وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل

وزير الخارجية اللبناني يصعد خلافه مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين

طباعة

صعد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل خلافه مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الأربعاء عندما اتهمها في مؤتمر صحفي بالعمل على منع عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وكانت المفوضية نفت اتهامات مشابهة في السابق وقالت إنها تدعم عودة اللاجئين عندما يصبح الوضع آمنا لعودتهم إلى سوريا وتقدم المساعدة للراغبين في العودة بتجهيز وثائقهم. ولم تصدر على الفور أي تعليق على أحدث اتهام لها.

وقال باسيل في مؤتمر صحفي في بلدة عرسال وهو يقف بصحبة لاجئين سوريين "سياستهم هي منع العودة... السياسة اللبنانية هي تشجيعهم على العودة. المنع والتشجيع.. المنع والتسهيل. هذا هو الوضع".

وسجلت الأمم المتحدة نحو مليون لاجئ في لبنان أي ما يعادل ما يقرب من ربع سكان البلاد. وقالت الحكومة اللبنانية، التي تقدر عدد اللاجئين بنحو مليون ونصف شخص، إنها تريد البدء في إعادتهم إلى المناطق التي انتهى فيها القتال.

وقال باسيل اليوم الأربعاء إن عبء استضافة اللاجئين السوريين منذ بدء الصراع قبل سبع سنوات أصبح من الصعب تحمله. وقال "الوضع ما بقى يحمل".

وكان باسيل أمر الأسبوع الماضي بتجميد طلبات إقامة موظفي مفوضية اللاجئين واتهمها بعرقلة عودة اللاجئين السوريين لبلادهم عن طريق "تخويفهم".

وقالت ميراي جيرار ممثلة مكتب المفوضية في لبنان إن 19 موظفا تضرروا من تجميد طلبات الإقامة. وقال متحدث باسم المفوضية في جنيف إن المفوضية تأمل أن تعدل وزارة الخارجية اللبنانية عن قرارها.

واتهم باسيل المفوضية بعدم تشجيع اللاجئين على العودة إلى بلادهم بتوجيه أسئلة حول الصعوبات المحتملة التي قد تواجههم عند عودتهم بما في ذلك احتمال تجنيدهم في الجيش والأضرار التي لحقت بمنازلهم وعدم قدرة الأمم المتحدة على تقديم الدعم لهم في بعض المناطق في سوريا.

وقال "ما بدي يصير في اشكال معهن بس اجا الوقت نقولون كفى".

وقالت جيرار ممثلة مكتب المفوضية في لبنان لرويترز أمس الثلاثاء إن المفوضية تفضل عودة كل اللاجئين عندما يصبح الوضع آمنا للرجوع. وأضافت أن المفوضية تتحدث مع اللاجئين في كل الدول عندما يستعدون للعودة لبلادهم لضمان قدرتها على تقديم الدعم الكافي والحماية لهم.

ونقل مكتب رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري عن فيليب لازاريني، نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، قوله في وقت متأخر أمس الثلاثاء إن من المستحيل تصور أن تعارض الأمم المتحدة قرار اللاجئين الذين يريدون العودة.

وأضاف لازاريني بعد اجتماع مع الحريري "نحن نحترم قرارهم (اللاجئون) الشخصي بعودتهم إلى ديارهم، ولن نعيق أبدا أي عودة يمكن أن تحصل، تكون قائمة على قرارهم الخاص".

وتعمل الحكومة اللبنانية كحكومة تسيير أعمال نظرا لأن الحريري لم ينته بعد من تشكيل الحكومة الجديدة في أعقاب الانتخابات البرلمانية التي جرت في السادس من مايو أيار.