fbpx
نمط حياتك يستطيع تقليل خطر الإصابة بـ"ألزهايمر" حتى بوجود سبب وراثي

نمط حياتك يستطيع تقليل خطر الإصابة بـ"ألزهايمر" حتى بوجود سبب وراثي

إن اتباع نظام غذائي جيد وممارسة التمرينات الرياضية لا يساعد فقط محيط خصرك. فقد تساعد عوامل نمط الحياة الصحية أيضاً في تقليل خطر الإصابة بالخرف، حتى لو كان لديك خطرا وراثيا، وفقاً لدراسة نشرت في المجلة الطبية جاما JAMA.

لا يوجد علاج أو دواء وقائي يمكن أن يوقف الخرف وشكله الأكثر شيوعاً، مرض ألزهايمر. لكن هناك مجموعة متزايدة من الأدلة تشير إلى أن الطريقة التي تعيش بها يمكن أن تقلل من تلك المخاطر.

ووجدت الدراسة، التي قُدمت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر هذا الشهر، أن من بين الأشخاص الذين يعانون من مخاطر وراثية عالية، فإن أولئك الذين حافظوا على نمط حياة صحي، بمعنى أنهم راقبوا نظامهم الغذائي وقاموا بممارسة الرياضة بانتظام، وحافظوا على مستوى شرب الكحول عند الحد الأدنى، ولا يدخنون، كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف لاحقاً في الحياة.

بحثت الدراسة في حالات أكثر من 169 ألف شخص في عمر الـ60 وما فوق في المملكة المتحدة، ووُجد على وجه التحديد أن 1.13% من الذين لديهم نمط حياة صحي أصيبوا بالخرف في وقت لاحق من العمر مقارنةً بنسبة 1.78% من أولئك الذين يعانون من نمط حياة أقل صحة، وهو اختلاف كبير إحصائياً.

التحق المشاركون بهذه الدراسة، في الفترة من عام 2006 إلى عام 2010 وتابع الباحثون معهم حتى عام 2017.

وقالت إلزبيتا كويما، زميلة باحثة في كلية الطب بجامعة إكستر والتي عملت في الدراسة، إن "هذا البحث مثير لأنه يظهر أن هناك أشياء قابلة للتنفيذ يمكننا القيام بها لمحاولة مواجهة الخطر الجيني للخرف. ففي دراستنا، ارتبط الالتزام بنمط حياة صحي بتقليل خطر الإصابة بالخرف بغض النظر عن الخطر الجيني".

بالمقابل هناك بعض القيود على الدراسة. فقد كان جميع المرضى من أصول أوروبية وكانوا يتحدثون عن أسلوب حياتهم، بأنفسهم، دون الأخذ في الاعتبار آراء المحيطين بهم. 

وقالت تارا سبيرز جونز من معهد أبحاث الخرف في المملكة المتحدة، إنه "على الرغم من الأداء الجيد لهذه الدراسة والتي أضافت إلى البيانات التي تشير إلى أن نمط الحياة الصحي يمكن أن يساعد في منع الخرف لدى الكثير من الناس، فمن المهم أن نتذكر أن بعض الأشخاص سيصابون بالخرف بغض النظر عن مدى صحة نمط حياتهم".

وأضافت سبيرز جونز، والتي لم تشارك في الدراسة، أنه "نحتاج إلى مزيد من البحث حول التغييرات في الدماغ، والتي قد تسبب الأمراض الكامنة وراء أعراض الخرف، وذلك من أجل تطوير وسائل وقائية وعلاجات فعالة لجميع الأشخاص المصابين بالخرف".

ووجدت دراسة أخرى قدمت في مؤتمر ألزهايمر، نتيجة مماثلة. فقد اتضح أن الأشخاص الذين يمارسون على الأقل 4 إلى 5 عادات صحية في نمط حياتهم اليومي مثل اتباع نظام غذائي صحي، القيام بما لا يقل عن 150 دقيقة في الأسبوع من النشاط البدني المعتدل إلى القوي، شرب الكحول بمعدل متدني إلى معتدل، عدم التدخين والمشاركة في نشاطات محفزة للذهن قللوا من خطر إصابتهم بمرض الزهايمر بنسبة 60% مقارنة مع الأشخاص الذين يقومون بواحدة فقط من تلك العادات الصحية.

أما الأشخاص الذين أضافوا واحدة فقط من تلك العادات الصحية إلى نمط حياتهم، بصرف النظر عن مدى صحتهم عندما بدأت الدراسة، انخفض خطر الإصابة بمرض الزهايمر لديهم بنسبة 22%.

كما أظهرت الدراسات الإضافية التي تم تقديمها في المؤتمر أن النساء المصابات المدمنات على الكحول زاد لديهن بشكل كبير خطر الإصابة بالخرف في وقت لاحق من الحياة. يبدو أن التدخين يرتبط أيضاً بضعف الإدراك، حتى في منتصف العمر.

وقالت ماريا سي. كاريو، كبيرة مسؤولي العلوم بجمعية الزهايمر، إنه "رغم عدم وجود علاج مثبت لمرض الزهايمر، تشير مجموعة كبيرة من الأبحاث الآن بقوة إلى أن الجمع بين العادات الصحية يعزز صحة الدماغ ويقلل من خطر التدهور المعرفي. وأضافت أن هذا البحث، يقدم توصيات قابلة للتنفيذ يمكن أن تساعدنا جميعاً في عيش حياة أكثر صحة".