×
×

الهلال الأحمر: ورشة العمل “مواءمة القوانين المحلية بالتشريعات الإنسانية” تجسد عمق الشراكة الخليجية

رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي خالد المغامس
س
س

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر الكويتي خالد المغامس أن ورشة العمل الخليجية (تجارب جمعيات وهيئات الهلال الأحمر لمواءمة القوانين المحلية بالتشريعات الإنسانية) تجسد عمق الشراكة الخليجية في ميادين العمل الإنساني وحرص دول مجلس التعاون على تطوير منظومة العمل الإنساني بأطر قانونية راسخة تواكب المتغيرات المتسارعة.

وقال المغامس لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) خلال انطلاق الورشة اليوم الأربعاء بتنظيم من (الهلال الأحمر) الكويتي إن دولة الكويت حريصة على تحديث منظومتها القانونية انسجاما مع التزاماتها الإنسانية والدولية وبما يعزز مكانتها الريادية مشددا على أن توحيد الرؤى الخليجية في هذا المجال يسهم في رفع كفاءة الاستجابة الإنسانية وترسيخ العمل المشترك.

وأضاف أن الورشة التي يشارك بها ممثلو هيئات وجمعيات الهلال الأحمر في دول مجلس التعاون الخليجي وتنظم على مدى يومين بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس ومعهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية “تأتي تنفيذا لتوصيات الاجتماع الـ21 لرؤساء هيئات وجمعيات الهلال الأحمر الخليجية”.

وأوضح أن تلك التوصيات أكدت أهمية تنظيم ورشة متخصصة لعرض تجارب الجمعيات الوطنية في مواءمة القوانين المحلية مع التشريعات الإنسانية ذات الصلة بالحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بما يعزز الإطار القانوني للعمل الإنساني ويحفظ استقلاليته وحياده.

ولفت المغامس إلى أن مواءمة التشريعات الوطنية مع القوانين الإنسانية الدولية أصبحت ضرورة تفرضها طبيعة التحديات الإنسانية الراهنة لما لها من دور في حماية العمل الإنساني وتعزيز التزام دول المجلس بأحكام القانون الدولي الإنساني وتوفير بيئة قانونية آمنة وفاعلة للعمل الإغاثي.

وذكر أن الورشة تمثل محطة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض التجارب التشريعية الخليجية وتشخيص التحديات والعمل على تطوير الأطر القانونية بما يواكب المستجدات الإنسانية والقانونية ويعزز التكامل الخليجي في هذا المجال.

وثمن استضافة معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية للورشة وتعاون الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي واللجنة الدولية للصليب الأحمر وجميع المشاركين متمنيا أن تخرج ورشة العمل بتوصيات عملية تخدم مسيرة العمل الإنساني الخليجي.

من جانبه قال ممثل مدير معهد الكويت للدارسات القضائية والقانونية بالورشة نائب مدير المعهد للاتصالات والعلاقات والبحوث المستشار الدكتور أحمد المقلد لـ(كونا) إن انعقاد هذه الورشة يعكس الأهمية المتزايدة لموضوع مواءمة التشريعات الوطنية مع القواعد والمبادئ الإنسانية ويؤكد تنامي الوعي بدور الجمعيات الوطنية في دعم المنظومة القانونية والإنسانية وتعزيز فاعلية العمل الإنساني وفق أسس قانونية راسخة.

وأضاف المقلد أن الورشة تمثل ثمرة عملية لمذكرة التفاهم الموقعة بين معهد (الدراسات القضائية) بوصفه مركزا إقليميا لتدريب القضاة وأعضاء النيابة العامة في مجال القانون الدولي الإنساني و(الهلال الأحمر) وحرص الطرفان من خلالها على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتطوير الكوادر البشرية بما يخدم الأهداف الإنسانية ويرسخ ثقافة احترام القانون وسيادته.

