مما كان متوقعا.

وذكر أن هذه البيانات أدت إلى انخفاض حاد في توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية إذ تراجعت احتمالات قيام “الاحتياطي الفيدرالي” برفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر بصورة كبيرة وأصبحت الأسواق تميل بشكل أكبر إلى تثبيت أسعار الفائدة خصوصا مع تراجع الضغوط الناتجة عن سوق العمل.

وأوضح أن مؤشر الدولار الأمريكي تراجع أمام العملات الرئيسية الأخرى بنحو 99 نقطة وهو أدنى مستوى له في قرابة شهرين ما عزز جاذبية الذهب باعتباره أصلا لا يدر عائدا ويستفيد عادة من انخفاض أسعار الفائدة وضعف الدولار.

وبين التقرير أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط استمرت رغم التفاؤل الحذر بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بعدما أكدت طهران أن أي اتفاق محتمل لن يعني إعادة فتح المضيق بشكل كامل بل سيقتصر على إطار مؤقت لتنظيم حركة الملاحة مع استمرار دراسة فرض قيود على مرور بعض السفن ما أبقى علاوة المخاطر الجيوسياسية قائمة في أسعار الذهب.

ولفت إلى أن الطلب الاستثماري على الذهب واصل تقديم دعم قوي للأسعار إذ أظهرت البيانات استمرار المؤسسات الاستثمارية الصينية في زيادة مراكزها في الأصول المدعومة بالذهب بالتزامن مع استمرار مشتريات البنوك المركزية ما يعكس استمرار الثقة في المعدن النفيس كأداة للتحوط من المخاطر والتقلبات الاقتصادية.

وأشار إلى أن التوقعات طويلة الأجل الصادرة عن أحد البنوك الاستثمارية العالمية عززت النظرة الإيجابية للذهب بعدما رجحت وصول الأسعار إلى 5000 دولار للأونصة خلال النصف الأول من عام 2027 مستندة إلى استمرار الطلب الرسمي من البنوك المركزية وتزايد المخاطر الجيوسياسية واحتمال دخول السياسة النقدية العالمية مرحلة أقل تشددا خلال السنوات المقبلة.

ورأى أنه في حال نجاح الذهب باختراق مستوى 4390 دولارا والثبات فوقه فقد تمتد المكاسب نحو مستويات 4450 دولارا ثم 4500 دولار فيما يقع أول مستوى دعم عند 4202 دولار يليه 4152 دولارا ثم 4100 دولار في حين يبقى مستوى 4019 دولارا دعما رئيسيا للحفاظ على الاتجاه الصاعد.

وقال إن أنظار المستثمرين تتجه خلال الأسبوع الذي يبدأ في 10 أغسطس إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة على رأسها بيانات التضخم الأمريكية إلى جانب أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة ومؤشر ثقة المستهلك التي ستحدد إلى حد كبير توجهات اسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأضاف تقرير “دار السبائك” أن الأسواق ستراقب كذلك نتائج أعمال عدد من كبرى شركات التكنولوجيا وبيانات النمو في أوروبا وآسيا وقرارات أسعار الفائدة في كل من أستراليا والنرويج إضافة إلى تطورات المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز.

وعلى الصعيد المحلي بين أن المكاسب التي حققتها المعادن الثمينة في الأسواق العالمية انعكست على الأسعار في السوق الكويتي إذ بلغ سعر جرام الذهب عيار (24) نحو 44ر43 دينار كويتي (حوالي 141 دولارا) فيما سجل جرام الذهب عيار (22) نحو 82ر39 دينار (حوالي 129 دولار).

وأشار إلى أن سعر كيلو الفضة بلغ نحو 726 دينارا كويتيا (حوالي 2357 دولارا) في ظل استمرار تأثر السوق المحلي بتحركات الأسعار العالمية وتقلبات الدولار وتغير توقعات السياسة النقدية الأمريكية.