تشارك بورصة الكويت في فعاليات مؤتمر بورصات دول مجلس التعاون الخليجي الخامس، المنظم بالتعاون مع البنك الاستثماري البريطاني متعدد الجنسيات HSBC في العاصمة البريطانية لندن، والمقام يومي الاثنين والثلاثاء الموافق 8 و 9 يونيو 2026، وذلك بالتزامن مع يومها المؤسسي السابع عشر.
تأتي هذه المشاركة في إطار جهود بورصة الكويت المستمرة لتعزيز حضورها الدولي، والترويج للفرص الاستثمارية الواعدة في سوق المال الكويتي، وتوسيع قنوات التواصل المباشر بين الشركات المدرجة والمستثمرين المؤسسيين العالميين. كما تكتسب هذه الخطوة أهمية رئيسية في ظل التحولات المتسارعة والتقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، مما يزيد من جاذبية الأسواق الخليجية التي تتمتع ببيئة تنظيمية راسخة ومرونة اقتصادية قادرة على جذب الاستثمارات طويلة الأجل.
كما يجمع المؤتمر، في نسخته الخامسة، كافة بورصات دول مجلس التعاون الخليجي، إلى جانب نخبة من الشركات والمؤسسات الاستثمارية العالمية، حيث ستركز النقاشات على مرونة اقتصادات دول مجلس التعاون، وقدرتها على التكيف مع المتغيرات الإقليمية والعالمية، إضافة إلى فرص التنويع القطاعي وتنويع فئات الأصول المتاحة أمام المستثمرين الباحثين عن انكشاف طويل الأجل على المنطقة. كما شهد المؤتمر أكبر حضور في تاريخه الممتد لخمس سنوات، جامعاً مستثمرين مؤسسيين عالميين وشركات من منطقة الشرق الأوسط وجميع البورصات الخليجية.
اليوم المؤسسي السابع عشر
يجمع اليوم المؤسسي السابع عشر أربع شركات مدرجة ضمن السوق “الأول”، وهي: بورصة الكويت، وبنك الكويت الوطني، وشركة المباني، وشركة ميزان القابضة؛ في سلسلة من الاجتماعات المعمّقة مع ممثلي أبرز المؤسسات الاستثمارية العالمية، من بنوك استثمارية رائدة، وشركات إدارة أصول، وصناديق سيادية وصناديق تقاعد دولية.
وخلال هذه الاجتماعات، ستقدّم الشركات المشاركة عرضاً شاملاً لنتائجها المالية وخططها الاستراتيجية وتوجهاتها التشغيلية وتقاريرها للاستدامة المؤسسية، مما سوف يتيح للمؤسسات الاستثمارية قراءة معمّقة ومباشرة للفرص والتحديات، ويوفّر للشركات المدرجة منصة لتعزيز علاقاتها مع مجتمع المستثمرين الدوليين وتحقيق رؤية أعمق لاحتياجاتهم وأولوياتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن بورصة الكويت لا تشارك في هذا الحدث بوصفها منظّمة ومشغلة للسوق فحسب، بل بصفتها أيضاً شركة مدرجة في السوق “الأول”، مما يجسّد نموذجاً لحوكمة السوق والالتزام بمعايير الشفافية والإفصاح عن أداء الشركة أمام المساهمين والمستثمرين المحتملين على حد سواء.

التزام بالحضور الدولي وبناء ثقة مستدامة
وبهذه المناسبة، صرحت نورة العبدالكريم، رئيس قطاع الأسواق لشركة بورصة الكويت، قائلة: تُجسد مشاركتنا في المؤتمرات الاستثمارية والأيام المؤسسية والجولات الترويجية التزام بورصة الكويت بدورها المحوري في إبراز جاذبية سوق المال الكويتي على خارطة الاستثمار العالمية، حيث تُعد هذه الفعاليات منصة استراتيجية لإبراز المقومات التنافسية للسوق، وترسيخ مكانته كمركز مالي إقليمي يتميز بالشفافية والكفاءة. كما تشكل فرصة استراتيجية لتبادل الخبرات وتبني أفضل الممارسات العالمية، ما يعزز ثقة المستثمرين ويواكب تطلعاتنا نحو تطوير سوق مستدام ينسجم مع التحولات الاقتصادية العالمية.
كما أضافت العبدالكريم بإن مشاركة بورصة الكويت في مؤتمر HSBC للبورصات الخليجية تأتي في مرحلة مهمة تشهد فيها أسواق المال الخليجية اهتماماً متزايداً من المستثمرين الدوليين، مدفوعاً بمرونة اقتصادات المنطقة وتوسع فرص الاستثمار فيها. ذلك ومن خلال اليوم المؤسسي السابع عشر، تواصل البورصة دعم الشركات المدرجة في بناء حوار مباشر وفعّال مع المؤسسات الاستثمارية العالمية، بما يعزز مستويات الشفافية، ويدعم تدفق الاستثمارات المؤسسية، ويرسخ مكانة سوق المال الكويتي كوجهة استثمارية واعدة في المنطقة.