وأوضح أن المعهد عمل في هذا الإطار على تنظيم سلسلة برامج تدريبية ودورات إقليمية ووطنية في مجال القانون الدولي الإنساني أسهمت في رفع مستوى الوعي القانوني وتعزيز التكامل بين القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان إلى جانب دعم مؤسسات المجتمع المدني وبناء شراكات استراتيجية مع الجهات الوطنية والدولية.

وأوضح أن موضوع الورشة يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات الإنسانية المتزايدة وتداخل الأطر القانونية الوطنية والدولية مما يستدعي تبادل الخبرات بين الجمعيات الوطنية واستعراض أفضل الممارسات في مواءمة القوانين المحلية مع التشريعات الإنسانية مع تسليط الضوء على تجربة دولة الكويت الرائدة في هذا المجال.

بدورها أكدت ممثل هيئة الهلال الأحمر السعودي مدير الدراسات التنظيمية مي العاصم لـ(كونا) أن هذه اللقاءات تسهم في تعزيز تبادل الخبرات بين جمعيات وهيئات الهلال الأحمر في دول مجلس التعاون وتدعم توحيد الرؤى تجاه تطوير العمل الإنساني وفق أطر قانونية واضحة ومتكاملة.

وقالت العاصم إن الورشة استعرضت تجربة هيئة الهلال الأحمر السعودي في مواءمة الأطر النظامية المحلية مع التشريعات الإنسانية الدولية المرتبطة بالحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بما يراعي الخصوصية النظامية للمملكة ويعزز في الوقت ذاته الالتزام بالمبادئ الإنسانية العالمية وكفاءة الاستجابة الإنسانية.

وأضافت أن الهلال الأحمر السعودي اعتمد منهجية واضحة في مواءمة التشريعات شملت تحليل الأنظمة المحلية ومقارنتها بالتشريعات الدولية وصياغة السياسات التنظيمية بما ينسجم مع المبادئ الإنسانية إلى جانب التنسيق مع الجهات ذات العلاقة كما شملت تنظيم العمل الإنساني وتعزيز استقلاليته وحماية شارة الهلال الأحمر وتطوير إجراءات الاستجابة للطوارئ.

وأوضحت أن هذه التجربة تأتي في إطار الحرص على التطوير وفق أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال مؤكدة أهمية مثل هذه الورش في تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الخليجية الرائدة بما يسهم في تعزيز العمل الإنساني المشترك ودعم التكامل بين جمعيات الهلال الأحمر في دول مجلس التعاون.

من ناحيته أكد ممثل جمعية الهلال الأحمر البحريني الأمين العام المساعد لشؤون اللجان عادل الجار لـ(كونا) أن الورشة تعكس أهمية التشاور الخليجي وتوحيد الرؤى في ما يتعلق بمواءمة التشريعات الوطنية مع القوانين الإنسانية بما يسهم في تعزيز منظومة العمل الإنساني في دول مجلس التعاون.

وأوضح الجار أن تبادل الخبرات بين جمعيات وهيئات الهلال الأحمر الخليجية أسهم في تطوير الأداء وتراكم التجارب العملية مشيرا إلى أن لكل جمعية خصوصيتها وتجربتها وأن هذا التنوع يشكل مصدر قوة عند تبادل الآراء والخبرات والخروج برؤى مشتركة تخدم العمل الإنساني.

وأضاف أن اللقاءات والورش المشتركة تتيح مناقشة القضايا المطروحة بشفافية والاستفادة من التجارب المختلفة ما يسهم في تميز جمعيات الهلال الأحمر الخليجية وتقدمها في العديد من المجالات ومنها مواكبة المستجدات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والتعامل معه بشكل مسؤول يخدم الأهداف الإنسانية.

وذكر أن القانون الدولي الإنساني يمثل ركنا أساسيا في العمل الإنساني ومكونا أصيلا في تشريعات دول الخليج مؤكدا أهمية تعزيز الوعي به ونشره لا سيما في المجال التعليمي باعتباره الأساس الذي يقوم عليه مستقبل العمل الإنساني واستدامته.