fbpx
"بدأت الاستعدادات حتى يتسنى للمنشآت التي وفرها قصر الثلج استقبال الجثث وتسهيل عمل خدمات الجنازات في مواجهة هذا الوضع الاستثنائي"

إسبانيا.. وباء كورونا يحول "قصر الثلج" إلى مشرحة للجثث

نظراً للارتفاع الكبير في عدد حالات الوفاة بفيروس كورونا في إسبانيا، قررت السلطات المحلية تحويل حلبة للتزلج وسط العاصمة مدريد إلى مشرحة لحفظ الجثث بغية تخفيف آلام أسر الضحايا والوضع الذي تواجهه مستشفيات مدريد.

قال مسؤولون محليون إنه تم تحويل حلبة للتزلج على الجليد داخل مركز تجاري في مدريد إلى مشرحة مؤقتة مطلع الأسبوع الجاري للتعامل مع الارتفاع الحاد في عدد الوفيات في العاصمة الإسبانية  بسبب فيروس كورونا.

وصرحت متحدثة باسم مجلس مدينة مدريد لوكالة فرانس برس أن حلبة التزلج في مركز التسوق بالاسيو دي هييلو "قصر الثلج" التي تتسع لنحو 1800 متزلج، ستستخدم "لحفظ الجثث".

وسجلت إسبانيا عدد وفيات قياسيخلال 24 ساعة مع موت 514 شخصاً جراء الفيروس الفتاك بين يومي الاثنين والثلاثاء، ما يرفع الحصيلة إلى 2696 وفاةً، وفق وزارة الصحة. ويقترب عدد الإصابات المؤكدة من الأربعين ألفاً، مع تسجيل 39673 حالةً حتى الآن، فيما تعزز السلطات إجراء الفحوص في هذا البلد الأكثر تضرراً من الوباء في أوروبا بعد إيطاليا.

ونُشرت الحصيلة الجديدة فيما من المقرر أن يطلب رئيس الحكومة الاشتراكي بيدرو سانشيز الثلاثاء من البرلمان تمديد إجراءات العزل التي صدرت في 14 آذار/ مارس حتى 11 نيسان/ أبريل المقبل.

وفي وقت سابق ذكرت بلدية مدريد، حيث سُجل أكثر من نصف الوفيات، إن المقابر العامة الـ 14 في المدينة ستتوقف عن قبول مزيد من الجثث لأن الموظفين هناك ليس لديهم معدات مناسبة للوقاية.

بدورها قالت حكومة مدريد الإقليمية في بيان "بدأت الاستعدادات حتى يتسنى للمنشآت التي وفرها قصر الثلج استقبال الجثث وتسهيل عمل خدمات الجنازات في مواجهة هذا الوضع الاستثنائي". وأضافت أنه سيبدأ استخدام هذه المشرحة المؤقتة "في الساعات القادمة".

وأضافت "هذا إجراء مؤقت واستثنائي يهدف إلى تخفيف آلام أفراد أسر الضحايا والوضع الذي تواجهه المستشفيات في مدريد".

ويقع المركز التجاري في حي هورتاليزا شمال مدريد، وليس بعيداً من مركز إيفيما للمؤتمرات الذي تم تحويله إلى مستشفى ميداني لمرضى فيروس كورونا يضم إجمالي 5500 سرير.

وبموجب اتفاق بين حكومة مدريد الإقليمية ووزارة الدفاع الجمعة، بدأ الجنود بالمساعدة في نقل جثث المتوفين بالفيروس إلى المشارح.