fbpx
"سفينة النجوم"... هل اقتربت الإنسانية من غزو المريخ؟

"سفينة النجوم"... هل اقتربت الإنسانية من غزو المريخ؟

قدم رئيس شركة سبيس أكس نموذجاً لأولى المركبات التي ستعمل على نقل البشر في المستقبل القريب إلى المريخ، بهدف إقامة مدن مكتفية ذاتياً على الكوكب الأحمر. مركبة النجوم ستكون "الطريق الأسرع" للربط بين الأرض والمريخ.

يضع مؤسس شركة سبيس أكس ورئيسها التنفيذي إيلون مسك هدفاً قد يبدو مستحيلاً، لكنه يعمل على إتاحة إمكانية نقل مليون شخص إلى المريخ لإقامة مستعمرات بشرية على الكوكب الأحمر مستقبلاً. وفي أولى الخطوات في هذا المشروع فقد قدمت شركة سبيس أكس أول نموذج المركبات الفضائية التي يجب أن تكون قادرة على نقل العديد من الأشخاص وحمولات كبيرة من البضائع إلى القمر أو المريخ والعودة بهم. وأُطلق على المركبة "سفينة النجوم" وهي قابلة لإعادة الاستخدام، كما أعلنت الشركة في تغريدة لها على موقع تويتر.

ويمكن لـ "سفينة النجوم" أن تصبح بمثابة الخطوة الأولى لتحقيق حلم الكثير من العلماء بإقامة قواعد على القمر أو مدن على المريخ. ووفقاً لشركة سبيس أكس فإن إمكانيات استخدام المركبة الفضائية تفوق الوصول إلى القمر أو المريخ. وينقل الموقع عن مسك قوله بأن مركبة النجوم ستكون قادرة على نقل نحو 100 شخص في رحلات طويلة بين كواكب الكون الفسيح.

وحضر رئيس الشركة إيلون مسك الأحد (29 سبتمبر/ أيلول 2019) عرض المركبة في قاعدة الإطلاق بمقاطعة كاميرون الواقعة في ولاية تكساس الأمريكية وقدم بنفسه الكثير من التفاصيل الخاصة بتطويرها. وكان مسك قد أعلن قبل سنوات عن رغبته في وضع الخطط اللازمة لنقل نحو مليون إنسان إلى المريخ.

ووفقاً لتلك الخطط التي أعلنت عنها الشركة عام 2016، أنه سيُتاح البدء بذلك عام 2025 حيث ستقل المركبة أول الأشخاص إلى الكوكب الأحمر. بيد أن وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" ترى أن أول مهمة مأهولة لكوكب المريخ ستكون في عقد الثلاثينات من هذا القرن.


وتمثل المركبة الفضائية الجديدة الجيل الثاني من صواريخ سبيس أكس المسماة "سوبر هيفي"، ويطمح المصممون إلى أن تكون قادرة على الطيران في 1000 رحلة كونية سنوياً. ومن المقرر أن تحلق مركبة النجوم في غضون شهرين في رحلتها التجريبية الأولى بالصعود إلى ارتفاع يصل إلى 20 كيلومتراً والعودة إلى الأرض. والهدف منها كما صرح مسك هو أن تكون "الطريق الأسرع لإقامة مدينة مكتفية ذاتياً على سطح المريخ".

ويبلغ ارتفاع المركبة الفضائية الجديدة 50 متراً، وقطرها تسعة أمتار، وهي مصنوعة بشكل رئيسي من الفولاذ المقاوم للصدأ، وبالتحديد من خليط من الكروم والنيكل والمنغنيز. كما أن هيكلها محصن ضد الحرارة والبرودة بشكل فعال.

ويزن النموذج الأولي حوالي 200 طن، لكن الشركة تعتزم تخفيضه إلى نحو 120 طناً حين يبدأ إنتاج المركبة بشكل متسلسل مستقبلاً. وتتسع خزانات الوقود فيها إلى 1200 طن من الوقود، ما يمكنها من نقل نحو 150 طناً من البضائع إلى الفضاء والعودة بـ 50 طناً منها إلى الأرض.

وينقل موقع "هايسه أونلاين" الألماني عن مسك قوله أن الشركة تضع خططاً لرحلات مأهولة إلى كوكب زحل في خطوة لاحقة، وأضاف: "حجم الشمس وحرارتها في زيادة تدريجية. وحتى بدون الاحتباس الحراري فإن حرارة الأرض ستكون غير محتملة في يوم ما. وأوضح ميسك أنه ليس أمام كوكبنا الأزرق سوى ملايين السنوات القليلة من الحياة. علينا أن نكون حضارة عابرة للكواكب طالما كانت الإمكانية متاحة لذلك".