fbpx
الحراك الشعبي في الجزائر 3 يناير 2020

الجزائر: قطع الإنترنت وحجب المواقع خلال المظاهرات في 2019 كلف الاقتصاد "ثمنا باهظا"

خسرت الجزائر خلال سنة 2019 ما لا يقل عن 199 مليون يورو بسبب حجب السلطات لشبكة الإنترنت وعدد من المواقع، أبرزها غوغل ويوتيوب، خلال خروج المظاهرات الشعبية المطالبة برحيل كافة رموز نظام بوتفليقة، حسبما كشفت دراسة حديثة نشرت مطلع السنة الحالية.

يكلف قطع الإنترنت في العديد من دول العالم اقتصادات تلك البلدان غاليا، والجزائر ليست استثناء في ذلك، إذ كشفت دراسة أجراها موقع "توب 10 في بي إن" التكنولوجي المتخصص ونشرت في 7 يناير/كانون الثاني، عن خسارة الاقتصاد الجزائري لما قيمته 180 مليون يورو (199,8 مليون دولار) في سنة 2019 لوحدها.

خلال الاحتجاجات.. والامتحانات!!

وبحسب نتائج الدراسة فقد عمدت السلطات الجزائرية إلى قطع شبكة الإنترنت خلال السنة الماضية لمدة تصل إلى 47 ساعة. وإضافة إلى قطع الشبكة العنكبوتية، تم حجب موقع يوتيوب في شهر أغسطس/آب لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات، وذلك بعد نشره فيديو اعتبرته السلطات مناهضا لرئيس أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح.

كما رصد الموقع أيضا قطع شبكة الإنترنت في 14 سبتمبر/أيلول من نفس السنة، استمر لمدة 36 ساعة، وتزامن مع إعلان الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح عن تحديد موعد تنظيم الانتخابات الرئاسية التي يعارضها الحراك الشعبي.

ولم يغفل التقرير الجديد قطع شبكة الإنترنت في الجزائر خلال إجراء الامتحانات في شهر يونيو/حزيران للسنة الثالثة على التوالي. وتبرر وزارة التربية هذا الإجراء بأن الهدف هو "تفادي محاولات الغش".

واستندت الدراسة التي أجراها موقع TOP10VPN على المؤشرات الرئيسية في الاقتصاد الرقمي. وفي هذا الصدد، قال الباحث سيمون مجليانو الذي أشرف على الدراسة "نأخذ بعين الاعتبار حجم الاقتصاد والمعاملات التي تتم عبر الإنترنت"، حسبما أورد موقع إذاعة فرنسا الدولية في مقال نشر الخميس.

ويضيف مجليانو في نفس المقال على موقع "إر إف إي" أن هناك "العديد من المعاملات المالية الرقمية في الجزائر، وحتى الشركات الصغيرة باتت هي الأخرى تعتمد على خدمة الدفع عبر الإنترنت.. ويؤثر حجب الإنترنت على كل هذه المعاملات بشكل عام، لكن أثره السلبي يمتد ليشمل السيولة النقدية". وهو يلفت إلى "أنها وسيلة ضغط بيد الحكومة لاستعادة الهدوء والتحكم في الأوضاع في حال خروج مظاهرات شعبية".

خسارة 500 مليون دينار في الساعة!!

كما يضيف المقال أن الجزائر تدفع ثمن هذا النوع من الرقابة غاليا، إذ إن حجب الشبكة العنكبوتية لمدة ساعة واحدة يكلف البلد خسارة 500 مليون دينار، ما يعادل 4 مليون يورو.

وأنشئ موقع "توب 10 في بي إن" في 2016 من قبل رجل الأعمال المتخصص في التكنولوجيا أنطونيو آرجيولاس، ومقره العاصمة البريطانية لندن.

هذا، ويمكن الوقوف بشكل آني ومباشر على سرعة تدفق الإنترنت وأي قطع للشبكة أو حجب للمواقع الإلكترونية الأكثر استخداما مثل محرك البحث غوغل ومنصة يوتيوب، من خلال موقع netblocks نتبلوكس.

وقد أشارت نفس الدراسة إلى إحصاء أكثر من 18 ألف ساعة من قطع شبكة الإنترنت في جميع أنحاء العالم خلال سنة 2019، وإلى أن هذه الإجراءات قد كلفت الاقتصاد العالمي ما لا يقل عن 8,05 مليار دولار من الخسائر، أي بارتفاع نسبته 235 بالمئة مقارنة مع 2,4 مليار دولار في الفترة ما بين 2015 و2016.