fbpx
صورة لميناء بربرة في منطقة ارض الصومال التقطت في 5 ديسمبر 2015

برلمان الصومال يلغي اتفاقية بشان ميناء بربرة

اعتبر البرلمان الصومالي ان الاتفاقية الثلاثية الموقعة مطلع الشهر الحالي بين "جمهورية ارض الصومال" المعلنة من جانب واحد واثيوبيا ومجموعة "موانىء دبي العالمية"، بشان ميناء بربرة "لاغية وباطلة"، وكانت الاتفاقية زادت من حدة التوتر بين مقديشو وارض الصومال.

و"موانىء دبي العالمية" شركة عملاقة تتولى منذ 2016 ادارة ميناء بربرة ذي الموقع الاستراتيجي على خليج عدن في "جمهورية ارض الصومال" في شمال غرب الصومال.

ووقعت "موانىء دبي العالمية" والحكومة الاثيوبية وسلطات "جمهورية ارض الصومال" في الاول من آذار/مارس اتفاقا يمنح اثيوبيا 19 بالمئة من الاسهم في الميناء في حين تحصل "موانىء دبي" على 51 بالمئة وارض الصومال على 30 بالمئة.

ويثير الاتفاق غضب مقديشو التي لا زالت تعتبر ارض الصومال ضمن الاراضي الصومالية كما ازدادت الخصومة التاريخية مع اثيوبيا.

وكانت ""ارض الصومال" اعلنت استقلالها من جانب واحد عن باقي الصومال عام 1991، لكن لم تحظ رسميا باعتراف اي دولة في العالم.

واعلن البرلمان الصومالي الاثنين الاتفاق مخالفا للدستور وبالتالي "لاغ وباطل" مؤكدا ان "الحكومة الاتحادية في الصومال وحدها يمكنها ابرام عقود دولية".

واضاف بيان البرلمان الذي ايده 168 من 179 نائبا ان "كافة موانىء ومطارات البلاد هي ملك الامة (..) ولا يمكن لاحد ان يدعي ملكيتها".

وقرر البرلمان منع شركة "موانىء دبي العالمية" من العمل في الصومال.

واعتبر قراره ان "شركة موانىء دبي العالمية انتهكت عمدا سيادة الصومال وهي بالتالي ممنوعة تماما من العمل في الصومال".

وتدير "موانىء دبي العالمية" ايضا ميناء بوصاصو في منطقة "بونتلاند" التي تتمتع بحكم ذاتي في شمال شرق الصومال.

وتعتزم الشركة استثمار 442 مليون دولار لتطوير ميناء بربرة الاستراتيجي عند مدخل البحر الاحمر.

كما ستساهم اثيوبيا التي لا تملك منفذا بحريا وتستخدم حاليا ميناء جيبوتي في مبادلاتها التجارية، في تحسين البنى التحتية لميناء بربرة.

في المقابل دافع مسؤول الخارجية في "جمهورية ارض الصومال" ساكاد علي شير عن الاتفاق الموقع في 2016 مع "موانىء دبي العالمية" والاتفاق الجديد المبرم مع اثيوبيا.

وقال الاحد "الاتفاق كان ثنائيا في الاصل بين شركة موانىء دبي وارض الصومال، وكلا الطرفين في الاتفاق يملكان الحق في بيع حصتيهما وعلى هذا الاساس سمح لاثيوبيا بالانضمام الينا".

لكن قرار البرلمان الصومالي ينذر بمفاقمة التوتر. وحتى قبل تصويت البرلمان على القرار، اعتمد رئيس "ارض الصومال" موسي بيهي عبدي لهجة حازمة تجاه مقديشو.

وقال الاسبوع الماضي بعد رد فعل عنيف من الحكومة الصومالية "نحن على استعداد للدفاع عن سيادتنا ضد هذا الغزو".

واضاف "ان ارض الصومال تملك الحق في تقرير المشاركة في اي اتفاقيات دون استشارة اي كان".

من جهة اخرى اعلنت حكومة جيبوتي نهاية شباط/فبراير الغاء اتفاق مع شركة "موانىء دبي العالمية" باسم "المصالح العليا للامة" وردت امارة دبي باتهام جيبوتي بانها استحوذت بشكل "غير قانوني" على الميناء.