×
×

اتحاد شركات الاستثمار: السوق الكويتي واكب المتغيرات رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية

اتحاد شركات الاستثمار
س
س

أكد اتحاد شركات الاستثمار أن الشركات الكويتية المتخصصة بمجال الاستثمار أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على التكيف مع المتغيرات، عبر مواكبة التطورات التنظيمية، وتبني الحلول التقنية، وتعزيز مفاهيم الحوكمة والاستدامة، والاستجابة لتغيرات احتياجات المستثمرين وتطلعاتهم.

وأكد أن مرونة السوق الكويتي جاءت نتيجة إصلاحات استراتيجية وجهود تطوير متواصلة على المستويين التنظيمي والتشغيلي، إلى جانب التعاون بين الجهات المعنية للحفاظ على الثقة والشفافية وتعزيز النمو المستدام.

ندوة إلكترونية

وقال الاتحاد في بيان صحفي حول الندوة الإلكترونية التي نظمها بتاريخ 19 مايو 2026، بالتعاون مع مجموعة بورصة لندن (LSEG)، وبمشاركة بورصة الكويت وشركة كامكو إنفست، أن الفعالية شكّلت منصة مهمة لاستعراض التطورات التي يشهدها السوق الكويتي، وتسليط الضوء على قدرته في التعامل مع التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، إلى جانب إبراز مرونة القطاع المالي والاستثماري في الكويت واستمراره في تحقيق النمو والتطور رغم المتغيرات العالمية المتسارعة.

تعزيز الحوار المهني

وأوضح الاتحاد أن تنظيم هذه الندوة يأتي في إطار الحرص على تعزيز الحوار المهني ونشر الوعي الاستثماري، ومناقشة كيفية تعامل السوق الكويتي مع المرحلة الحالية التي تتسم بالتقلبات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي أثرت على العديد من الأسواق العالمية، في وقت نجحت فيه الكويت في الحفاظ على استقرار السوق وتعزيز ثقة المستثمرين.

وأشار الاتحاد إلى أن دوره يتركز على دعم الوعي بعمل أسواق المال وشركات الاستثمار، وتسليط الضوء على التطورات التي يشهدها القطاع المالي والاستثماري في الكويت، إلى جانب تشجيع تبادل الخبرات وطرح النقاشات المهنية حول الفرص والتحديات التي تواجه السوق.

وأضاف أن أسواق المال الكويتية تواصل ترسيخ مكانتها كسوق يتمتع بالمرونة والاستقرار، رغم ما تشهده الأسواق العالمية من تحديات جيوسياسية وتقلبات اقتصادية تؤثر على حركة رؤوس الأموال وتوجهات المستثمرين.

مستجدات السوق

وأوضح أن الندوة ناقشت عدداً من المحاور المهمة، من بينها مستجدات السوق خلال عام 2026، ومشاركة المستثمرين الأجانب والأفراد، والمنتجات الاستثمارية الجديدة، والتطورات التنظيمية والتكنولوجية، إضافة إلى فرص الإدراجات الجديدة والتحديات والدروس المستفادة من المرحلة الحالية.

وأشار الاتحاد إلى أن الكويت تواصل بناء منظومة مالية أكثر تنوعاً وديناميكية، قادرة على جذب المستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين، وتعزيز مكانة سوق المال الكويتي ضمن الأسواق الواعدة في المنطقة.

قصة نجاح

وفي سياق متصل، قالت نورة العبدالكريم، رئيس قطاع الأسواق (مدير تنفيذي) في بورصة الكويت، إن سوق رأس المال الكويتي يمتلك قصة نجاح تستحق أن تُروى، مشيرة إلى أن الجلسة شكّلت تذكيراً بأهمية إيصال هذه الصورة بالشكل الصحيح، مؤكدة أن النقاشات التي شهدتها الندوة ساهمت في تعزيز الوعي والثقة بالسوق الكويتي.

إصلاحات حكومية

سارة دشتي: أكدت سارة دشتي، نائب الرئيس لأسهم وأدوات الدخل الثابت في إدارة الأصول بـ«كامكو إنفست»، أن أداء السوق الكويتي خلال 2025 استند إلى إصلاحات حكومية وقوة الأساسيات الاقتصادية، وليس إلى المضاربات فقط، مشيرة إلى تحقيق السوق عائداً بلغ 21% مع تضاعف متوسط التداولات اليومية بأكثر من مرتين.

وأضافت أن إصلاحات الرهن العقاري والعقار تمثل تحولاً هيكلياً نحو اقتصاد أكثر اعتماداً على القطاع الخاص، في ظل وجود أكثر من 100 ألف طلب إسكان وتطوير ثلاث مدن سكنية جديدة، ما يدعم نمو القطاع المصرفي والقطاعات المرتبطة به.

وأوضحت أن السوق الكويتي أظهر مرونة خلال 2026 بدعم من الأرباح والتوزيعات النقدية، مع استمرار ثقة المستثمرين، لافتة إلى أن التدفقات الأجنبية الإيجابية المتواصلة منذ 9 سنوات تعكس توجهاً استثمارياً طويل الأجل، في وقت ساهم فيه المستثمرون المحليون في تعزيز استقرار السوق.

وأشارت إلى أن الاستدامة لا تزال توجهاً عالمياً مستمراً، وأن الاكتتابات والإدراجات الجديدة المتوقعة في قطاعات المرافق والطاقة والاستثمار ستعزز تنوع السوق والسيولة.

وأضافت أن صندوق السوق الأول جاء لسد غياب صناديق الـETF في الكويت، بينما واصل صندوق كامكو الاستثماري تحقيق إنجازاته بحصوله على جائزة LSEG Lipper لأربع سنوات متتالية.

وأوضحت أن تحديات 2026 تتطلب محافظ استثمارية أكثر مرونة وتركيزاً على الشركات المستفيدة من التحولات الهيكلية والاختيار الملائم للأسهم.