fbpx
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

دعوة للتحقيق في دور إدارة ترامب في محادثات مع السعودية لإقامة مفاعلات نووية

طلب سناتور ديمقراطي وآخر جمهوري بمجلس الشيوخ من الكونجرس اليوم الجمعة التحقيق في محادثات إدارة الرئيس دونالد ترامب مع السعودية بشأن نقل تكنولوجيا نووية.

وفي أحدث محاولة لتسليط الضوء على الاتفاق المحتمل، طلب السناتور الديمقراطي بوب مينينديز والجمهوري ماركو روبيو من مكتب مساءلة الحكومة فتح تحقيق في المحادثات في أقرب وقت ممكن.
كما طلبا من المكتب مراجعة المفاوضات التي تجريها الإدارة الأمريكية مع السعودية بشأن الطاقة النووية منذ عام 2009 خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
ويرغب روبيو ومينينديز، وهما عضوان بلجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في التأكد من أن الاتفاق يحتوي على "ضمانات مشددة لمنع الانتشار ومعايير أخرى تضمن ألا يقوض التعاون النووي مع السعودية الأمن الإقليمي والدولي أو يهدده" وذلك وفقا لرسالة بعثا بها للمكتب واطلعت رويترز على نسخة منها.
وتخوض السعودية، التي تسعى لبناء محطتين نوويتين على الأقل، محادثات مع الولايات المتحدة منذ سنوات بشأن نقل التكنولوجيا.
وقاومت السعودية، التي تخوض أيضا محادثات مع دول أخرى ومنها روسيا والصين وفرنسا، الشروط الأمريكية بشأن نقل التكنولوجيا النووية التي تمنع تخصيب اليورانيوم واسترداد الوقود المستنفد.
ويمكن استخدام التقنيتين لإنتاج مواد انشطارية سرا بهدف صنع أسلحة نووية.
ويخشى خبراء في منع الانتشار النووي من أن عدم التزام السعودية بهذا "المعيار" قد يؤدي إلى نشوب سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.
ومن المحتمل أن تعيد الإمارات، التي شيدت مفاعلات نووية في الآونة الأخيرة، التفاوض على اتفاقياتها لمنع الانتشار إذا سُمح للسعودية بتجاوز المعايير المذكورة.
وتصاعد القلق في الكونجرس العام الماضي بعدما قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمحطة "سي.بي.إس نيوز" إن السعودية ستطور أسلحة نووية إذا قامت إيران بذلك. كما تسبب قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول العام الماضي في رد فعل معارض لأي اتفاق.
وأجرى وزير الطاقة الأمريكي ريك بيري محادثات مع مسؤولين سعوديين بشأن الطاقة النووية ومنهم صديقه وزير الطاقة السعودي خالد الفالح.
وقال عضوا مجلس الشيوخ إن المفاوضات تجرى "بطريقة غامضة للغاية" وإن إدارة ترامب لا تطلع اللجنة عليها.
وقال بيري إنه أبلغ السعودية بأن من المهم أن ينظر للمملكة في أنحاء العالم باعتبارها تؤيد بقوة منع الانتشار النووي. وقال أيضا إن جزءا من المحادثات يتركز حول التأكيد على ضرورة ألا تتطرق أي عمليات تفتيش إلى مناطق لها حساسية خاصة في المملكة.
وفي الشهر الماضي زعم أعضاء ديمقراطيون بمجلس النواب في تقرير أن مستشارين كبارا بالبيت الأبيض تجاهلوا تحذيرات بأنهم ربما ينتهكون القانون بعملهم مع مسؤولين أمريكيين سابقين في مجموعة يطلق عليها "آي.بي.3" انترناشونال لتنفيذ خطة بمليارات الدولارات لبناء مفاعلات نووية بالشرق الأوسط ومنها مفاعلات بالسعودية.