أبرز محاور المشاركة
خلال مشاركتها في المؤتمر واجتماعات اليوم المؤسسي، سوف تقوم بورصة الكويت باستعراض مسار تطور سوق المال الكويتي، وما يشهده من خطوات متقدمة على مستوى البنية التحتية، وتوسيع نطاق المنتجات والخدمات، وتعزيز مرونة السوق وقدرته على مواكبة المتغيرات الإقليمية والعالمية. كما ستسلط الضوء على المبادرات الهادفة إلى تعميق السوق وتنويع فئات الأصول، بما في ذلك إدراج صناديق المؤشرات المتداولة وأدوات الدخل الثابت مثل السندات والصكوك، والتي تؤدي دوراً هاماً في دعم نمو أسواق المال وتعزيز فرصها المستقبلية.
تعليقاً على اجتماعات بورصة الكويت مع المساهمين المؤسسيين والمستثمرين المرتقبين، قال رئيس قطاع الشؤون المالية للشركة، السيد/ نعيم آزاد الدين:
تنسجم جهود بورصة الكويت المستمرة لتعزيز الشفافية وترسيخ التواصل المباشر والفعال مع المساهمين والمستثمرين المرتقبين مع أفضل المعايير الدولية التي تعتمدها أبرز البورصات العالمية، حيث نحرص على عرض نتائجنا المالية والتشغيلية بدقة ووضوح، مع توفير قنوات حوار فاعلة تمكّن المساهمين والمؤسسات الاستثمارية من متابعة تطورات شركة بورصة الكويت وسوق المال الكويتي وخططه المستقبلية.
كما أشار السيد/ أزاد الدين إلى أن التطورات التي يشهدها سوق المال الكويتي على مستوى البنية التحتية، وتوسيع نطاق المنتجات والخدمات، واستيعاب فئات أصول جديدة، تعكس مساراً مؤسسياً واضحاً نحو بناء سوق أكثر عمقاً وتنوعاً وقدرة على تلبية احتياجات المستثمرين، مضيفاً بأن هذه الجهود تسهم في تعزيز ثقة المساهمين والمستثمرين، ودعم استدامة النمو، وترسيخ تنافسية السوق الكويتي على المستويين الإقليمي والدولي.
منصة خليجية للتواصل مع المستثمرين الدوليين
يُقام مؤتمر البورصات الخليجية للعام الخامس على التوالي بمشاركة ممثلين عن جميع بورصات دول مجلس التعاون الخليجي، ويُعد أحد أبرز وأكبر الملتقيات المالية في المنطقة. ويتيح المؤتمر الفرصة لتعزيز التواصل مع المستثمرين الدوليين، إذ يجمع في رحابه سبع بورصات خليجية، ما يجعله منصة استراتيجية للتعاون وتبادل الخبرات واستعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في أسواق المال الخليجية.
وقد افتتح المؤتمر الرئيس التنفيذي لمجموعة HSBC، السيد/ جورج الحديري، حيث تمحورت النقاشات حول مرونة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي وقدرتها على التكيف، إضافة إلى فرص التنويع القطاعي وتنويع فئات الأصول أمام المستثمرين العالميين الباحثين عن انكشاف طويل الأجل على المنطقة.
كما عكست النقاشات التي شهدها المؤتمر كيفية استجابة الشركات وصناع القرار للمتغيرات المتسارعة من خلال تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتطوير هياكل التمويل، وتوسيع الوصول إلى الأسواق، إلى جانب التركيز على التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.
من جهته، رحّب الرئيس التنفيذي في الكويت لدى بنك HSBC الشرق الأوسط المحدود، السيد/ أحمد المراد، بمشاركة بورصة الكويت في المؤتمر، قائلاً:
إن الأسس الاقتصادية المتينة لدولة الكويت، وانخفاض مستويات الدين العام، وامتلاكها موارد سيادية كبيرة، إلى جانب تركيزها الواضح على مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية، توفر عوامل ثقة في النظرة المستقبلية طويلة الأجل. ويتم تنفيذ العديد من هذه الاستثمارات من خلال إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يخلق فرصاً لرأس المال العام والخاص على حد سواء. كما تؤكد الاستجابة السريعة والمتوازنة للمنطقة مرونتها، في حين ستسهم مبادرات مثل إدراج بورصة الكويت لصناديق المؤشرات المتداولة وأدوات الدخل الثابت، بما في ذلك السندات والصكوك، في تعميق سوق المال ودعم نموه المستقبلي.
شراكة استراتيجية ممتدة مع HSBC
تجمع بين بورصة الكويت وبنك HSBC علاقة تعاون راسخة تمتد لسنوات، أثمرت عن تنظيم العديد من الأيام المؤسسية والجولات الترويجية في كبرى العواصم المالية العالمية، بهدف استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية والمستثمرين المؤسسيين إلى سوق المال الكويتي.
وتأتي هذه الجهود المشتركة لإبراز التطورات الهيكلية التي شهدها السوق الكويتي في السنوات الأخيرة، سواء في تحديث البنية التحتية، أو إطلاق منتجات وخدمات جديدة، أو تطوير الأطر التنظيمية التي تعزز تنافسية السوق بيئياً وإقليمياً.
° 38.5 