fbpx
مطار أربيل بإقليم كردستان العراق

العبادي يقرر إعادة فتح مطاري إقليم كردستان العراق وإخضاعهما للسلطة الاتحادية

أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء في بيان، إعادة فتح مطاري أربيل والسليمانية في إقليم كردستان العراق أمام الرحلات الدولية، بعد حظر استمر لأشهر. وجاء القرار، بعد موافقة حكومة الإقليم على إخضاع المطارين لسلطة الحكومة الاتحادية.

قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اليوم الثلاثاء إعادة فتح مطاري أربيل والسليمانية في كردستان العراق أمام الرحلات الدولية، بعد ستة أشهر من الحظر، وذلك بعد موافقة حكومة الإقليم على إخضاعهما لسلطة الحكومة الاتحادية.

وفرضت بغداد نهاية أيلول/سبتمبر حظرا على الرحلات الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية، بعد أيام من الاستفتاء حول مستقبل كردستان اعتبرته بغداد غير قانوني.

وأكد العبادي بحسب بيان رسمي أنه وقع الأمر "بعد استجابة السلطات المحلية في إقليم كردستان، لإعادة السلطة الاتحادية"على المطارين. وأضاف البيان أنه سيتم "استحداث مديرية للحماية الخاصة على مطاري إقليم كردستان تكون القيادة والسيطرة فيها لوزارة الداخلية الاتحادية".

بدوره، قال سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء إن "رفع الحظر سيدخل حيز التنفيذ خلال الأيام القليلة القادمة". وأشار إلى أن "هذا يعتمد على وصول موظفي الحكومة الاتحاديةالذين سيرتبطون بالحكومة مباشرة وتحت رقابتها وإشرافهاوتنظيم الأمور في جميع المجالات".

كردستان ترحب

وفي أول رد فعل لمسؤولي كردستان، قال رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني خلال مؤتمر صحافي "نشكر ونحترم بغداد ورئيس الوزراء حيدر العبادي، لأنه هو من قرر إعادة فتح المطارات".

وكانت بغداد قررت بعد الاستفتاء على استقلال الإقليم حظر الطيران الخارجي من وإلى مطاري الإقليم إضافة إلى غلق المنافذ الحدودية البرية في الإقليم، وأرسلت قواتها لاستعادة السيطرة على المناطق التي سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية على مدى أعوام خصوصا خلال الفوضى التي أعقبت هجوم تنظيم "الدولة الإسلامية" في حزيران/يونيو2014.

وكان بين هذه المناطق كركوك الأمر الذي أدى إلى خسارة الإقليم موارد نفطية كانت تحت سيطرته في تلك المحافظة.

وأكدت بغداد على استعادة سيطرتها على جوازات السفر وتصاريح الإقامة في كردستان، إضافة إلى الرسوم الجمركية وعائدات الجمارك.

والآن، استجابت حكومة الإقليم بعد معارضة شكلت حجر عثرة أمام التوصل لاتفاق، حسبما أفاد الحديثي نهاية شهر شباط/فبراير، لدى إعلان تمديد الحظر لثلاثة أشهر. وقال مصدر رفيع في إقليم كردستان إن "رئيس الوزراء التقى الثلاثاء وفدا كرديا واتفق الجانبان على أن يدار المطاران بنفس طريقة باقي المطارات في العراق".

وكانت إدارة مطاري الإقليم قبل استفتاء25  أيلول/سبتمبر تقتصر على الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي، ولكن بعد الظهر بات لزاما أن تعبر جميع الرحلات الجوية من كردستان إلى الخارج عبر بغداد. وتعين على الأجانب الحصول على تأشيرات دخول.

الميزانية سبب إضافي للتوتر

وشهدت العلاقات بين بغداد وأربيل توترا حادا عقب الاستفتاء الذي أيدت خلاله غالبية ساحقة الاستقلال، وفي ظل هذا التوتر، أقر مجلس النواب العراقي في الثالث من آذار/مارس الحالي، الميزانية التي بلغت 77,5 مليار دولار بعجز بلغ 11 مليار دولار، وسط مقاطعة النواب الأكراد الذين يعترضون على تخفيض حصة إقليم كردستان في الموازنة من17 بالمئة إلى 12,6.

وأصر رئيس الوزراء حيدر العبادي على اعتماد النسب السكانية في تقرير حصة الإقليم في الموازنة وفقا للدستور العراقي، وأكد أن زيادتها إلى17  بالمئة كانت لاعتبارات سياسية، إذ تبنى رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ذلك بهدف كسب الأكراد.

واعتمدت الموازنة على سعر بيع النفط بـ 46 دولارا للبرميل بمعدل ثلاثة ملايين و888 ألف برميل في اليوم من ضمنها250  ألف برميل من النفط المنتج في إقليم كردستان تتولى وزارة النفط العراقية تصديرها وتودع في ميزانية الحكومة الاتحادية.

وأكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في مؤتمر صحافي عقب إقرار الموازنة أن "مطالب الكرد تم تضمينها في الموازنة وتمت معالجتها، خصوصا فيما يتعلق برواتب موظفي الإقليم والرعاية الاجتماعية".

وأضاف "تم كذلك معالجة ما يتعلق برواتب قوات البشمركة، والتزام الحكومة الاتحادية بذلك"، وهي المرة الأولى التي تتعهد فيها الحكومة دفع رواتب قوات البشمركة التي كانت تتقاضى رواتبها من حكومة الإقليم.

وبهدف تنفيذ هذا الأمر، دعت بغداد إلى مراجعة العدد الفعلي للمسؤولين العاملين في إقليم كردستان.