fbpx
نساء مصريات تتوسقن في سوق للخضروات بالقاهرة

تراجع تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 12% في ديسمبر

قال الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء يوم الخميس إن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن تراجع إلى 12 بالمئة في ديسمبر كانون الأول من 15.7 بالمئة في نوفمبر تشرين الثاني وسط توقعات متباينة من المحللين.

وانحسر التضخم على نحو مطرد في الأشهر الأخيرة بعد أن دفعته زيادة في أسعار الوقود والكهرباء والنقل في وقت سابق من العام الماضي إلى ذروة بلغت 17.7 بالمئة في أكتوبر تشرين الأول في ظل ارتفاع أسعار الأغذية.

وقال آلان سانديب رئيس الأبحاث لدى النعيم للوساطة في القاهرة ”ما حدث في أكتوبر (تشرين الأول) كان مفاجئا إذ قادت صدمة معروض التضخم ليرتفع إلى 17.7 بالمئة. لكن ما نراه الآن هو عودة إلى الأوضاع الطبيعية. ومع ذلك، فإن انخفاضا نسبته 6.7 بالمئة عن الشهر السابق في أسعار الأغذية والمشروبات هو انخفاض كبير“.

وقال إن الانخفاض عن الشهر السابق قادته بشكل رئيسي تراجعات كبيرة في أسعار الطماطم (البندورة) والبطاطس (البطاطا) التي نزلت 37.4 بالمئة و29.8 بالمئة على الترتيب.

لكن آخرين لم يتوقعوا انخفاضا بهذا الحجم الكبير.

وقالت علياء ممدوح مديرة الاقتصاد الكلي والاستراتيجية في بلتون المالية ”هذه كانت نتيجة مفاجئة للغاية. أسعار الأغذية كانت السبب الرئيسي في قفزة أكتوبر (تشرين الأول) وأدى الانحسار إلى هذا الانخفاض، لكنه تراجع كبير“.

ونفذت مصر سلسلة من إجراءات التقشف الصارمة التزاما بشروط برنامج قرض حجمه 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي كانت وقعته في أواخر 2016. ويتضمن البرنامج زيادة الضرائب وإجراء تخفيضات كبيرة في دعم الطاقة.

وأبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماع ديسمبر كانون الأول قائلا إن ”أسعار العائد الأساسية للبنك المركزي في الوقت الحالي متسقة مع تحقيق المسار المستهدف لانخفاض معدل التضخم“.

وقال هاني فرحات كبير الخبراء الاقتصاديين لدى بنك الاستثمار المصري سي.آي كابيتال إن رقم التضخم العام في ديسمبر كانون الأول ”ينسجم مع وجهة نظرنا بأن البنك المركزي قد يتحول إلى تيسير السياسة النقدية في 2019، وعلى الأخص في النصف الأول من العام“.

كانت أحدث خطوة للبنك المركزي المصري على صعيد أسعار الفائدة في مارس آذار 2018، عندما خفض العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة 100 نقطة أساس إلى 16.75 بالمئة و17.75 بالمئة على الترتيب.